إلى الدكتور علي المؤمن الغريفي وطارق مندلاوي 1/3

محمد مندلاوي

يزعم علي المؤمن الغريفي؟ إنه حاصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري الإسلامي. السؤال هنا: هل يوجد في المناهج الدراسية اختصاص بهذا العنوان الذي يقول إنه نال شهادة الدكتوراه في مادته؟. وفيما يتعلق بعشيرته التي ينتمي لها، إن الموطن الأصلي لعشيرة الغريف التي يقول الدكتور علي المؤمن إنه ينتمي لها تقع في البحرين، تلك الجزيرة المجهرية التي تقع في بحر الخليج الفارسي؟ وهذا يعني، أن الدكتور الذي يشكك بانتماء شريحة الكورد الفيلية إلى أمة الكوردية العريقة التي وطنها من البحر إلى البحر هو – علي- كجميع العرب في العراق ليس عراقياً أصيلاً؟ فلذا يحاول أن يسقط ما هو فيه على الكورد الفيلية، لأنه بفضل مساومة الجمعيات الفيلية الذيلية في بغداد، التي تزعم إنها تمثلهم يجدهم الدكتور حايط انصيص، ممكن أن تقول عنهم ما تشاء دون حسيب أو رقيب. وفي سياق النبذة المنشورة عن تاريخ حياتهم – الغريف- يزعموا إنهم ينتسبوا إلى الإمام موسى الكاظم الإمام السابع عند الشيعة الإمامية الاثنا عشرية. للعلم، أن الإمام موسى الكاظم هو أيضاً ليس عراقياً، أصله من الحجاز ودفن في المقبرة التي تحمل اسمهم الحجازي مقابر قريش. ليس هذا فقط، بل أن كل من في العراق يقول إنه عربي يكون دخيلاً على العراق، لأن وطنه الأصلي هو شبه جزيرة العرب المحصور بين ثلاثة بحار، البحر الأحمر، والمحيط الهندي، وبحر الخليج الفارسي.

دعونا الآن نذهب إلى ما قاله الدكتور علي المؤمن الغريفي في حضور من يعنون نفسه بالأمين العام للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين طارق مندلاوي دون أن يرد مندلاوي على الكلام العنصري الجارح الذي خرج من فم الدكتور علي الغريفي!!!. دعني عزيزي القارئ أقوله بكل وضوح وصراحة، كل كوردي يسمع أو يقرأ من يشكك بالانتماء القومي لأية شريحة من شرائح الأمة الكوردية ولا يرد عليه رداً موجعاً يكون واحد من اثنين لا ثالث لهما 1- أما غبي وجعبته فارغة في هذا المضمار القومي الكوردي والوطني الكوردستاني. 2- أو يكون عميلاً باع نفسه للأجنبي المحتل لوطنه كوردستان بثمن بخس.

يقول الدكتور علي المؤمن الغريفي في مقاله الذي نحن نرد عليه: قبل أيام كنا في ضيافة “المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين” وأمينه العام الدكتور طارق المندلاوي وقيادة المؤتمر وبعض كوادره، في مكتبهم ببغداد. وقد غمرونا بلطفهم وفضلهم، وهم إخوة وأحبة وأصدقاء أعزاء منذ عقود، وكانوا، كعادة أهلنا الفيليين، كرماء، ودودين، متحدثين أذكياء ولبقين.

