أول سيدة تفتتح مطعماً للسمك في العمارة

أمام منقلة تتلظى فيها النيران وتصطف فوقها مشابك شي الأسماك، تقلب حوراء سمكة على وشك أن تنضج لتقدمها ساخنة شهية إلى زبائن مطعهما في حي المعلمين الجديد وسط مدينة العمارة بميسان.

وتمثل حوراء ظاهرة غير مألوفة في المجتمع الميساني المحافظ، فهي تدير مطعما افتتحته بمساعدة زوجها علي، لتكون أول امرأة في العمارة تدير مطعمها الخاص.

وبدأت فكرة المطعم قبل أربع سنوات عندما كانت حوراء تبيع المأكولات من البيت، محققة أرباحا ساعدتها في افتتاح مشروعها.

وتقول حوراء  إن “بعض المخاوف ساورتنا أنا وزوجي إزاء تنفيذ الفكرة، لكننا صممنا عليها ونفذناها ونأمل أن يستمر المطعم في نجاحه ويتطور”.

وانقسم المجتمع الميساني بين مؤيد ورافض لفكرة حوراء، ولا سيما أن عملها لا يقتصر على الإدارة فحسب، فهي تعد الفحم الخاص بالشي وتشوي السمك بنفسها.

وتقول حوراء إن “كثيرين يدلون بتعليقات سلبية، فمثلا يلومون زوجي لأنه لا يأخذ على عاتقه شي الأسماك وإعفائي من هذه المهمة، لكنهم لا يعلمون ماذا يجري خلف الكواليس، فزوجي يساعدني في الشي وفي كثير من الأعمال الصعبة في المطعم”.

وفضلت حوراء أن يكون المطعم ذا طابع ميساني، وزودته بقواطع قصبية بتصاميم مستمدة من بيوت القصب الأهوارية، للحفاظ على خصوصية الزبائن من العوائل.

ويقول علي زوج حوراء إن “مطعم الحوراء صار اسما رائجا بين مطاعم العمارة التي تقدم السمك المسكوف، ونحن نعمل على توسعته وتطويره”.

وتبدأ الأسعار في المطعم من 15 ألف دينار لكل كيلو ونصف كيلو من السمك المسكوف الذي يقدم مع الرز والمرق والخبز الميساني المخبوز داخل المطعم أيضا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close