المرشح لرئاسة الجمهورية تسلسل (14) البروفسور كمال عزيز قيتولي

الاستاذ الدكتور محمد تقي جون

• حين يتكلم الكردية يجمع لهجات عدة في حديثه. وحين سأله أحدهم: أنت بأي لهجة كردية تتكلم؟ قال: أنا أتكلم الكردية!! والى جنب حسه القومي الكردي العام، حمل جرحه الفيلي مع جراح الفيليين تقطر دما الى منفاه بحثا عن شفاء ناجع، ولانه تأكد من أن صدام ضد الشعب العراقي كافة عربا وكردا وتركمانا وغيرهم فقد وسع مدى جهوده وجهاده لتشمل العراق كله، وفي عام 2018 رشح لرئاسة الجمهورية ببرنامج يحل مشاكل العراق ويعيد البسمة الى العراقيين.

في بغداد ديسمبر 2021 تشرفنا بلقاء البروفسور كمال عزيز قيتولي وأجرينا معه هذا الحوار:

• ما بطاقتك التعريفية:

– أنا مواليد بغداد، من أبوين عراقيين. أكملت دراستي من الابتدائية الى البكلوريوس في بغداد. والماجستير في العلوم التطبيقية 1978 والدكتوراه في الكيمياء الطبية من جامعة كلاسكو في اسكوتلندة – بريطانيا عام 1982. وعملت أستاذا باحثا في جامعة كلاسكو 1982-1991 وبعدها مستشارا للشركات الطبية في بريطانية. كما عملت في جامعة ملايا في ماليزيا 1997-2002 & 2009-2011 وممثلا لحكومة اقليم كوردستان العراق لمعظم دول منطقة الشرق الاقصى ومن ضمنها الصين وماليزيا للمدة من 2003 – 2007 وأعمل حاليا في جامعة دهوك منذ 2012 الى الوقت الحالي. مقيما فيها ومترددا على اسكوتلندة، وعنوان سكني الدائم في اسكوتلندة.

• كيف كانت البداية

– تركت العراق في 15/ 8/ 1976 للدراسة في اسكتلندة وكانت الظروف تنذر بالخطر، وهذه المدة ساخنة تقع بين تهجيرين بشعين. وبالفعل في الثمانين قام نظام صدام بتهجير هو بمثابة اقتلاع جذري للفيليين أو ابادة جماعية بين الطرد والقتل. فهجّر والدي رجل الاعمال عزيز قيتولي مع 870 رجل اعمال، وهجرت عائلتي واقاربي وحجز شبانهم، وصودر بيتنا وكافة ممتلكاتنا.

فكانت انتفاضتي التي غيرت مسار هدفي، فصرت من طالب فقط الى مجاهد أيضاً حمّل نفسه مسؤولية الانتصار للعراق وشعبه. وهنا وجدت أن صدام حسين ليس

عدوا للفيليين فقط بل هو عدو ثلاثة: العراق والعراقيين أجمع، والشعب الكردي عموما كما تجلى ذلك بجريمة حلبجة وغيرها، والفيليين الذين توج حقده وعداءه لهم بالتهجير الهمجي الابادي. فكانت جهودي موزعة بين الثلاثة.

• ما جهودك في اسكوتلندة المعارضة لنظام صدام

– قمت مع نخبة من المثقفين المجاهدين بتشكيل هيئات ومنظمات واقامة نشاطات مختلفة أجملها بالاتي:

1- تأسيس جمعية أصدقاء كوردستان في أسكوتلنده في بريطانيا في عام 1983.

2- عضو هيئة الامناء الذين اسسوا المركز الثقافي الكردي في لندن سنة 1985.

3- عضو هيئة الامناء المؤسسين لجمعية الكرد الفيليين في لندن سنة 1987 .

4- عضو هيئة الامناء المؤسسين لجمعية مساعدة العراقيين – اسكوتلندة، وهي منظمة خيرية تشكلت لمساعدة اللاجئين العراقيين في بريطانيا وفي العراق للمدة من 1988 وحتى 1995.

5- عضو هيئة الامناء المؤسسين للجمعية العلمية والطبية KSMA التي تشكلت في لندن سنة 1988.

6- عضو هيئة الامناء المؤسسين ورئيس الهيئة لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين في العراق “CROHDI” التي تأسست في 13 حزيران 1993 في مجلس العموم البريطاني في لندن.

7- المشاركة في عدد من الانشطة والتظاهرات المناهضة للظلم والدكتاتورية والذين يعملون ضد مصالح العراقيين في المدة من 1980- 1995 في المملكة المتحدة.