توضيحنا على ما جاء أعلاه على لسان الغريفي: عجبي، نزلوا ضيفاً عندهم ويقول الغريفي بعظمة لسانه أنهم غمروهم بلطفهم وفضلهم ثم جاء وشطب على أصلهم وفصلهم بجرة قلم!!، يا ترى ماذا كان يؤلف من رأسه عنهم لو لم يكن ضيفاً عزيزاً عندهم؟؟!!. ثم يقول، حضر اللقاء قيادة وكوادر التنظيم المذكور!!!. ألم يجب على هؤلاء الذين يعنونون بالكوادر أن يهضموا ماضي وحاضر الكورد بصورة عامة وشريحتهم الكوردية الفيلية بصورة خاصة؟؟ حتى يكون بإمكانه الرد على هكذا الكلام كيدي يخرج شريحتهم من العائلة الكوردية؟ وإلا أية كوادر هؤلاء؟؟!!. عجيب أمر هذا الأكاديمي الغريفي، كيف يسمح لنفسه أن يقول عن شريحة من شعب غريب عليه: أهلنا؟؟ من أين صاروا أهلك؟! أم هي صفة تريد أن تظهر من خلالها نفسك كأخ أكبر؟؟ لا يا دكتور، أنت تقول إنك عربي وهؤلاء كورد أنت تزعم إنك عراقي وهؤلاء كوردستانيون إلخ، نقوله لك للمرة القادمة إذا تكلمت عن الكورد قل الشعب الكوردي دون توصيفات سياسية لن ولم ولا نقبل بها ولا تنهضم عندنا، إذا سمعناها في المرة القادمة سيكون ردنا بمداد القلم قاسي وقاسي جداً. ثم يصفهم بالأذكياء. لا أدري، كيف كانوا متحدثين أذكياء ولبقين؟؟ إذا شكك الدكتور بأثمن شيء يمكن أن يفتخر به الإنسان الوطني ألا وهو هويتهم القومية والوطنية، لكن ظهر من خلال سكوتهم كسكوت أهل القبور أن الجماعة بعيدين كل البعد عن هذا الانتماء المقدس، فلذا لم يردوا عليه ولو بكلمة، يا ترى أين لباقتهم وثقافتهم كما زعم الدكتور علي المؤمن الغريفي!!!.

وفي سياق مقاله يقول الدكتور علي الغريفي: دار الحديث حول المظلومية المركبة التي لا يزال يعانيها الفيليون في العراق منذ عشرات السنين، وأسبابها، وكيفية معالجتها. وكانوا يعتقدون أن استحقاقهم في مجلس النواب أكثر بكثير من المقعدين اللذين حصلا عليها في الانتخابات الأخيرة؛ فضلاً عن المعاناة القانونية لعشرات الآلاف من الفيليين.

ردنا على ما قال الدكتور أعلاه: أتعجب من تنظيم سياسي اسمه المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، يسمح لنفسه أن يناقش مع جماعة عقدية معاناة شريحته بمعزل عن معاناة الأمة التي ينتمي لها ويسبق اسمها اسم شريحته التي عنون اسم تنظيمه به ألا وهو الكورد؟!. ثم، لماذا لم تقل قيادة التنظيم الكوردي الفيلي للوفد الشيعي الزائر أن توعز إلى قيادته الشيعية برفع المؤشر العنصري الذي وضع في الجنسية العراقية المعادة إلى الكورد الفيليين بأنهم من المهجرين إلى إيران من قبل نظام حزب البعث المجرم ورئيسه اللعين صدام حسين؟؟. الدكتور علي المؤمن الغريفي يقول: المظلومية المركبة التي لا يزال يعانيها الفيليون في العراق منذ عشرات السنين. أليس هذه كلمة حق يراد بها باطل، أليس القرار العراقي بعد عام 2003 قراراً شيعياً، لماذا إذاً لا ترفعوا هذا الظلم عن كاهل هذه الشريحة الكوردية التي تعتنق نفس المذهب العقدي الذي تعتنقونه؟!. وفيما يتعلق الأمر بتمثيلهم في البرلمان العراقي الاتحادي، يقول المؤمن الغريفي أن لهم مقعدين تحت قبته؟. حقيقة لا أدري هل لهم مقعدان في المجلس المذكور أم لا، يا ترى منحا لمن هذان المقعدان؟. ثم، كيف تقبل القيادات الكوردية في كوردستان بهذه المهزلة؟! هل توجد لدى الكورد مقاعد باسم شرائح السوران والبهدينان وهورامان إلخ حتى تمنح شريحة الكورد الفيلية مقعدين باسمها!!!. إن الكورد الفيلية كما الشرائح الكوردية الأخرى جزء من كل، أعني جزء من عموم الأمة الكوردية لها ما لها وعليها ما عليها في السراء والضراء. لا يا دكتور المؤمن، ليست عشرات الآلاف من الكورد الفيليين تعاني من السلطة الجائرة في بغداد قبل عام 2003 وبعده، بل أن عموم الشعب الكوردي في المدن المستقطعة من بدرة وجصان إلى شنكال وشيخان تعاني من ظلم السلطة الشيعية الجائرة، التي تنكرت لكل وعودها التي قطعتها للقيادة الكوردية، وفي مقدمتها عدم تطبيق مواد الدستور الاتحادي التي أقسمت شيعة السلطة على تطبيقها في مواعيدها المقرر بتواريخ مذكورة في الدستور الاتحادي.

