الكيل بمكيالين نهج المتغطرسين الظالمين الذين سيعلمون أي منقلب ينقلبون

الكيل بمكيالين نهج المتغطرسين الظالمين الذين سيعلمون أي منقلب ينقلبون

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

رداً على تصريحات روسية حول امتلاك وتطوير أوكرانيا لأسلحة كيمياوية و بايولوجية صرح مسؤول بريطاني في حكومة بورس جونسون بأن روسيا تبالغ في ذلك كما صرح بذلك العديد من الامريكان والمسؤولين في الحكومات الغربية. ان الكيل بمعيارين هو نهج اعتاد عليه الغرب الاستعماري تجاه العديد من القضايا العالمية حسب ما ترتأي مصالحهم هم فقط. وقد ساعد على هذا النهج سيطرة الغرب على القرار العالمي خاصة بما افرزته حروبهم مثل الحرب العالمية الأولى والثانية وما نتج عنها من أدوات كمجلس الامن الذي هو امنهم وليس امن الشعوب المغلوبة على امرها والتي سرقوا خيراتها وزرعوا فيها الفتن وبؤر الصراع واستعمروها. ان الدم العراقي لايزال ينزف من جراء حروبهم وتدخلاتهم وحصاراتهم وخاصة بعد كذبة أسلحة الدمار الشامل (انبوبة المقبور كولن بأول) التي روجوا لها عام ٢٠٠٣ وعلى أساسها شنت أمريكا وبريطانيا والغرب ومن ساندهم من الذيول حرب تدمير العراق فمن الذي ضخم هل هي روسيا ام هم؟ نحن لا ندافع عن روسيا بل دمائنا لاتزال تنزف ولازال العراقيون يدفعون الثمن الباهض جراء كذب هؤلاء المتغطرسين. هم انفسهم عندما دفعوا الرئيس الراحل صدام حسين للدخول في الكويت عام ١٩٩١ هم انفسهم فرضوا على العراق دفع تعويضات خيالية افقرت العراق وهو بأمس الحاجة اليها بينما لم يدفعوا هم تعويضات للعراق من جراء غزوهم البغيض رغم انهم لم يعثروا على أسلحة دمار وأعترف المقبور باول بكذبه! فيا للعجب العجاب كيف يمكن ان يسمى هذا العالم متحضرا بل هو ادنى من الحضيض والاستهتار والتلاعب بمقدرات الشعوب ومنذ زمن بعيد.

كما ويتحمل (بوتن) روسيا جزء كبير من المسؤولية تجاه الغزو الأمريكي البريطاني الصهيوني عام ٢٠٠٣ لانه كان بامكانه منع ذلك الغزو لو انه أراد و بنفس الأسلوب الذي يتبعه الان بمنع اوربا وامريكا من التدخل وذلك بواسطة التهديد باستخدام السلاح الستراتجي النووي وبواسطة حق الفيتو في مجلس (ال لا أمن). فلو انه استخدم نفس الأسلوب لما تمكنت أمريكا من شن الحرب الصهيونية عام ٢٠٠٣ بل و لما حدثت حرب اوكرانبا الان لان روسيا عند ذاك سوف تفرض واقع الامر بوجودها كقوة. هي أي روسيا في الواقع فقدت هيبتها وقوتها عندما غزت أمريكا وذويولها ومرتزقتها العراق عام ٢٠٠٣ بعد ان تفككت (روسيا او الاتحاد السوفيتي) بسبب الحرب الامريكية الصهيونية ضد العراق عام ١٩٩١. حينذاك صمت الروس ولم يضغطوا لكي يتم حل المسألة بواسطة الطرق السلمية خاصة وان العراق كان مستعدا لان ينسحب من الكويت فيما لو اعطي ضمانات بعدم ضربه عسكريا واقتصاديا. صمتت روسيا حينها أي عام ١٩٩١ ثم صمتت عام ٢٠٠٣ وكانت أوكرانيا من جملة الذيول الامريكية. نحن لانقول ان هذه (حوبة) العراق لان حوبة العراق ستكون اكبر ولعذاب الاخرة اشد واقسى.

الكذب الغربي الأمريكي الصهيوني قد نال من الشخصية العربية كما نال من شعوبها وبلدانها جميعا وكما نال من الإسلام والمسلمين عموما بينما هم أساس الإرهاب ومصدره وهم من قتل ملايين الناس في حروبهم. فالحرب العالمية الأولى والثانية والحروب الصليبية والهيمينة الاستعمارية وتقسيم الشعوب على أسس عرقية ومذهبية وزرع الصراعات والفتن واثارة الدسائس والنعرات وكل ما هو شر اتى منهم الينا وليس العكس. قد يقول قائل وماذا عن التكنولوجيا وما الى ذلك فهذا هم منعونا من تطويره واستحداثه بسرقة خيراتنا وما كان تدميرهم للعراق الا لانه أراد ان ينهض والا انه طرد شركات النفط الأجنبية التي اعادتها الحكومات الفارسية بعد الاحتلال المزدوج الغربي ثم الفارسي. نحن لم نقتلهم بل هم الذين صنعوا القاعدة وداعش وغيرها من منظمات إرهابية لكي يسيؤا لالإسلام والعرب بالذات. هم أتوا الى بلداننا ليقتلونا وقد تبجحوا بذلك على انه بطولة وما هو الا الجبن بعينه. واليوم هم يدفعون ثمن غطرستهم فقد جعلت منهم روسيا اذلاء خانعين لايستطيعون مواجهتها وهم يعترفون مذعنين جبناء كانت بطولاتهم على العراق بعد ان دمروه ثم جوعوه ثم صار سهلا لصواريخهم الجبانة وعلوجهم من المرتزقة. هكذا هم متغطرسون على الضعفاء جرذان امام بوتن وسلاحه الستراتيجي ليس لديهم الا ان يفركوا أيديهم وهم خاسرون خاسؤون مغلوبون ألا من عقوبات سيكون مردودها السيء عليهم اكبر فما يحيق المكر السيء الا بأهله كما فرضوا حصارا على العراق فقتلوا مليون طفل فيه. ومن يدري لعل غطرستهم هذه ستؤدي الى ما هو أسوأ كما ضل (ماكرون) فرنسا يصرح ليل نهار وهو ليس بيديه شيء يفعله. اليست تلك هي شريعة الغاب التي يأكل بها القوي الضعيف والذين ظلموا سيعلمون أي منقلب ينقلبون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close