روسيا القيصرية تخوض حربا مقدسة!

علاء كرم الله

ظاهرا أن الحرب التي تدور رحاها الآن هي بين روسيا وأوكرانيا ولكن فعليا أن روسيا تخوض حربا شرسة ضد أمريكا ودول الغرب وحلف الناتو!! ، فلطالما أمريكا عودت العالم بأن هناك من يخوض الحرب نيابة عنها ! وهاهية أوكرانيا تخوض الحرب ضد روسيا نيابة عن أمريكا! ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر أن حرب روسيا هذه هي في الحقيقة حرب مقدسة! ،لأنها ليس من أجل تأمين حدودها والدفاع عن أمنها القومي فحسب ، بل من أجل الدفاع عن العالم وعن البشرية وما كانت تضمره أمريكا من شر ومن سوء للعالم أجمع! ، فقد شاءت الأقدار أن تقوم روسيا بهذه المهمة الأنسانية ! بعد أن وضعت يدها في أوكرانيا على قرابة ( 30 معملا بايولوجيا لتصنيع أنواع الفايروسات والبكتريا لشتى الأمراض المعدية التي تقتل الأنسان والحيوان على السواء بل وتلوث الهواء والسماء ، نعم وضعت روسيا يدها على 30 مختبرا لصنع فايروسات لأمراض أرعبت البشرية مثل ( الجمرة الخبيثة ، وفلاونزا الطيور ، وفلاونزا الخنازير ، ومرض جنون البقر ، ومعها أيضا كوفيد 19!) ، وأكدت الوثائق التي تم العثور عليها في تلك المختبرات بانها تدار وتمول من قبل أمريكا! ، وهذا ما كشفت عنه نائبة وزير الخارجية الأمريكي (فكتوريا نولاند) التي أعترفت في مؤتمر صحفي من خشيتها من وقوع تلك المختبرات بيد روسيا! ، وبالوقت نفسه كشف مندوب روسيا لدى مجلس الأمن عن بعض تلك الوثائق ووعد بكشف المزيد منها!. أن حكاية أوكرانيا ليست حكاية بسيطة وليس هي حكاية اليوم والساعة ، فحكايتها تعود الى بداية تسعينات القرن الماضي ، أي بعد أنهيار الأتحاد السوفيتي ، حيث أستطاعت أمريكا وبعد أن تفردت كقوة وحيدة وغاشمة بالعالم ، أن تضم 11 جمهورية من جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابق الى حلف الناتو! ، لم تكن أوكرانيا من ضمنها! وذلك لوجود أتفاقات بهذا الأمر بين الروس والأمريكان ، ولكن الأمريكان جعلوا منها أشبه بسكين بخاصرة روسيا ! ، وخاصة بعد وصول ( زيلينسكي) الرئيس الحالي لأوكرانيا عام 2019 اليهودي الأصل والمعروف بميله الى أمريكا والغرب بشكل كامل! ، وعلى الرغم من وجود أتفاقات سابقة بعدم أنضمام أوكرانيا الى حلف الناتو! لقربها من روسيا ، ألا أن أمريكا لم تنسى موضوع ضم أوكرانيا الى حلف الناتو!، ولم يكتفي الأمر الى هذا الحد بل كانت أمريكا تعمل لجعل أوكرانيا دولة نووية! مستفيدة من وجود 4 محطات لتوليد الطاقة النووية في أوكرانيا ، وذلك من