8- اعددت محاضرات وسيمنارات وشاركت في مناقشات مع احزاب وتجمعات تهتم بالشؤون الانسانية والسياسة الدولية في المملكة المتحدة ، اوربا وفي العراق، اضافة الى مساهماتي في العديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية ومقابلات صحفية وكذلك مساهماتي في كتابة المقالات في الصحف والاعلام فيما يخص القضايا العراقية. لقد تابعت بشكل اساسي مسألة تهجير عوائلنا العراقية في المدة ما بين

1980-1989 ومسألة المحجوزين من العوائل المهجرة الذين سجنهم النظام الصدامي رهائن وبدون ذنب في سجن ابو غريب للمدة 1980 وما بعدها، ولحد الان لم نعثر على اي أثر لهم، واخي جمال وأحد عشر شخصا من أبناء عمومتنا معهم.

9- بالنيابة عن منظمة CROHDI قمت بإعداد ملف بتاريخ 24 تموز سنة 2004 بالتعاون مع محكمة الاستئناف العراقية التي وضعت صدام وزمرته في لائحة الاتهام ليتم محاكمتهم لسبعة قضايا رئيسة ، لم تكن مسألة الكرد الفيليين من ضمنها في بداية الامر ، قضيتنا هي قضية المفقودين من الرهائن الذين احتجزهم النظام، وتبعها ايضا عملية تهجير عوائلنا خارج الحدود بطريقة بشعة بعيدة عن التعامل الانساني ومن دون اي سند قانوني وكان المسؤول المباشر عن هذه العمليات هو صدام حسين واخوه برزان واخرون من اعضاء حزب البعث المحلول واعوان النظام. هذه الجريمة ولائحة الاتهام الموجهة ضد نظام صدام حسين واعوانه اصبحت القضية الثامنة اضافة الى لائحة الاتهامات السبعة من جرائم ضد الانسانية.

10- الحصول على الاعتراف الرسمي والدعم للحقوق والقضايا العراقية من المنظمات البريطانية التالية : الحزب الوطني الاسكتلندي (1989) ، اتحاد الطلبة الاسكتلندي والبريطاني (1990) ، حزب الخضر (1991)، مؤتمر اتحاد النقابات الاسكتلندي (1991) مجلس مدينة كلاسكو (1991) ، جمعية اصدقاء كواكرز (1992) ومجلس منطقة ستراثكلايد (1993).

11- عضو في الهيئة التنفيذية لمؤسسة اللاجئين في أسكوتلنده ومؤسس فرع لها في كلاسكو في 1990 و بعدها اصبح المركز في أسكوتلنده.

12- تقديم المساعدة والعون لللاجئين العراقيين في اسكوتلندة وباقي انحاء المملكة المتحدة في مجال الاعانات الاجتماعية، والتعليم والمساعدة في حصولهم على حقوقهم في مجال اللجوء السياسي والانساني في المملكة المتحدة.

13- في سنة 1993-1994 بالتعاون مع جامعة سالفورد، عملت دراسة بحثية وقدمت تقريرا مفصلا مع استنتاجات لنتائج البحث والمقترحات حول الشؤون الاجتماعية والترفيهية لللاجئين في سكوتلاند والذي تم تقديمه الى قسم شؤون اللاجئين البريطانية.

14- قدمت طلبا للحصول على ادوية من شركة الادوية البريطانية (كلاكسو GLAXO) وفعلا تم لنا ذلك حيث تم التبرع لنا انسانيا، على جرعات كاملة من المضادات الحيوية، تكفي لعشرة آلاف مريض ومن بعدها تم ارسال هذه الادوية الى اللاجئين العراقيين في ايران الذين نجوا من القصف الكيمياوي وتم نقلهم الى مخيمات اللاجئين في ايران بعد الهجوم الكيمياوي الذي حصل في 16 آذار سنة 1988.

15- قدمنا طلبا للحصول على الاعانات المالية والانسانية من منظمات عالمية مختصة بتقديم المساعدات مثل منظمة المساعدات الكاثوليكية الاسكتلندية ومن خلال مكاتب المساعدة في دهوك باشراف مباشر من جمعية التطوير واعادة بناء العراق فرع دهوك، وتم بناء واكمال اربعة انظمة لتجهيز الماء الصافي اضافة الى ذلك فقد جهزت المنظمة نفسها تسعة كرافانات متنقلة ومجهزة بكامل المعدات الطبية لمعالجة الاسنان في العراق في سنة 1994.

