صخب فضائي

صخب فضائي

حسين علي حسين
قيمة الرأي تكمن في ثيمتين هما..قوة القرينة ونبوغ الحرف، ومن كان بلا أحدهما كيف سينشئ رأيه ويؤثر بالآخرين؟!
بكل صدق الأسف أن تتحول البرامج الرياضية لأسواق يعلو صخب البائعين بدكاكينها، فيتصدى من لايعي أبجديات الادارة لشرح تفاصيلها، ومن لايدرك وصف المسؤوليات للخلط بينها، ومن لا يلمّ بالقوانين لركن بنودها.
الاتحادات الرياضية على وفق قانونها ذي الرقم 24 لسنة 2021 هي كيانات مستقلة إدارياً ومالياً ومعنوياً وما يحدث فيها لم يعد مسؤولية اللجنة الأولمبية وفق قانونها ذي الرقم 29 لسنة 2019 فعلامَ الخلط بين مسؤوليات اللجنة الأولمبية والاتحادات الوطنية؟!
ويمضي الفهم القاصر للبحث عن منجز أولمبي حينما كانت الاتحادات ترتبط بمقر الأولمبية قبل القانونين أعلاه، اللذين شرّعا إتساقاً مع رؤية فرضتها أعلى المؤسسات الرياضية الدولية مؤخراً، ويقيناً لن تغيب عن ذاكرة المتابع الأوسمة القارية والعربية التي حققتها إتحادات رفع الأثقال وألعاب القوى، وسواهما، لكن الغريب ان يجري الحديث عن وسام أولمبي عالمي يريده هؤلاء اليوم وهو الذي لم يتحقق منذ العام 1948 ولغاية الآن غير مرة واحدة حدثت بجهد فردي إستثنائي يعرفه العراقيون كلهم! حتى ليبرأ كل قادة الأولمبية عن هذا الخواء لنحو 74 عاماً مضت ونعصبه برأس حمودي!!
الأغرب ان يسيء زميلان إثنان بحرف معلن للجنة الأولمبية، ورئيسها، وحينما نرد، بوصفنا الوظيفي الرسمي يستغربان ردّنا بالفضاء ذاته!!
على إدارات القنوات الفضائية متابعة ما يجري ببرامجها الرياضية، فالعمل الاعلامي له ثوابته المعروفة، ومن يطلب حقه بالرد إزاء مغالطات بثتها القناة لايمكن، للقناة، إقحام الطرف الأول مرة أخرى، بفضاء البرنامج نفسه، فللمرء رأيه وللآخرين حق الرد سعياً لطيّ الجدل، لكنّ تكرار الأمر يضع القناة بموضع الشك، مثلما يسحب المعروض لفوضى إجترار الكلمات، لأن تعاقب الآراء بين مردود ورادّ سيسرّب الملل حتماً للمشاهدين فتفقد القناة موضوعيتها ومهنيتها، وتخسر رصانة برامجها ومصداقيتها، وتتحول إستوديوهاتها لحلقات جدل سفسطي متواصل!

ختاماً نقول أن نهاية أيّ جدل يصرّ أصحابه على إساءاتهم، مرتين متتاليتين موثقتين، لن يكون للجنة الأولمبية غير التوجه للقضاء الوطني ليحسم ذلك، فحرية التعبير لاتعني التجاوز، وتكميم الأفواه إستحال لذريعة يرفعها المسيئون باستمرار.

هامش شخصي:
سيكون لنا حقّان شخصيان مباشران، قانوني وإجتماعي، بذمة مقدم البرنامج لاتهامنا، علناً بلاقرينة، بما أساء لنا..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close