حكومة ذي قار تحمل قيادة عمليات سومر مسؤولية تصعيد العنف تجاه المتظاهرين

حملت الحكومة المحلية في ذي قار قيادة عمليات سومر مسؤولية تصعيد العنف تجاه المتظاهرين، وكشفت عن توجيهات رسمية حاسمة بعدم استخدام لغة الرصاص في فض الاعتصامات والتظاهرات،

وذلك على خلفية اطلاق النار على تظاهرات ساحة الحبوبي واصابة عدد من المتظاهرين بجروح، واثر ما شهدته تظاهرات اسر ضحايا حريق مركز النقاء من اعتداء على متظاهر كان قد فقد سبعة افراد من اسرته في حريق مركز عزل المصابين بوباء كورونا الذي وقع منتصف العام المنصرم.

وتجددت التظاهرات في ساحة الحبوبي عصر يوم الاثنين (24 كانون الثاني 2022) احتجاجا على قيام قوة عسكرية برفع خيمة اعتصام اقامها احد الجرحى للمطالبة بتوفير العلاج لضحايا قمع التظاهرات، وشهدت التظاهرات قطعا لثلاثة جسور حيوية وسط الناصرية وتقاطع بهو بلدية الناصرية، فيما تصاعد الموقف عقب اطلاق النار على المتظاهرين من قوة متمركزة بالقرب من ميدان التظاهرات ما ادى الى اصابة شخصين بجروح.

وقال محافظ ذي قار الدكتور محمد هادي الغزي في بيان تابعته (المدى) انه “في الوقت الذي نشدد فيه دائماً وأبداً على ضرورة تكاتف الجميع من اجل استقرار الأوضاع الأمنية واجتياز الأزمات، والانطلاق نحو العمران والبناء والتنمية ، فأننا نسجل اسفنا الشديد على ما يحدث ويسجل خلال الايام الماضية”، مبينا “وجهنا توجيهاً قاطعاً ونؤكد الان على الرفض المطلق لاستخدام العنف او اطلاق العيارات النارية من قبل القوات الامنية ولأي سبب كان، ولا يسمح لأي جهة باصدار اوامر فض اي تظاهرة او اعتصام باستخدام العنف مطلقاً، وقد وثقت ادارة المحافظة ذلك تحريرياً”.

وتابع البيان “نؤكد التضامن التام مع كل المطالب الشعبية، سواء المتعلقة بالخدمات الاساسية والتي اخذنا على عاتقنا تلبيتها بشكل سريع وعملي دون تأخير، او تلك التي تتعلق بالجهات الاتحادية او القضائية او التشريعية”، واضاف “وقد اتخذنا الاجراءات كافة لغرض متابعتها ميدانياً في بغداد مع مجلس الوزراء، او مجلس القضاء الأعلى”.

ومضى البيان “وفيما يتعلق بملف الخريجين والمطالبين بفرص عمل، فأننا على تواصل يومي مع كل الروابط والتنسيقيات ونعمل على استحصال فرص عمل مناسبة لهم، مع التأكيد المستمر من قبل الخريجين وفئات واسعة من المتظاهرين السلميين على رفض اعمال قطع الطرق والجسور واغلاق الدوائر الحكومية، مما يؤدي الى تعطيل مصالح المواطنين”، واردف “ونؤكد على ان الوظائف مطلب مركزي ولا دور للحكومة المحلية فيه سوى المطالبة والمتابعة”.

وكشف محافظ ذي قار في بيانه “وفيما يتعلق بما حدث مع عوائل شهداء مركز العزل، فأننا بادرنا على الفور بزيارة خاصة للدكتور علاء ريسان الجعفري، لتأكيد موقف الحكومة المحلية الرافض لأي اعتداء والوقوف بقوة مع مطالب هذه الاسر المنكوبة في استكمال اجراءات التحقيق القضائية، وتحديد الجهة المقصرة، وإنصاف ذوي الضحايا”، مؤكدا “وتم الاتفاق على تشكيل خلية ازمة لمتابعة هذا الملف في بغداد” .

