للكاظمي في رئاسة الوزراء القادمة حظ

كان عهد ( مصطفى الكاظمي ) في رئاسة الوزراء و على الرغم من قصرها حيث لم تكن اكثر من سنة و نصف السنة لكنها كانت عامرة  بألأنجازات و ان كانت بطيئة و غير حاسمة في كثير من ألأمور الا ان يسجل للسيد ( الكاظمي ) التعامل بذكاء و حنكة مع الملفات الشائكة و في مقدمتها العلاقة مع ( ايران ) و فصائلها المسلحة في العراق حيث كانت العلاقة مع ( ايران ) متوازنة الى حد كبير و كذلك ألأنفتاح العراقي على دول الخليج العربي و في المقدمة منها ( السعودية ) مؤشر على اعادة التوازن للعلاقات العراقية مع دول المحيط العربي و ألأجنبي مع التأكيد على ان للعراق مصالح متبادلة مع الدول الجارة كلها بدون استثناء و ليس فقط ( ايران ) و التي كانت اللأعب الرئيسي و الوحيد في الساحة العراقية من خلال ( الفصائل المسلحة ) التابعة لها .

اما علاقة ( مصطفى الكاظمي ) مع الفصائل المسلحة فأنها اقرب الى التوتر منها الى العلاقة الطبيعية حيث طوقت الفصائل المسلحة التابعة لأيران المنطقة الخضراء عدة مرات و وجهت ألأهانات و الشتائم و السباب الى شخص ( رئيس الوزراء ) الذي كظم غيظه و حنقه الى موعد الولاية الثانية ان هو ظفر بها و ترشح مرة أخرى لرئاسة الوزراء سوف تكون له وقفة جادة و حادة مع تلك الفصائل خصوصآ و ان كان مدعومآ من كتلة السيد ( مقتدى الصدر ) او بالأحرى من الفصيل المسلح التابع للتيار الصدري ( سرايا السلام ) في أي منازلة قادمة مع الفصائل الولائية المسلحة و مثلما استعان ( نوري المالكي ) بالفصيل المسلح ( عصائب اهل الحق ) في تثبيت ولايته و دعم سلطته .

كثيرة هي ألأصلاحات التي بدأ بها ( الكاظمي ) و بالخصوص في ملفات الفساد و ان كانت ليس بالقدر المطلوب الا ان الولاية الثانية المدعومة صدريآ سوف تعطيه زخمآ قويآ في فتح ملفات الفساد و التي تورط فيها ( شخصيات ) كبيرة قد تشمل رؤوساء وزارات سابقين و وزراء  و قادة فصائل مسلحة و هذا ألأمر ما تتخوف منه ألأحزاب المنظوية في  ( ألأطار التنسيقي ) و التي استماتت و أستقتلت في محولات عديدة في التحالف مع ( التيار الصدري ) من دون جدوى و اكثر ما تخشاه تلك ألأحزاب و قادتها في حال استبعادهم من المشاركة في الوزارة القادمة هو فتح ملف الفساد و ألأغتيالات و التي تورط فيها ( الزعماء الكبار ) .

كذلك الحزم و اتخاذ القرارات السريعة و الحاسمة في التعامل مع المؤسسة العسكرية و استبدال المقصرين و المتهاونين من القيادات العسكرية الرفيعة في مسعى جاد في اعادة الضبط و الهيبة المفقودة الى المؤسسة العسكرية التي فقدت الكثير من ألأنضباط العسكري و الذي ادى لاحقآ الى التهاون و ألأسترخاء و الأهمال ما عرض القطعات العسكرية المنتشرة و بالأخص في المناطق الساخنة و جبهات التماس مع التنظيم ألأجرامي ( داعش ) الى الكثير من ألأختراقات و التعرضات ما ادى الى الكثير من الحالات و ألأشكالات التي سقط فيها العديد من الشهداء و الجرحى .

قد تكون الجولات الميدانية الكثيرة التي قام بها رئيس الوزراء ( مصطفى الكاظمي ) لمختلف الفعاليات و ألأنشطة العسكرية منها و المدنية و الزيارات المستمرة و حضور المناسبات ألأجتماعية من مجالس عزراء او التآزر و الدعم في حوادث ارهابية و سقوط شهداء او تفقد القطعات العسكرية المرابطة في اماكن حدودية نائية قد يكون جانب من تلك الجولات و الفعاليات في الدعاية و الترويج ألأنتخابي لنشاطات رئيس الوزراء الا انها في الجانب ألآخر يحسب له حضوره الدائم و المؤثر في تلك المناسبات و ما تتركه زيارة المسؤول ألأول في الدولة في نفوس اصحاب الشأن من أثر حسن و دعم معنوي مهم .

بعد هذه الرحلة الشاقة و المليئة بالمخاطر و ألألغام و التي استطاع ( مصطفى الكاظمي ) من تجاوزها بنجاح و كفاءة عالية و كونه شخصية مستقلة غير حزبية تمكن من الوقوف على مسافة واحدة و الى حد كبير من جميع الكتل و ألأحزاب و هذا ألأمر لم يعجب الكتل و ألأحزاب الموالية لأيران و التي تعودت على ألأستحواذ على ( حصتها ) من الثروة الوطنية العراقية و التي حرمت منها و ان كان جزئيآ و حتى هذا الجزء القليل من المال الحرام لا يمكن لهذه ألأحزاب و التيارات ا التنازل عنه لذلك ناصبت ( رئيس الوزراء ) العداء المستحكم و جعلت شعارها و هدفها بعد الهزيمة التي الحقت بها هو في عدم التجديد للسيد ( الكاظمي ) في الولاية الثانية و التي هو من يستحقها اكثر من غيره من السابقين الفاشلين و اذا أتاك الذم و القدح و السباب و الشتائم من العملاء و الخونة فأنها شهادة لك بالوطنية .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close