الآن ندخل في الجزئية التي بدأ فيه الدكتور علي المؤمن بالخباثة على أصولها الحقيرة بالتمام والكمال حين زعم: وقد أكدت للأخوة قيادة المؤتمر بأن المعالجة تبدأ من تصحيح المسار التاريخي والديمغرافي، وفي المقدمة رفع اسم القومية الكردية العزيزة عن إسم الشعب الفيلي العزيز؛ لأن الفيليين ليسوا كرداً إطلاقاً؛ بل من القومية اللورية، أي أنهم قومية مستقلة، وهم أبناء عمومة شعوب البختيارية واللك والكلهورية والبويرية، التي هي شعوب تنتمي الى القومية اللورية، وهي بقايا العرق العيلامي (الإيلامي)، وهو عرق مستقل عن الآريين والساميين. وهذا لا يمنع اختلاط الأنساب فيما بعد بين اللور وبين القوميات المهاجرة الأخرى، كالفرس والكاسيين (كاشيين) والكرد والآذريين، لكن هذا لايجعلهم جزءاً من أي من هذه القوميات، مع علمي أن كلامي هذا سيغضب الكرد والفرس، وبعض الأخوة الفيليين المنسجمين سياسياً وايديولوجياً مع الأحزاب الكردية.

ردنا على النذل الرذل المدعو علي المؤمن: أرجو أن لا يزعل الدكتور علي المؤمن الغريفي من الكلام الثقيل الذي قلناه وسنقوله بحقه، لأن الذي قاله عن الكورد الفيلية لن ولم ولا يقوله غير مخلوق خسيس ومحتقر في مجمل كيانه غير الإنساني. إنه يريد أن يسير على نهج ذلك اللعين السَرسَري صدام حسين، أن صدام حسين خلال سنوات حكمه الإجرامي خرج على الكورد ببدعة تصحيح القومية، حين دعا الكورد إلى تغيير قوميتهم من القومية الكوردية إلى القومية العربية!!. الآن علي المؤمن الغريفي يريد قلع شريحة من الكورد الأصلاء من جذورها التاريخية والجغرافية، لذا يقول يجب تصحيح المسار التاريخي والديموغرافي؟ (Demography). لم يقل لنا الدكتور الأكاديمي كيف يصحح المسار التاريخي والديموغرافي لشريحة ما؟ يا ترى كيف تزيل اسم الكورد الفيلية من بواطن كتب التاريخ القديم والحديث؟؟؟ كيف ستخبر معاهد الدراسات وجامعات العالم التي تدرس الشرائح الكوردية ومنها الفيلية، هل ستقول لهم أنا الدكتور علي المؤمن القادم آبائه وأجداده من قرية الغريف من البحرين اكتشفت في العقد الثالث من قرن الـ21 أن هؤلاء الكورد الفيلية، الذين عرفوا على مدى تاريخ الذي يصعب تحديده بالأرقام كشريحة كوردية ليسوا كورداً!!! إن المسعودي والحموي والعزاوي وكليم الله توحدي وابن العبري والمصري حامد محمود عيسى في رسالته لنيل شهادة الدكتوراه وستوارت واصطخري والبدليسي وهنري فيلد وأحمد باشا إلخ إلخ إلخ كل هؤلاء وغيرهم منذ صدر الإسلام وما قبله وما بعده يعدون بالمئات إذا لم يكونوا بالآلاف أخطأوا بتعريفهم للكورد الفيلية والآن جاءنا أحد ما أصله من البحرين يزعم إنه يريد أن يصحح لنا تاريخنا على الطريقة الصدامية اليعربية ؟؟؟!!!. يا علي الغريفي، أليس الإمام علي بن أبي طالب عندما كان خليفة كان بينه وبين عامله زياد ابن أبيه مراسلات،وذكر الإمام الخليفة اسم هؤلاء الكورد الفيلية في رسائله لابن أبيه باسم الكورد فقط؟ أيجوز نقول أن الإمام علي لم يعرف أن هؤلاء فيلية ليسوا كورداً؟ والآن أنت يا غريفي تصحح له؟. نقول حاشاه من الخطأ، يخطأ من جاء في القرن الـ21 يريد أن يصيد في الماء العكر.

يتبع

04 02 2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close