( ميليشيا الأحزاب ) وفوبيا التمرد وإعلان دولة مستقلة يقودها الحرس الثوري العراقي

د . خالد القره غولي
أن بناء دولة مدنية جديدة في ( العراق ) لها نظام مؤسسي ، يتطلب وجود حكومة مركزية غير مرتبطة بتبعات سياسية وتمتلك استقلالية تامة في القرارات المصيرية ، مشددا على ضرورة تنظيم عمل الكتل والأحزاب السياسية والسيطرة على المليشيا المسلحة التي تعود الى بعض الأحزاب التي من الممكن أن تتمرد وتحاول إعلان دولة مستقلة , إن المسرحية المضحكة والفصل الساخر الذي قدمه ما يطلق عليه السجالات وعدم تشكيل حكومة عراقية , لم يكن إلا جزءا من عملية الإحتماء والهروب والإختباء من ضغوطات الواقع المرير والتراكم وعدم مواجهة واقع ما يمر به أكثر من 40 مليون مواطن من محافظات ( العراق ) يعيشون في مخيمات لم تشهد البشرية مثيلا لها في كل تأريخ الحروب .. فهذا المجلس هو والكتل والأحزاب الإسلامية والعلمانية المتصارعين على المصالح والنفوذ والتحضير للمقاولات وأرباح المستقبل ، ولنرى من سيخرج بالبراءة ومن يخرج محملا بذنوب ما حل بنا من خراب ودمار لأننا سنتفرج عن قريب على فصل آخر من هذه المسرحية تستبدل فيه المقاعد وتبقى نفس الوجوه , الغالبية العظمى من مواطني محافظات العراق يؤيدون في ظل الظروف التي شهدتها وتشهدها البلد اليوم ، إقامة نظام سياسي عادل في العراق القادم , لكني باختصار أذكر أهلي في العراق بضرورة توافر بعض الشروط كي نفكر على الأقل بإقامة نظام مؤسسات لدولة مدنية جديدة .. أولها وجود حكومة مركزية غير مرتبطة بتبعات سياسية وتمتلك استقلالية تامة في اتخاذ قرارات مصيرية ، الأمر الآخر توافر قيادة محلية متمكنة لقيادة البلد في الفترة الإنتقالية فضلا عن وجود اقتصاد قوي وحدود مؤمنة بشكل كامل وتنظيم عمل الكتل والأحزاب السياسية داخل العراق والسيطرة على مئات العشائر والمليشيات المسلحة التي قد تتمرد في أي لحظة وتعلن دولة جديدة بالتعاون مع دول العالم الجديد ، وإعادة إعمار وبناء ما دمرته الحرب المريرة ضد قوات العدوان الداعشي المحتل وتعويض أكثر من مليوني متضرر من أبناء المحافظات المحررة في الانبار والموصل وصلاح الدين , جميع هذه المتطلبات لا يمكن تحقيق أي منها ما دامت كلمتنا غير موحدة وما زلنا نعيش في دوامة من أكاذيب سلطة عراقية أوقعتنا في فخ خرجنا منه مكبلين بالأحزاب والآلام والجراح .. أما لو سألت عن رأيي الشخصي بهذا الموضوع فأقول ببساطة أن المليشيات الحالية ستحول العراق إلى قطع أراضي تشتريها الدول المجاورة ! فلنتق الله جميعا ونفكر أولا بالأسراع في تشكيل حكومة العراق الجديدة , ولحفاظ على وحدة العراق العظيم .. والسلام
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close