أمريكا تطالب روسيا بالحفاظ على أرواح المدنيين!!

أمريكا تطالب روسيا بالحفاظ على أرواح المدنيين!!

علاء كرم الله

أنا لست مع روسيا وبنفس الوقت لا أقف ضدها ، ولكني أقف ضد أية حرب يقتل بها الأنسان في أي مكان بالعالم ، سواء كان في روسيا أو أوكرانيا أو الصومال أو العراق. وعلى الرغم من الحملة الأعلامية الشرسة التي تشنها الماكنة الأعلامية الأمريكية وعملائها وحلفائها ضد روسيا في حربها ضد أوكرانيا ، ألا أن التقاريرالأخبارية للكثير من المحللين والسياسيين الكبار في العالم كشفت ، بأن روسيا كانت مرغمة ومجبرة في حربها على أوكرانيا! ، وذلك لتحمي نفسها وحدودها وأمنها القومي ، مما كانت تخطط له أمريكا ودول الغرب وحلف الناتو ضدها!، ولو تأخرت روسيا في حربها بعض الوقت ( سنة أو سنتين) لربما أصبحت في وضع صعب ! ، ولربما كان أمنها القومي في مرمى خطر من أوكرانيا ،بعد أن أستطاعت المخابرات الروسية أن تكشف مخطط أمريكا الخبيث لجعل أوكرانيا دولة نووية ، ولنتصور كيف يكون وضع روسيا عندما تمتلك أوكرانيا قنبلة ذرية وتكون في حلف الناتو في ظل رئيسها الحالي الأسرائيلي (زيلينسكي) ، والحدود بينها وبين روسيا على مرمى حجر!؟. وعلى الرغم من شراسة الحرب ألا ان التقارير الأخبارية أكدت بأن القيادة الروسية حرصت أشد الحرص على تجنب ألحاق الأذى بالمدنيين وبالبنى التحتية في أوكرانيا ! ، على عكس ما يلفقه الأعلام الأمريكي المعروف بالكذب والتلفيق والتأويل! ، فلازالت الكثير من المدن الأوكرانية التي سقطت بيد القوات الروسية لم تنقطع عنها خدمات الماء والكهرباء وقد أكدت التقارير الأخبارية للمراسلين الحربيين بالصوت والصورة وجود الماء والكهرباء وباقي الخدمات الضرورية رغم القصف العنيف الذي تتعرض له تلك المدن!. ولو أن لغة الحرب لا تقيم وزنا للأنسان وللضحايا الذين يسقطون أن كانوا مدنيين أو عسكريين! ، لأن المهم هو النتائج ومن سيكسب المعركة! ، ألا أن القيادة الروسية كانت حريصة على أرواح المدنيين جهد الأمكان! ، حيث كانت القيادة الروسية تحذر السكان المدنيين قبل قيامها بأية عملية عسكرية بضرورة ترك المكان الفلاني وتلك المنطقة لأنها ستتعرض للقصف! ، فهل هناك حرب أنظف من ذلك؟. وقد دفعت روسيا ثمن ذلك الحرص والأنتقائية في حربها مع أوكرانيا! ، حيث قتل من جنودها ما يقارب 700 جندي وبضعفهم من الجرحى ، فالطرف الذي يتعامل بهذه الروحية وبهذه الأنتقائية ويحرص على عدم ازهاق أرواح المدنيين الذين هم دائما يكونوا ضحايا الحروب ، عليه أن يدفع ثمن ذلك وقد دفع الروس الثمن! . ولا أعتقد أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وباقي دول الغرب فكروا ويفكرون بهذه الروح الأنسانية وينتهجون هذا السلوك في كل الحروب التي خاضوها والتي سمعنا وقرأنا عنها!؟ وهنا لا بد من الأشارة بان روسيا لو لم تحارب بهذه الأنتقائية والحرص والحذر والخوف من تعرض المدنيين للأذى لأحتلت العاصمة كييف في خلال يومين!!. أن أمريكا وكل حلفائها آخر من يتكلمون عن حقوق الأنسان والمحافظة على أرواح المدنيين في حروبهم ، فتاريخهم مخزي ومشين وملطخ بدم الضحايا من المدنيين!!؟ وتحديدا أمريكا وتاريخها القذر في الحروب حيث أول ما تقوم به هو أستهداف المدنيين والبنى التحتية للبلاد( الماء والكهرباء والجسور) ، والعالم لم ولن ينسى جريمتها الكبرى عندما قتلت أكثر من 300 ألف من سكان مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين وأضعاف مضاعفة من هذا العدد من االجرحى والمعوقين والمشوهين في لحظات وخلال يومين عندما قصفتهم بالقنابل الذرية في الحرب العالمية الثانية!. ولا شك في أن العالم كله يضحك ويتعجب من أدعاءات أمريكا وصراخها حتى بح صوتها! ، وهي تناشد روسيا بعدم ألحاق الأذى بالمدنيين في اوكرانيا!!. فأمريكا أشبه بالعاهرة التي تتكلم عن قيم الشرف والمباديء!! ، فلم يعد ينطلي على العالم أجمع أعلام أمريكا الكاذب والمزيف في تلفيق الأكاذيب والحجج وقلب الحقائق ، ولم يعد مقنعا خطاب الرئيس الأمريكي ولا تعليق أي مسؤول أو وزير أو عضو في الكونغرس الأمريكي عن الحرب ، فحتى حلفاء أمريكا يعرفون أن أمريكا تكذب وتلفق وتقلب الحقائق!؟ . وللعراقيين تجربتهم المريرة مع الأعلام الأمريكي الذي أستطاع أن يخدع العالم ويخدع الشعب العراقي تحديدا منذ غزوة الكويت عام 1990 وأمتدادا لتسعينات القرن الماضي ولحين أسقاطها النظام السابق وأحتلال العراق عام 2003 ، بالكم الهائل من الأخبار والتحقيقات والمقابلات الملفقة والمصورة والكاذبة والتهم الباطلة . أخيرا نقول : بالرغم من قوة الأعلام الأمريكي الصهيوني الذي يعتبر أحد أسلحة الولايات المتحدة القوية والنافذة ليس في حروبها التي خاضتها فحسب ، بل في كيفية سيطرتها على العالم أعلاميا!، ألا أن روسيا القيصرية القوية عرفت كيف تكسر غطرسة أمريكا ، وتعرف كيف تفند أكاذيبها وأكاذيب حلفائها أمام العالم وتكشف زيفها وتسقطها أعلاميا وتحجمها عسكريا فغطرسة أمريكا أنستها بأن روسيا القيصرية هي ليست أفغانستان ولا الصومال!.
خارج المقال (( قال المرحوم الدكتور مصطفى محمود المصري الجنسية// لن تكون متدينا ألا بالعلم ، فالله لا يعبد بالجهل))

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close