أخطاء تدل على الفشل

أخطاء تدل على الفشل

ان القرارات المتسرعة التي اتخذت في الاونة الاخيرة من قبل رئاسة الجمهورية في إلغاء حكم القضاء في إطلاق سراح الجاني والغائه أثر الضغط الشعبي ومجلس النواب العراقي في قرار اعادة الترشيح لرئاسة الجمهورية” الملغاة” من قبل المحكمة الاتحادية لمخالفته الدستور، ما يؤكد على وجود صفقات بعيدة عن مواصفات القيادة اولاً و فشلها في الاداء لغياب الكثير من مواصفات الحوكمة فيهم ثانياً ، و لانغالي كثيراً إذا قلنا أن العملية السياسية في العراق تأثرت كثيراً بغياب و فراغ الأدمغة السياسية الوطنية منها ، عن طريق تهميش النشطاء الحقيقيين من السياسيين والعلماء في المجالات المختلفة الذين كان لوجودهم في العملية السياسية وأخذ دورهم الرائد في المكان المناسب لتنسيق العمل السياسي الذي يعتمد على الحنكة وقدرة الأشخاص القادرون على الإمساك بدفة الحكم وعندما تتحدث عن شخصية سياسية او اقتصادية او اجتماعية وتصفه بـ الداهية فاننا نقصد انه يتمتع بدرجة عالية من الذكاء وبعد النظر وغير قابل للاستدراك و يستطيع بذكائه تجاوز الأزمات .

يجب أن يتمتع السياسي باعلى مواصفات الدهاء والحلم والحنكة والمداراة وان يبقى هناك قنوات اتصال وتواصل مع كافة أطياف المجتمع صغيراً وكبيراً فقيراًوغنياً حتى يكون هناك الوئام والانسجام والقرار المشترك وتحقيق الأمن والامانوالاستقرار، قادة وحكام الدول ؛ هم الأشخاص الذين يمتلكون الحذاقة في تسيير أمورالبلاد و المناورة مع أخصامهم ، و القدرة على ضم العديد من هؤلاء إلى جانبهم .العقل السياسي يطلق على الدماغ السليم الذي يعرف كيف يخطط ، و يتعامل ، و يناور، و يهدم ، وكيف يبني لتوفير الكثير من الدماء والتضحيات التي قدمت وتقدم يومياً بسبب فشل “السياسيين ” من اعطائهم الدور المناسب لقيادة البلد وخلاصه من التشرذم والانهيار.

السياسة تعبر لغةً بأنها عبارة عن معالجة الأمور، وهي مأخوذة من الفعل ساسَ ويسوس، وهي على مصدر فعالة، أما اصطلاحاً فتعرف بأنها رعاية كافة شؤون الدولة الداخلية، وكافة شؤونها الخارجية، وتعرف أيضاً بأنها سياسة تقوم على توزيع النفوذ والقوة ضمن حدود مجتمع ما و تأتي أهمية السياسة من كونها المؤثر بحياة الدول منذ نشأتها , و الإنسان منذ ولادته و حتى وفاته ، فكل ما يتعلق بحياة الإنسان يسيس أو تشرف عليه السلطة السياسية . حتى غدت هذه الأخيرة تتدخل بجميع مفاصل الحياة البعيدة كل البعد عن السياسة و معتركاته ، أصبح كل شيء مسيس .و كل شيء تشرف عليه السلطة السياسية . حتى أصبحت القرارات العسكرية لا تتخذ من قبل القيادة العسكرية إنما تتخذ من قبل سلطة سياسية . “السياسة “ هي الترجمة العربية لكلمة Politics،المشتقة من الكلمة اليونانية الأصل Polisومعناها دولة المدينة، ولأن المدن اليونانية القديمة كانت وحدات سياسية قائمة بذاتها أو دول، فقد ارتبطت الكلمة من البداية ارتباطاً وثيقاً بالدولة، وأصبحت السياسة من المنظور الأكاديمي، هي علم الدولة أو العلم الذي يعتني بكيفية إدارة شؤون الدولة أن الصورة الأكثر شيوعاً في أذهان الناس هي أن السياسة أقرب ما تكون إلى الفن منها إلى العلم، ولهذا فإن الصورة الأكثر انطباعاً في أذهان الكثيرين هي أن السياسة هيعالم مليء بالغموض والأسرار، وربما بالإثارة أيضاً. كما يرتبط العمل السياسي غالباً بمظاهر وألوان من النشاط تثير القلق عادةً، أن عملية صنع القرارات الملزمة لكل أفراد المجتمع، تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط، وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي، والسياسي هو الشخص الذي يشارك في التأثير على الجمهور من خلال التأثير على صنع القرار السياسي أو الشخص الذي يؤثر على الطريقة التي تحكم المجتمع من خلال فهم السلطة السياسية وديناميات الجماعة. وصف أرسطو السياسة بأنها مقال عن دولة أو حكام. بعد ذلك بكثير ، اقترح الميكافيلي الإيطالي تعريفًا لعلم جديد. دعا سياساتها. هذا هو فن إدارة مجتمع معين، توحده منطقة مشتركة ، وقواعد وتقاليد ، أي كيان دولة. في أوقات مختلفة ، حاول جوهر السياسة إدراك وتعريف العقول العظيمة. لذلك ، جادل بسمارك غيابيًا مع أرسطو.وأكد كممارس أنه في السياسة يوجد فن أكثر من العلم. الإبداع ، على الأرجح ، هو حقا جزء لا يتجزأ منه. تتشابك مفاهيم السياسة والقوة ارتباطًا وثيقًا.

توظف كلمة “سياسة” للدلالة على الأنشطة التي تتطلب من القائمين عليها قدراً كبيراً من الحكمة والكياسة وحسن التصرف، وفي أحيان أخرى توّظف على العكس، للدلالة على الأنشطة التي تتطلب من القائمين عليها صفات ومهارات خاصة ليست إيجابية أو ذاتطبيعة أخلاقية دائماً أو بالضرورة. فصورة السياسي لدى البعض منا أنه الشخص الذي يمتلك قدرات خاصة تمكنه من ممارسة الخداع والمراوغة والغموض أو حتى الابتزاز،وأحيانا أخرى تكون هذه الصورة أقل سلبية، ويصبح الدبلوماسي هو الشخص الذي يتصف بالمرونة والقدرة على توظيف واستخدام كل الموارد والوسائل والأدوات المتاحة للوصول إلى أهداف أو غايات محددة، بصرف النظر عن مشروعية أو عدم مشروعية هذه الأهداف والغايات، ولذلك تبدو مدركات الجمهور عن “السياسة” وما تولّده من صور ذهنية تتعلق بالعاملين بها مختلطة ومتباينة

عبد الخالق الفلاح

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close