مقومات تكوين الاسرة السليمة

مقومات تكوين الاسرة السليمة
مرتضى كاظم الزيدي
أن قرار تكوين الاسرة قد يكون من اصعب القرارات في حياة الانسان بالنسبة للطرفين لان الاستعجال في أتخاذ هذا القرار قد يكون له عواقب وخيمة على كلا الطرفين وعلى المجتمع ايضا لذا يكون اتخاذ هذا القرار بحاجة الى تعاون الاخرين للوصول الى افضل الخيارات ذلك لان الزواج ليس عملية مرتكزة على امر واحد حتى يكون وجوده مدعاة للبت فيه ونذكر على سبيل المثال الجانب الاقتصادي فليس المال والعمل والدخل الجيد للفرد هو الفيصل لاتخاذ قرار تكوين الاسرة و لا العمر او الوضع الامني والاجتماعي والنفسي كما ان الوضع ليس مقصورا على الرجل الذي يقرر بل هو الحال نفسه بالنسبة للمرأة ايضا ان مرحلة تكوين الاسرة تبدا بعد مرحلة الاستعداد الجسدي والمادي والمعنوي واتخاذ القرار الشخصي او بواسطة اولياء الامور و لا يشترط في الاسر دوما ان تكون أسر متماسكة وسعيدة حيث ان هناك أسر تنتهي بالتفكك البعض منها في مراحلها الاولى والبعض الاخر في مراحل متأخرة فمثلما هناك امور تقوي العلاقة الاسرية هناك امور تضعف هذه الرابطة وبنيانها وان من الامور التي تقوي بنيان الاسرة التعبير عن التقدير بتقدير افرادها لبعضهم البعض وقوة الرابطة الزوجية ويكون ذلك باحترام كل طرف للأخر وتفاعل الزوجين بإيجابية مما يؤثر على نجاح هذه الاسرة وسهولة تفاعلها مع الاسر الاخرى وقضاء الاوقات معا كتناول الطعام وتأدية العبادات والتنزه بشكل جماعي للاستفادة من الوقت وتتميز الاسر المتماسكة بحرية التعبير و تبادل الافكار بين افرادها مما يساعد على تعزيز مهارات التواصل والتفاعل مع المجتمع فأفراد الاسرة المتماسكة يتميزون بقدرتهم على التواصل مع الاشخاص الاخرين كالأقارب والاصدقاء والجيران و مساعدتهم عند الحاجة وقد تتعرض الاسر الى العديد من المشاكل قد تكون بسيطة وقد تكون معقدة و اية مشكلة مهما كان نوعها فان جميع افرادها سيتأثرون بها وخاصة اذا كان الافراد يعيشون في مكان واحد و في نفس المنزل و يتقابلون يوميا و هذه المشاكل لا تسلم منها الكثير من الاسر تعدد الآراء والطموح و التوجهات الفكرية وحدوث حالات الطلاق والفقر و المشاكل المالية والمشاكل الصحية والجسمية والفارق الكبير في العمر بين الزوجين ومشاكل المخدرات وشرب الخمر ومشاكل انعدام الثقة والاحترام بين افراد الاسرة ومشاكل التعليم ومشاكل تصاحب المراهقة لاسيما في الاسر التي تكون اعمار ابناءها متقاربة بينهم و ان المشاكل المذكورة يمكن ان تكون سببا في التفكك الاسري كما ان مشاكل التفكك تنعكس على الاطفال بصورة كبيرة والتي تؤدي الى جنوح الاطفال وتشردهم ومشاكل الدراسة و مشاكل انحراف الاخلاق فلابد من المساهمة في تكوين الاس الصالحة لكونها تؤدي الى تطور المجتمع وتساهم في بناء المجتمع الصالح ومكافحة الجريمة وانتشار الامن و الاستقرار في المجتمع .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close