ناشطون ومنظمات يشكون تجاهل مشاريع السكن في ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

على مدى سبع ندوات دورية بحث ناشطون ومنظمات مجتمعية ملف انفاق اموال البترودولار والمنافع الاجتماعية في ذي قار، كاشفين عن عدم مراعاة اولويات السكان المحليين في عملية الانفاق، وغموض وعدم الشفافية في ادارته ناهيك عن تقصير الحكومة الاتحادية في الايفاء بالتزاماتها المالية تجاه المحافظات المنتجة للنفط.

ويرى المشاركون في ندوات شفافية المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترودولار التي اقامها مركز تمكين للمشاركة والمساواة على قاعة سومريون بالناصرية وحضرها ممثلون عن المنظمات المجتمعية وناشطون واعلاميون ومهتمون بالقطاع النفطي ان “ادارة الملف النفطي تستلزم اعتماد معايير الشفافية والالتزام بها، والافصاح عن الإيرادات النفطية واتجاهات الإنفاق وكفاءته”، مشددين على ضرورة “الالتزام بالتشريعات الدستورية المتعلقة بالنفط والغاز والتشريعات القانونية والتعليمات التي تؤكد على الشفافية وأهميتها”.

ودعا المشاركون في الندوة الى “الكشف عن مدى إيفاء الحكومة الاتحادية وشركات النفط الوطنية والعالمية بالتزاماتها تجاه المحافظات المنتجة للنفط، ومحافظة ذي قار من بينها”، منوهين الى ان “الايرادات النفطية الخاصة بالبترو دولار مازالت تذهب الى مشاريع صغيرة وغير مهمة وتخضع لقرارات غير مدروسة تراعي رغبات ومصالح الجهات النافذة وشيوخ العشائر في المناطق النفطية بالمحافظة”.

وتحتسب مخصصات البترودولار باعتماد نسبة 5 بالمئة من إيرادات النفط الخام المنتج في المحافظة، أو 5 بالمئة من إيرادات النفط الخام المكرر في مصافي المحافظة، أو 5 بالمئة من إيرادات الغاز الطبيعي المنتج في المحافظة المعنية، فيما تكون النفقات الاجتماعية من مساهمات تقدمها شركات النفط العالمية العاملة في الصناعات الاستخراجية إلى الجمهور، تحديداً في المناطق المحيطة بحقول النفط، والتي تتأثر سلباً بأنشطة القطاع الاستخراجية. وتقدم هذه المساهمات بهدف تحسين مستوى المعيشة والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المتأثرة.

وبدورها قالت رئيسة مركز تمكين للمشاركة والمساواة علياء الشويلي إلى (المدى) إن “مركز تمكين اقام خلال عام 2021 ومطلع 2022 سبع ندوات ضمن برنامجه المتعلق بشفافية انفاق اموال المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترودولار”.

وأضافت الشويلي، أن “هذا البرنامج واجه جملة من المعوقات من بينها ضعف تعاون الجهات الحكومية المعنية والمتمثلة بشركات النفط والحكومة المحلية وعزوفهم عن المشاركة في معظم الندوات التي يدعون لها لغرض بحث الملف”.

واشارت الشويلي، الى ان “الندوات السبع اعتمدت في تقييمها لملف انفاق الموارد النفطية البيانات والارقام المنشورة في المواقع الرسمية فضلا عن استمارات استطلاع ميداني والكتروني لسكان المناطق والمحافظات النفطية”.

وخلص المشاركون في الندوات السبع الى جملة من التوصيات رفعوها الى مجلس النواب والحكومتين الاتحادية والمحلية وشركة نفط ذي قار ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وجاء فيها:

1- توسيع نطاق الانفتاح والشفافية مع تقليص نطاق السرية المنصوص عليه في عقود جولات التراخيص، لإشاعة معلومات عن المنافع الاجتماعية وتقديم صورة واضحة للمواطن عن النفقات والجهات المستفيدة منها.

