الربيع او النوروز آية من آيات الله في القرآن الكريم (ح 2)

الربيع او النوروز آية من آيات الله في القرآن الكريم (ح 2)

الدكتور فاضل حسن شريف

بما ان الاعياد لا يوجد فيها تحريم واضح في القران الكريم والاحاديث النبوية فان الذي يحرم سوف يتحمل الحرام لانه تكلم بشيء لم ياتي به تحريم، وما التكفيريين إلا مثال على تحريمهم بما اشتهت أنفسهم حتى وصل الامر بهم الى قتل النفس البريئة ليدخلوا بها جحيمهم الابليسي. واذا زرعت شجرة ووضع زرع في مسكن واجتمع الأقارب ووزعت عليهم وعلى الفقراء المأكولات واذا تزاور الاصدقاء وتبسموا وصفت القلوب في يوم الربيع وفي غير يوم فانه ليس حراما بل ثوابا.

قال الله عز وجل “يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ” (الروم 19) فدورة حياة الأرض حياة ثم موت وبعد الموت حياة “يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ” (الروم 19) الذي يحصل في بداية الربيع أو النوروز “َيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا” (الروم 19) حيث يحتفل الناس بالحياة الجديدة للنبات والمخلوقات الاخرى التي تخرج من أعشاشها وبيوتها مسرورة. وعلى المؤمن المسرور ان يتدبر ويؤمن بان الذي يموت سوف يحيى في الآخرة كما حال الأرض “َوَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ” (الروم 19).

ربيع الأول: سمِّي بذلك لأن تسميته جاءت في الربيع فلزمته هذه التَّسمية. ربيع الآخر: سُمِّي بذلك لأنَّه يعقب ربيع الأول. جمادى الأولى: سُمِّي بذلك لوقوع تسميته في الشتاء، وجُمادى مؤنث، يُراد بها جمود الماء. جمادى الآخرة: سُمِّي بذلك لأنَّه يعقب جمادى الأولى. وعندما جاء الإسلام لم يغير أسماء أشهر الربيع وجمادي لان تغير الأشهر والفصول من آيات الله. فكما لكل شهر بداية فان لكل فصل بداية. ففصل الربيع يبدأ في الثلث الأخير من شهر آذار والخريف في الثلث الأخير من شهر ايلول.

وجاء في التأمل بالمناظر والبساتين وترويح النفس في السنة والروايات كما قال الامام علي عليه السلام (أَجِمُّوا هَذِهِ الْقُلُوبَ، وَاطْلُبُوا لَهَا طُرَفَ الْحِكْمَةِ؛ فَإِنَّهَا تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ)، و (إذا دخلت البساتين فأطل تأملها، فإن فيها جلاء للبصر، وارتياحا للهمّ والفكرة، وتكرمة للطبائع، وتسكينا للصداع). وكما قال الشاعر: الجو طلق والنسيم عليل والزهر زاه والغصون تميل.

والإسلام يؤمن بالفصول حيث جاء في الحديث النبوي الشريف (الشتاء ربيع المؤمن). وقال الله جل جلاله “إِلَٰفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ” (قريش 2).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close