16- محاولة تسليط الضوء والتعريف بمصير المدنيين من الكرد الذين نجوا من الهجوم الكيمياوي الذي حصل ضمن عملية الانفال في سنة 1988 من قبل نظام صدام ، والذي لقي فيه نحو 180000 من المدنيين مصرعهم وتم دفنهم احياء في مقابر جماعية في صحراء عرعر غربي العراق بالقرب من الحدود السعودية. في ذلك الوقت كان هناك تعتيم اعلامي عن تلك المجزرة في كل العالم (وقد كتب دافيد بارت باللغة الانكليزية مقالة بعنوان (Nemesis of Saddam = عدوان صدام) نشرت في موقع فيلي www.faylee.org

17- بالتنسيق مع منظمة الاعانات العراقية والمنظمة الخيرية البريطانية (DAC) التي كان يرأسها السيد دونلاد باركر، ارسلت حاويتان من الحجم الكبير مملوءتان بالاجهزة الطبية وماكنات الخياطة والمواد الاحتياطية المرتبطة بها وكل الملحقات الخاصة بها، ودفاتر ولوازم الدراسة في المدارس، وادوات المطبخ، ولعب اطفال للمدراس، وخلايا لتربية النحل، وانابيب ومضخات وخراطيم مياه في كل الاحجام، وكذلك 1000 طن من حبوب الحنطة وزعت على 997 فلاحا في شيخان. وقد اشرف السيد باركر على عميلة التوزيع وارسالها الى العراق، ووزعت على الفلاحين والمستشفيات واليتامى والمتضررين، والى المدارس والجامعات في سنة 1993-1995. علاوة على ذلك استطعتُ اقناع السيد باركر ان يعمل على تدريب فريق لإزالة الالغام وتجهيز العراق بالادوات والمعدات اللازمة لازالة هذه الالغام وتدريبهم وفعلا أزيل 25000 ألف لغم ارضي.

18- بالتعاون والتنسيق ساهمت في اعداد غرس شجرة حلبجة نصبا تذكاريا في متنزه الملكة في كلاسكو Queens Park في شهر 16 اذار 1990. وتم هذا العمل بالتنسيق مع مجلس بلدية مدينة كلاسكو ولا تزال تلك الشجرة تنمو وتكبر ويتم زيارتها في المناسبات.

19- قمنا بحملة تضامن بالتنسيق مع مستشار المحافظين لادنبرة الشمالية عندما كتبنا مطاليبنا الى اعضاء حزبه، حزب المحافظين الاسكتلنديين في شهر نيسان 1991 في مدينة بيرث في اسكتلندا، فتحدثتُ عن المسائل والقضايا التي تتعلق بالعراق ومطالبتنا بتشكيل المنطقتين الامنة في العراق وابعاد القوات المسلحة وتشكيل منطقة محظورة من الطيران فوق سماء المنطقتين الشمالية والجنوبية وطلبنا ان تكون منطقة كردستان العراق فدرالية ضمن عراق اتحادي. وكان حاضرا في الاجتماع رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت جون مايجور ووزير الداخلية والدفاع ووزراء اخرون اضافة الى العديد من السياسيين وجمهور غفير كان يحضر الاجتماع الموسع لاعضاء الحزب.

20- ساهمت وشاركت ضمن مؤتمر اتحاد النقابات البريطاني والاسكتلندي (TUC & STUC) ضمن المستوى الاول من المدعوين الذين يترأسهم (UNISON-TUC) في دعوته في كردستان العراق في 20 آذار سنة 2005 حيث عرفتهم هناك على العديد من الاتحادات الكردية والعراقية، وبعد تلك الزيارة تم دعوة ممثلي اتحاد النقابات الكردية لحضور المؤتمر السنوي لاتحاد النقابات في كلاسكو (UNISON) في شهر حزيران سنة 2006 ، وبعد ذلك حدث اللقاء التاريخي مع السيد رئيس الوزراء السيد توني بلير في المبنى الرسمي 10 في داونن ستريت في لندن .