2- فتح حسابات مصرفية لصالح صندوق الاستثمار تحت مسمى (صندوق البترودولار)، لدعم المحافظات المنتجة للنفط، ومنها محافظة ذي قار، وتغذيته شهريا بمبالغ المساهمات الاجتماعية والبترودولار، لاستثمارها في مشاريع انتاجية، تحت إدارة نزيهة، خاضعة للرقابة والتدقيق والمحاسبة.

3- الإفصاح عن حجم تخصيصات البترودولار التي ترسلها الحكومة الاتحادية الى الحكومة المحلية، والإيفاء بالنسبة المقررة في تعليمات تنفيذ الموازنة الاتحادية، البالغة 5 بالمئة من الإيرادات النفطية في المحافظة.

4- ضرورة إفصاح شركة نفط ذي قار ونشر بياناتها وحساباتها المالية والمشاريع التي تقدمها كمنفعة اجتماعية تعادل 5 بالمئة من صافي ربحها، وفق المادة (11) من قانون الشركات العامة رقم (٢٢) لسنة 1997 المعدل.

5- كشف حجم التخصيصات الإلزامية التي تقدمها الشركات العاملة في المحافظة (شركة بتروناس) كمنفعة اجتماعية للمناطق المحيطة بالحقول النفطية والرقعة الاستكشافية التي تعمل فيها، ومدى التزامها بدفع المبلغ السنوي المقرر (5) مليون دولار عن كل عقد خدمة، وفق قرار لجنة الطاقة التابعة لمجلس الوزراء رقم (٢٩) في 2013/12/23. القابلة للاسترداد، فضلا عن مبالغ التدريب التي نصت عليها عقود جولات التراخيص، التي قدرها (5) ملايين دولار غير مستردة.

6- رفع درجة التنسيق بين الحكومة المحلية وشركة نفط ذي قار وشركة بتروناس بشأن المشاريع التي تنفذ من تخصيصات المنافع الاجتماعية.

7- تضمين الموازنة المحلية التي تقدمها الحكومة المحلية المشاريع التي ستنفذ من الإيرادات الواردة للمحافظة، ونشرها لإتاحة فرصة الاطلاع عليها من قبل المواطنين وإبداء رأيهم فيها

8- دراسة الاثر البيئي لعمليات استخراج النفط وتحديد الأخطار ووضع الخطط لمواجهتها، وتفعيل دور مديرية البيئة في ذي قار.

9- وضع آليات تمكن المواطنين من ممارسة حق المشاركة في الشؤون العامة، الواردة في الدستور العراقي ٢٠٠٥ المادة (٢٠) لا سيما في القضايا المتعلقة بالثروة النفطية.

10- تفعيل آلية التعاون المشترك بين الحكومة المحلية ومنظمات المجتمع المدني للمراقبة والإشراف الصادرة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء في شهر كانون الثاني 2019، لتعزيز الشفافية والثقة بالحكومة المحلية.

11- تفعيل لجنة النفط والطاقة النيابية في مراقبة ومتابعة التزامات الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وشركات النفط الوطنية والعالمية تجاه المحافظات المنتجة للنفط.

12- ضرورة أن تقوم منظمات المجتمع المدني ومن خلال فعالياتها بتعريف المواطن بالتزامات الحكومتين الاتحادية والمحلية وشركات النفط الوطنية والعالمية والإيفاء بحقوق المحافظة من تخصيصات البترودولار والمنافع الاجتماعية.

13- أن يأخذ الإعلام بوسائله المتاحة نشر وإشاعة البيانات والمعلومات ذات العلاقة بالتخصيصات المالية التي تستحقها المحافظة جراء إنتاجها للنفط.

وكان مسؤولون وناشطون في محافظة ذي قار دعوا في ( الرابع من كانون الاول 2021) الى تخصيص اموال البترو دولار لتمويل مشاريع ستراتيجية كبيرة بدلا من المشاريع الصغيرة، مشددين على ضرورة اعتماد المزيد من الشفافية في انفاق اموال القطاع النفطي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close