أجل خنق روسيا وكبح جماح قوتها القادمة بقيادة القيصر بوتين ، لا سيما أذا علمنا بأن الصواريخ التي تنطلق من أوكرانيا تحتاج من 4 الى 5 دقائق للوصول الى روسيا! ، ولنتصور مدى خطورة أوكرانيا التي تحركها وتقف خلفها أمريكا والصهيونية العالمية ضد روسيا! . وبقدر ما شكل وقوع تلك المختبرات الجرثومية والبايولوجية من صدمة ومفاجأة للعالم أجمع! ، ولكن ذلك ليس بجديد على أمريكا وما تضمره من شر وسوء من أجل السيطرة على العالم وأخضاعه لسيطرتها وقوتها بكل الوسائل!. وهنا لا بد من التذكير بأن الرئيس الليبي الراحل ( معمر القذافي) ، وفي عام 1982 أتهم أمريكا بأنها هي من تقف وراء أنتشار مرض (الأيدز) حيث قال أن ذلك من صنع مختبرات المخابرات الأمريكية! . ورغم البروباكاندا الأعلامية التي تشنها أمريكا ضد روسيا والمليئة بالاكاذيب وقلب الحقائق وتزييفها ومحاولة أثارة الراي العام العالمي ومنظمات حقوق الأنسان ، من أن روسيا تقوم بضرب السكان المدنيين الآمنين وما الى ذلك من أكاذيب وأساليب قذرة ومعروفة من قبل أمريكا ، ألا أن ذلك لم ينطلي على العالم وحتى على أصدقاء وحلفاء أمريكا! الذين يعرفون الحقيقة تماما ويعرفون حقيقة وكذب أمريكا حيث لها تجارب سابقة في خداع العالم عن طريق الأعلام! والأهم لم تنطلي أكاذيب امريكا على الشعب الروسي المثقف والواعي والمدرك لخطورة ما تخطط له أمريكا لتدمير بلدهم بل لتدمير العالم! ، حيث أكد أستطلاع رسمي في روسيا ، بأن 77% من الروس يلتفون حول زعيمهم القوي بوتين ويؤيدونه في الحرب ضد أوكرانيا!. ومن المفارقات التي لا بد من التطرق أليها أن العقوبات الأقتصادية التي فرضتها أمريكا والمستمرة بفرضها أثرت بشكل كبير على اوربا أكثر من روسيا! ، لأن أوربا والعالم تستورد 45% من الغاز الروسي و 38% من النفط الروسي وفرض العقوبات الأقتصادية الأمريكية أدى الى أرتفاع أسعار الغاز والبنزين الى أرقام عالية حتى في أمريكا نفسها ، حيث وصل سعر لتر البانزين في أمريكا الى قرابة 6 دولارات!. الجانب الثاني في الحرب المقدسة ! ، التي تخوضها روسيا هو الحرب ضد النازيون الجدد! الذين يشكلون 20% من القوات المسلحة في أوكرانيا! وقد ذكر ذلك مراسل مجلة ((the nation ومقرها في الولايات المتحدة الأمريكية بأن أوكرانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يشكل النازيين جزء من قواتها المسلحة!. ويعود أصل وجود ونشوء النازيون الجدد في أوكرانيا الى ( حركة أزوف) وهي مجموعة يمينية قومية متطرفة ، يلجيء أعضائها للعنف والتخويف لتنفيذ أجنداتهم! ، كما تؤمن هذه الحركة العنصرية النازية ، بالعرق الأبيض وضرورة تسيده على الأعراق والأجناس الأخرى!! ، وكانت وكالة رويترز قد تحدثت عام 2018 عن ذلك وعن تفشي النازية في أوكرانيا!. وهنا لابد من الأشارة

أن مقاتلي حركة( أزوف) النازية اليمينية المتطرفة ، يكسون أطلاقاتهم بدهن الخنازير في محاربتهم الشيشان المسلمين!! ، وسبق لهذه الحركة اليمينية المتطرفة أن نفذت عام 2018 مذابح في أوكرانيا وفي العاصمة كييف ضد مجتمعات الغجروكذلك ضد النشطاء الذين يقفون ضدهم . ومن الجدير أن نذكر هنا أن الأمم المتحدة أصدرت بيانا عام 2016 أدانت فيه حركة (أزوف) لأنتهاكها حقوق الأنسان! ، ولتشريدها وقتلها الألاف من سكان مدينة (دونباس) ، حيث تعرض الكثير منهم لعمليات أغتصاب!. بالمقابل كشف الأعلام الروسي امام العالم مدى خبث أمريكا وعدم مصداقيتها حتى مع أقرب حلفائها وأصدقائها حيث تضحي بهم وتتعاون مع اعدائهم اذا أقتضت مصالحها ذلك! ، وهذا ما أكده الرئيس الروسي بوتين حيث ظهر وهو يتحدث للعالم وفي يديه ( قرص سيدي) ، يثبت فيه بالدليل القاطع تورط أمريكا في الضربات التي تعرضت لها كل من السعودية والأمارات!! من قبل الحوثيين كما أكد الرئيس بوتين للسعودية والأمارات في ( القرص) الذي بعثه أليهم الدعم المالي والعسكري الذي يحصل عليه الحوثيين من قبل أمريكا!؟ . هذه هي أوكرانيا وهذا هو واقع قياداتها السياسية وقواتها المسلحة! ، وهذا موقف أمريكا الداعم لها! فطالما دعمت أمريكا الشر والباطل في العالم على مدى عقود من الزمن بالكذب والتلفيق والتأويل وقلب الحقائق وأثارة الفتن وتدبير الأنقلابات ، ويكفي عارا وخزيا امام العالم ما فعلته أمريكا وحليفتها الخبيثة بريطانيا بالعراق منذ 2003 ولحد الآن . أخيرا نقول: ألا ترون معي بعد ذلك أن روسيا تخوض حرب مقدسة ضد أوكرانيا النازية وأمريكا والصهيونية العالمية؟!. اللهم أنصر الحق وأزهق الباطل.

خارج الموضوع ( أعادة نقل ما تبقى من مباراة العراق في تصفيات كأس العالم خارج أرضه مرة ثانية!، رغم قرار الفيفا برفع الحظر المفروض على العراق منذ ثمانينات القرن الماضي، هذا القرار اللئيم تقف ورائه أمريكا! . فأمريكا لا تريد الخير للعراق أبدا لا سيما وأن كل المنظمات الدولية في العالم أن كانت سياسية اجتماعية فنية رياضية كلها مسيسة بأمر أمريكا!، منذ تفرد أمريكا وسيطرتها على العالم بداية تسعينات القرن الماضي).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close