21. مثلتُ حكومة اقليم كردستان العراق لمنطقة الشرق الاقصى للمدة من شهر تشرين الثاني سنة 2003 الى 2007 ، وكان الهدف هو تاسيس منظومة دبلوماسية وفتح قنصلية للاقليم يكون مقرها في ماليزيا. استطعت في تلك الحقبة بناء علاقات ثنائية مع العديد من الحكومات في منطقة الشرق الاقصى في جوانب متعددة اهمها العلاقات السياسية المتبادلة والتعاون والتبادل الاقتصادي والتبادل العلمي والثقافي. واستطعت ان اعمل على بناء روابط وعلاقات رسمية بين الاقليم وحكومة جمهورية الصين الشعبية من خلال سفارتهم في كولا لامبور في سنة 2004 . كما نجحت في ضم واشراك عدد من الوزراء والمسؤولين في الاقليم للاشتراك في دورة تدريبية تخصصية سياسية ، كان تمويلها من قبل اشترك في تمويل هذه

الدورة الحكومتان اليابانية والماليزية (JICA) وبعد ذلك في سنة 2009 فتحت منظمة (JICA) مكتبا خاصا بها في اربيل ، كما استطعتُ في سنة 2007 ان اقنع ممثل الشركة الماليزية (MOV) بزيارة كردستان والتباحث مع حكومة الاقليم وتبع هذا الزيارة حضور ممثل الجانب الياباني اتوجو كوربن (Itochu Corpn) ولقاؤه واجتماعه مع وزير الموارد الطبيعية في اربيل في شهر كانون الاول سنة 2010 . وفي شهر ايلول سنة 2011 استطعتُ فتح مجال التعاون بين الجامعات الماليزية والجامعات العراقية في الاقليم. وفي شهر أيار سنة 2013 تم توقيع عقد تعاون وتبادل ثقافي بين جامعة دهوك وجامعة مالايا.

* عملت على اتجاهات ثلاثة كما قلنا. هل كان للفيليين النصيب الاكبر من تلك الجهود.

– نشاطاتي كانت مركزة بالدرجة الاولى على قضايانا المصيرية بوصفنا فيليين، من التهجيرات وحجزً اخواننا وأهالينا الفيلين واختفائهم وثانيا القضية العادلة لشعبنا الكردي في أرجاء كوردستان كافة، وثالثا مواطنين عراقيين لتحرير بلادنا من البعث الصدامي الشوفيني العنصري الذي أدت سياساتهم الإجرامية والحروب الداخلية والخارجية الى تدمير البنية التحتية واقتصاد البلاد ووضعت البلاد تحت السيطرة المباشرة للدول الكبرى وبناء قواعدهم العسكرية في العراق والمنطقة، وتدخل دول الجوار ودول عربية واسلامية في شؤونها الداخلية والتحكم بمصيرنا.

* حين رشحت لرئاسة جمهورية العراق، هل كان لديك برنامج متكامل، وما سبب عدم فوزك من وجهة نظرك

– نعم كان لدي برنامج متكامل يتكون من ١٩ نقطة. أما سبب عدم فوزي فيعود الى كوني (مستقلا)، والتصويت اصبح من قبل أعضاء البرلمان وليس من قبل الشعب العراقي، وكذلك لتطبيق المحاصصة الحزبية.

* هل جهودك مستمرة الى الان في اسكتلندة أم توقفت.

– الجهود فقط الان مستمرة في قضيانا الفيليه وفي النقاط الاتية:

١- تشكيل لجنة حكومية خاصة تابعه مباشرة لرئيس الوزراء الجديد وذات صلاحيات رسميه للعمل على:

أ- البحث عن مصير رهائن الشباب الفيلية المغيبين من قبل نظام صدام ومعرفة ماذا جرى لهم واين أماكن دفنهم او تغييبهم.

ب- اعادة الوثائق الرسمية التي صودرت من المهجرين اثناء تهجيرهم.

ت- اعادة أملاكهم ومحتوياتها او التعويض عنها بأسعار سوق اليوم.

٢- إعطاء وتخصيص احدى المناصب السيادية من رئيس الجمهورية او نائب رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء وكذلك المناصب الاخرى من مدراء عامين وسفراء وغيرها للفيليين.

٣- تخصيص كوتا ٥ مقاعد برلمانية للفيليين في بغداد (٢) و ديالى (١) والكوت (١) والعمارة (١) على شرط ان يكون المرشح الفيلي مستقلا غير تابع لأي حزب سياسي.

٤- العمل على إرجاع المهجرين الفيليين من مخيمات جهرم الى العراق حسب برنامج خاص من تحضير البيوت لهم وتسجيلها باسمهم وصرف راتب تقاعدي لهم وتعويضهم عما خسروه وتأهيلهم ومنحهم الوظائف الحكومية.

كل هذه لاسترجاع الحقوق المسلوبة من شريحتنا الفيلية في العراق و رد الاعتبار لهم والحماية الرسمية لهذه الحقوق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close