وتابع البيان “فيما يتعلق بملف جرحى التظاهرات السلمية، فأننا نتابع بشكل دائم، ونعمل على استحصال حقوقهم في توفير فرص طبية لهم، وايضا استكمال الحقوق المادية كافة، وقد حضرنا يوم امس (الاثنين) الاجتماع الخاص بملف الاخلاء الطبي للجرحى والموضوع في طريق الحل من خلال اللجنة المشكلة من دولة رئيس الوزراء”، واضاف “عملنا طيلة الفترة الماضية على استكمال إجراءات تحويل المتعاقدين مع دوائر الدولة كافة الى عقود وفق القرار ٣١٥ وصرف مستحقاتهم المالية بأثر رجعي، وقد تمت الموافقة يوم امس على صرف مستحقاتهم باثر رجعي لعامي ٢٠١٩ و ٢٠٢٠”.

وختم محافظ ذي قار بيانه “نؤكد على ضرورة المحافظة على استقرار مدينتنا، والتعاون معاً من اجل ان تكون ذي قار قبلة الاعمار والتنمية والازدهار، وحفظ حقوق الآخرين بالعيش بسلام وعدم الاضرار بالمجتمع من خلال قطع الطرق والجسور وتفهم ان اغلب المطالب هي مطالب مركزية او متعلقة بإجراءات ادارية لا يمكن تجاوزها”.

وفي ذات السياق كشفت الحكومة المحلية عن مخاطبات وكتب رسمية موجهة الى قيادة عمليات سومر وقيادة شرطة ذي قار تدعوها الى فتح تحقيق بإطلاق النار والاعتداء على المتظاهرين وجاء فيها “بتاریخ (23 كانون الثاني 2022) تم خروج مجموعة من عوائل شهداء مركز النقاء بتظاهرة في مدينة الناصرية للمطالبة ببعض المطالب وبعدها قامت وسائل الاعلام بنشر مقطع يظهر قيام شرطة مكافحة الشغب في شرطة محافظة ذي قار بضرب احد المتظاهرين وهو الدكتور علاء ريسان السعيدي والذي لديه سبعة شهداء سقطوا في حريق المركز المذكور أعلاه”، واضاف “نوصي بتشكيل لجنة تحقيقية بكل ما حصل وبالسرعة الممكنة ومعاقبة المتجاوزين وفق القانون”.

وفي كتاب آخر موجه الى قيادة عمليات سومر “لمتطلبـات مصـلحة العمـل وحفاظـا علـى ارواح النـاس مـن ابـنـاء المحافظة توجيــه كـافــة اجهــزتكم الامنيـة مـن الجـــيش والشـرطة بعـدم استخدام لغـة الرصـاص الحـي فـي التصــدي لأي اعتصـامات او مظـاهرات سـلمية وبخـلاف ذلك تتحمل الاجهزة الامنية المخالفة كافة التبعات القانونية”.

وكانت النيران قد التهمت في ليلة الاثنين (12 تموز 2021) مركز النقاء المخصص لعزل المصابين بفايروس كورونا بالكامل وحاصرت مئات من المرضى ومرافقيهم ما ادى الى تفحم 64 جثة 22 منها مازالت مجهولة الهوية من اثر التشوهات التي لحقت بها، وشاركت 28 فرقة اطفاء بإخماد الحريق الذي تواصل لنحو 3 ساعات فيما اسهمت جهود مئات المتطوعين واسر الضحايا بإنقاذ 50 شخصا من المرضى المحاصرين بالنيران واخلاء جثث الضحايا، اذ اعلنت دائرة الصحة عن انقاذ 50 مصابا ونقلهم الى ردهات قريبة ضمن مستشفى الحسين التعليمي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close