حتى الآن.. التيار للاتفاق الثلاثي والتنسيقي للمقاطعة

حتى الآن.. التيار للاتفاق الثلاثي والتنسيقي للمقاطعة

 بغداد: مهند عبد الوهاب وشيماء رشيد
رغم الجولات المكوكيَّة بين مختلف الأطراف السياسية الفاعلة، إلا أنَّ لملمة البيت الشيعي تبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود وسط إصرار طرفي المعادلة “الكتلة الصدرية” و”الإطار التنسيقي” على مواقفهما المعلنة منذ أسابيع بما يتعلق بالمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة، بينما باتت تطفو إلى السطح مشكلات الخلافات بين الأطراف الكردية بشأن استحقاق رئاسة الجمهورية.
وبيّن النائب محمود السلامي في حديث  أنَّ “قيادات الإطار التنسيقي متفقون على قراراته، إما أن يدخلوا بالإجماع في العملية السياسية أو يخرجوا منها، وهناك أبواب للحوار ولكن ننتظر المخرجات أو ما ستؤول إليه المحادثات والتفاهمات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري” .
وأوضح أنَّ “الإطار التنسيقي ليست لديه أي اعتراضات إذا كان التيار لديه خيارات الذهاب إلى حكومة أغلبية سياسية وسنذهب للخيارات التي اتفقنا عليها في الإطار التنسيقي، وإذا كان التيار الصدري جاداً في إيجاد معارضة قوية فعليه إيجاد أساسيات المعارضة وجزء منها تسنم حقائب رؤساء اللجان البرلمانية حتى تستطيع أن تعمل بدورها الرقابي الصحيح”.
المحلل السياسي عدنان السراج أشار في حديث لـ”الصباح” إلى أنَّ “الإطار التنسيقي متفق على مبدأ واحد، إما الاشتراك في الحكومة بشكل فعلي وتحديد رئيس الوزراء أو المقاطعة”.
من جانبه، بين المحلل السياسي بشارة الخوري في حديث لـ”الصباح” أنَّ “التحالفات مازالت تسير باتجاهات مختلفة، والقوى الأساسية في العملية السياسية (الشيعية والكردية والسنية) تعاني العديد من المشكلات في صفوفها، فالبيت الشيعي منقسم إلى قسمين بين التيار الصدري والإطار التنسيقي”، ورجح أن “تشهد الأيام القليلة المقبلة موقفاً للمرجعية إزاء ما يجري”.
في غضون ذلك، أوضح المحلل السياسي محمود عزو في حديث لـ”الصباح” أنَّ “الأمور بدأت تتجه نحو طريق مسدود مع تمسك كل من التيار الصدري والإطار التنسيقي بشروطهما، وهذا ما بينته زيارة السيد مقتدى الصدر إلى بغداد قبل يومين”.
وأضاف أنَّ “عدم ظهور نتائج إيجابية من الزيارة الأخيرة للسيد الصدر يجعل الأمور ذاهبة إلى الخيارات التي طرحها زعيم التيار الصدري وهو الذهاب نحو الاتفاق الثلاثي بينه وبين السنة والحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو أحد الخيارات الصعبة، أو الاتفاق والتفاوض مع جزء من قوى الإطار التنسيقي وهو خيار ممكن”.
وتابع أنَّ “الإطار التنسيقي أعلن أنَّ أحد خياراته هو المعارضة ولكن في الوقت نفسه هو يمتلك بعض مناطق الإدارة داخل مؤسسات الدولة ومنها الحشد الشعبي وبعض الهيئات المستقلة بالإضافة إلى امتلاكه لعدد كبير من المفردات الخاصة، وكلها تؤهله لأن يمارس ضغطاً جديداً على الحكومة المقبلة خاصة إذا لجأت إلى المس بهذه المؤسسات التي يمتلكها الإطار التنسيقي”.
من جانبه، قال عضو ائتلاف دولة القانون عمران الكركوشي: إنَّ “ائتلاف دولة القانون خارج السلطة منذ عام 2014 وإنَّ بقاءه في المعارضة يزيده قرباً من الشارع العراقي، والتركيز على إبعاد دولة القانون من الحكومة يثير الكثير من علامات الاستفهام”.
إلى ذلك، وفي الجانب الكردي، تشير البيانات والمواقف الصادرة عن الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، إلى إصرار كل منهما على الذهاب بمعركة “كسر العظام” إلى أبعد الحدود في ما يتعلق باستحقاق منصب رئاسة الجمهورية.
 تحرير محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close