(( مدينة القائم )) وحدودنا الضائعة ! ضبط مليون حبة مخدرة في الأنبار

كتب : د . خالد القره غولي ..
ما حدثَ في القائم لا يُمكن تبريره من الحكومة العراقية أو الجهات الرسمية الأخرى بهذا التلاعب بالألفاظ وإسقاط المسؤولية عن المسبب بوجود مليون حبة مخدر عند احد المتاجرين بالمادة المخدرة لهذه الجريمة البشعة والبحث عن تبريرات غير مقنعة ومضحكة , .. نداءات التنديد وصيحات الإحتجاج والدعوات بفتح تحقيق فوري بمن كان السبب هذه الجريمة لا تكفي .. فردود الحكومة العراقية ومتابعتها للموضوع عبرت بلا أدنى شك عن عدم إهتمامها والإكتفاء ببعض التصريحات الغامضة أو المتشكك .. ولمن ليست لديه معلومات كافية عن مدينة القائم لابد لنا من التذكير بأنها أحد أكبر أقضية محافظة الأنبار مساحةً وتقع إلى أقصى حدود العراق الغربية المحاذية لسوريا ويعيش فيها أكثر من 300000 من المواطنين العراقيين من مختلف القوميات والطوائف والعشائر وتتربع على ثروات نفطية ومعدنية هائلة كالنفط والغاز ( غير المستثمرتين ) والفوسفات وتأسست فيها معامل مهمة كالشركة العامة لصناعة الفوسفات التي تجهز الأسواق العراقية والعربية بكميات من أسمدة متنوعة والشركة العامة لسمنت القائم وغيرها من المصالح والمعامل والشركات والمناطق الزراعية ومخازن نفطية كبرى وخطوط ستراتيجية رابطة بين العراق ودول العام تمر من المدينة .. قوات الإحتلال الداعشي أسقطت المدينة بعد معارك ضارية مع قوات جيشنا الباسل ومن ثم الهيمنة على مناطق أخرى قريبة من المدينة لكي تكتمل في أواخر عام ( 2014 ) مؤامرة ضمها إلى الحدود السورية في منطقتي البوكمال ودير الزور المحتلتين أصلاً من الدواعش .. والإعلام الداعشي إستغلَّ هذه الجريمة البشعة لصالحه وعرض من إحدى قنواته الإعلامية مشاهد لسقوط مدنيين وتدمير أبنية وسيارات ومحلات للمواطنين وحاول قدر الإمكان إبعاد مقاتليه عن الظهور في اللقطات التي تمَّ عرضها .. الإعلام العراقي إختلفت وتناقضت تصريحاته وتقييمه لهذه الجريمة .. و حمّلوا الحكومة العراقية مسؤولية ما حدث ويدث في تلك المدينة والتأكيد على ضرورة تحقيق سريع لتحديد المسببين بوقوع هذه الجريمة بحقَّ الأبرياء من أبناء مدينة القائم .. لكنّي على يقين تام أنَّ الموضوع سوف يُهمل ويُنسى خلال أيام إن لم يكن ساعات ! هذه الجرائم لا تمنح الحقَّ لأيٍ كان أن يتعامل مع الأبرياء , فما حدث يُعبر بلا أدنى شك عن ضعفٍ كبير في الميدان والجهد الإستخباري العسكري وعن ضعفٍ أكبر في الطرق الميدانية بعد أن وصلَّ التطور في هذا المجال إلى تحديد أهداف معادية بالأمتار كي يتم تدميرها بعيداً عن التأثير أو تضرر المواطنين الأبرياء فهدف المتاجرين بالمخدرات الإحتماء بين صفوف المدنيين وهو ما يجب أن تنتبه إليه القوات العراقية وقادتها تطبيقاً على الأرض وليس من خلال التصريحات المتكررة فقط .. ولله .. الآمر
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close