حقا إنها ضربة غير مسبوقة

حقا إنها ضربة غير مسبوقة
سعاد عزيز
على هامش إنعقاد الجلسة الخامسة لمحكمة استئناف أنتويرب البلجيكية لإعادة تقييم أبعاد الجريمة الإرهابية والمؤامرة الفاشلة التي أعد لها النظام الايراني ضد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في عام 2018 في باريس، والذي من المقرر ان تصدر المحكمة حكمها في 20 أبريل القادم. فإنه ومع ردود الفعل الغاضبة من جانب مسٶولي النظام وإعتبارهم محاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدالله أسدي الذي قبض عليه بالجرم المشهود بمثابة إجراء غير صحيح بحق النظام الايراني.
وسائل الاعلام الايرانية سلطت الاضواء على جلسة المحاکمة المذکورة، لکن الذي لفت الانتباه أکثر من أي شئ آخر هو ماقد جاء في صحيفة”إيران”لسان حال حكومة رئيسي بان “محاكمة دبلوماسي إيراني أثناء أداء مهمته في خارج البلاد يعد أمرا غير مسبوق في تاريخ وزارة الخارجية وحتى في العالم.”، ولاريب من إننا قد سلطنا الضوء على ماقد جاء في هذه الصحيفة لسببين، الاول إنها لسان حال حکومة رئيسي وإنها تعبر عن موقف الحکومة الايرانية ومدى تأثرها من هذه المحاکمة، والثاني، إن کلام هذه الصحيفة يشير بصورة وأخرى إنها المرة الاولى التي يتم فيها في خارج إيران إلقاء القبض على دبلوماسي إيراني متلبسا بالجريمة وهو مايعني بأن العمليات الارهابية السابقة التي تم تنفيذها ضد رموز المعارضة الوطنية الايرانية في جنيف وروما وبرلين وفيينا وغيرها.
محاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدي والحکم عليه بالسجن عشرين عاما، ليس أمرا غير مسبوقا کما ذکرت صحيفة”إيران” وإنما إنها ضربة غير مسبوقة وبحق ضد إستخدام هذا النظام لسلکه الدبلوماسي في تنفيذ العمليات الارهابية ضد المعارضة الوطنية الايرانية، حيث يبدو واضحا بأن البلدان الغربية بشکل خاص قد ضاق ذرعها بقيام هذا النظام بإستغلال أراضيها من أجل تنفيذ مخططاته الارهابية وأرادت کما يبدو أن توجه ضربة غير مسبوقة له بحيث تعيده الى رشده وتجعله يفکر ألف مرة قبل أن يقدم على مخطط إرهابي آخر من هذا النوع.
محاکمة الدبلوماسي الارهابي أسدالله أسدي في بلجيکا، والحکم عليه بالسجن لعشرين عاما، وکذلك محاکمة حميد نوري، المسٶول السابق في النظام الايراني في السويد بتهمة مشارکته في مجزرة صيف عام 1988، التي ذهب ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي، هاتان المحاکمتان إن دلتا على شئ فإنما تدل على إن هذا النظام قد أسقط في يده ولم يعد بوسعه أن يقوم بتنفيذ المخططات الارهابية ضد خصومه في الخارج کما فعل خلال أوخر الالفية الثانية وبدايات الافية الحالية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close