الملف الذي لايترك طهران وشأنها

الملف الذي لايترك طهران وشأنها
منى سالم الجبوري
لئن کان القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعون وعلى مر العقود الاربعة المنصرمة على الإيحاء بأن إستخدام ملف إنتهاکات حقوق الانسان والمرأة في إيران ضده إنما هو مسعى سياسي هدفه النيل من النظام وتحقيق أهداف ومآرب سياسية للبلدان الغربية، لکن السٶال الذي يطرح نفسه هنا ويحتاج الى إجابة ليست واضحة بل وحتى قاطعة لکي تقتل الشك باليقين هو؛ هل حقا إنه ليس هناك إنتهاکات في مجال حقوق الانسان والمرأة في إيران وإن کل مايقال بهذا الصدد هو محض کذب وهراء؟!
من الواضح جدا إن نظاما أقدم على إرتکاب المجازر المروعة بحق الاکراد الايرانيين ولاسيما مجزرة سنندج في بداية الثمانينيات وکذلك مجزة صيف عام 1988، بحق السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق العديد من المجازر والانتهاکات المروعة الاخرى الى جانب إصدار قوانين تنتقص من الاعتبار الانساني للمرأة وتمتهن کرامتها الى جانب إجراءات أخرى تجعل من المرأة تبدو ککائن ناقص لايصل الى مرتبة الرجل، کل هذا ەجعل موقف النظام الايراني وتبريراته أقل من الضعيفة ولاسيما وإنه قد صدر بحقه 67 قرار إدانة دولية في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، ولذلك فإن العالم لاينظر الى مايقوله ويزعمه ويدعيه النظام بهذا الصدد وإنما ينظر الى مايفعله وإن ماقد فعله لحد الان لم يکن إلا تأکيدا على إنه لايٶمن بمبادئ حقوق الانسان ويرفض رفضا قاطعا مساواة المرأة بالرجل ويصر کمعاملتها ککائن ثانوي.
مع بدء الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، فإن الاضواء قد تم تسليطها من جديد على ملف حقوق الانسان في إيران خصوصا وإنه ليس هناك من أي تغيير إيجابي ولو محدود قد طرأ على هذا الملف خصوصا بعد أن أصبح ابراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية وهو المعروف بسجله الاسود في مجال إنتهاکات حقوق الانسان وبالاخص إذا ماتذکرنا إنه کان عضوا في لجنة الموت في مجزرة صيف عام 1988، فإن النظام الايراني وفي ضوء الاوضاع السلبية التي يعاني منها فإن إقامة مؤتمر عبر الإنترنت يوم الاثنين 28 فبراير، بالتزامن مع بدء الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث دعا فيه قضاة الأمم المتحدة السابقون والمقررون الخاصون ومسؤولو الأمم المتحدة، فضلا عن الحقوقيين البارزين وشخصيات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق الأمم المتحدة في مذبحة عام 1988 في إيران باعتبارها “جريمة ضد الإنسانية” و “إبادة جماعية”. فإن على النظام أن يستعد الى ماهو الاسوأ خصوصا وإنه لم يتمکن من تحقيق أي تقدم في ظل عهد رئيسي!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close