متى يكون للكورد الفيليين كلمة مسموعة

متى يكون للكورد الفيليين كلمة مسموعة :
قلم ( كامل سلمان )
لماذا لم تلبى مطالب وحقوق الكورد الفيليين ، هل لإنهم غير مدعومين من دولة خارجية ، ام لإنهم مشتتين بين الاحزاب الدينية والاحزاب القومية واصواتهم وخيرهم للأخرين وعليهم تحمل المصائب والويل وغير متوحدين لاسترداد حتى جثث شهدائهم ، وكلما مرت السنين يصبح هذا المكون وحقوقه في طي النسيان كما تم نسيان فلذة اكبادهم المفقودين حتى يومنا هذا .
في بلد تجد مجاميع رفحاوية تنال ملايين الدولارات كتعويض عن شيء لا يستحق التعويض ويتم تعويض سياسين مفصولين اكثرهم كذب وافتراء ويتم تعويض حتى الارهابين ، بينما تجد مكون كبير يشهد الجميع على مظلوميته والاعتداء عليه وتعرضه لأنواع الإبادة وبوضح النهار لايتم ذكرهم لا من الدولة ولا من المؤسسات الدينية ولا حتى من منظمات المجتمع المدني .
اي ظلم هذا الذي يصاب به الكورد الفيلية دون ان يرف رمش عين عليهم من الذين كانوا لهم رفاق الامس .
نحن نعلم جميعا في بلد مثل العراق الدستور فيه كسيح لا يمكن ان تتأمل منه الحقوق مالم تكن قويا بما فيه الكفاية لأخذ الحقوق ، خاصة ونحن نتحدث عن الكورد الفيليين الذين عاشوا طوال حياتهم غير مسنودين من اي طرف دولي او اقليمي او داخلي ، فلن يبقى لهم الا الاعتماد على انفسهم والاتكال على الله ، ليثبتوا قوتهم ويجبروا السلطات المنحرفة للاستجابة لجميع مطالبهم الحقة بشتى الوسائل الحضارية وهم اهل لها .
عندما لا تجد اي اهتمام او استجابة من قبل السلطات القائمة لمطالب الكورد الفيلية فهذا يعطي انطباع عن الرضا الكامل لكل الجرائم والالام التي لحقت بالكورد الفيلية بمعنى أخر لا فرق بين حكام اليوم وحكام الامس فقط الاختلاف في الشعارات واليافطات والا مامعنى هذا الاهمال واللا مبالات لحقوق شعب بأكمله ، نعم الكورد الفيلية ليس مجرد رقم او مجرد مكون صغير بل شعب وأمة تحوي كل عناصر ومكونات الامة ، والجميع يعرف قيمة هذا المكون الكبير في كل شيء .
أليس من الأنصاف ان تستذكر المرجعيات الدينية والمؤسسات التشريعية والقضائية والتنفيذية شهداء الكورد الفيلية ولو على استحياء كي تشعروننا بقيمة الدماء الزكية التي أريقت على هذه الارض ولكي يشعر الكورد الفيلية بأن الطرف الاخر مازال ينبض فيه الضمير ومازالت الاخوة في الوطن بخير .
على جميع الكورد الفيلية ان يتذكروا ، بإنهم لو سحبوا اياديهم من كافة الاحزاب والتنظيمات وتوحدت كلمتهم سيشكلون قوة قادرة على نيل حقوقها والتأثير في المعادلة السياسية ، فهل سيضعون الخطوة الاولى على الطريق الصحيح لكسب المعركة واثبات الذات ام انهم سينتظرون التفاتة كريمة من هذا او ذاك ! .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close