الرياضة تمدد العمر البيولوجي للانسان – القسم الاول  – 

    – القسم الاول  –
ا . د . قاسم المندلاوي
يؤكد العلماء بان ممارسة التمارين والالعاب الرياضية في الهواء الطلق اهم عنصر لتغذية العقل و بناء جسم قوي و سليم ، من هذا رفعوا شعار ” العقل السليم في الجسم السليم ” واثبت فريق من علماء جامعة هيريوت وات في ادنبرة ان ممارسة التمارين والمشي – خاصة للخلف و الهرولة والركض بسرعة معتدلة وفي توقيتات منتظمة تسهم في تقوية الذاكرة وتثبيت المعلومات لفترات طويلة ، كما ان الاستراحة لفترات قصيرة تسهم ايضا في تحسين الذاكرة و القدرة على استرجاع المعلومات ، ويؤكد علماء المدرسة الالمانية ان الاستراحة خلال النوم سواء في النهار او الليل يساعد في تثبيت الذكريات وحسب الباحثة الامريكية اليزابيث من جامعة كليفونيا .. فان النوم لفترة قصيرة ” القيلولة ” لا يؤدي الى تقوية ذاكرة الشخص غير المعتاد عليه ، وان مثل هؤلاء الاشخاص يحتاجون الى فترة اطول لممارسة التمارين الرياضية و تمارين الاسترخاء لاسترجاع المعلومات … علماء الطب و الصحة رفعوا شعارا آخر ” القلب السليم في الجسم السليم ” و يؤكدون ان االتمارين الرياضية اهم دواء لمعالجة الامراض وانقاذ الانسان من الاوبئة الفتاكة على الصحة و الحياة ، كامراض القلب و الشراين و السكري والسمنة ” زيادة الوزن ” و امراض الاوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم و التهاب المفاصل و هشاشة العظام والام الظهر و الشيخوخة المبكرة وغيرها .. ويعتبر” القلب السليم الكفوء ” هدية الله للانسان ” علينا ان نحافظ على كفاءته و قدرته العملية طيلة فترة حياتنا وذلك من خلال ممارسة  التمارين الرياضية ، ويكفي لمدة 30 دقيقة يوميا نجعل القلب اقل تعرضا للامراض و الجلطة وحالات عدم انتظام ضربات القلب وتقليل ضغط الدم وانخفاض من مستوى الكولسترول وتعالج مرض السكر” نسبة الكلوكوز في الدم ” وفي دراسة امريكية اخرى حول المقارنة للذين يعانون من زيادة الوزن و يمارسون التمارين الرياضية بشكل منتظم مما تقلل عنهم الاخطار الصحية بعكس الذين يهملون ممارسة الرياضة و يعتمدون على ” الحمية الغذائية – اي التقليل من وجبات الطعام ” واكدت دراسات اخرى ان الرياضة تؤدي الى زيادة قدرة و مقاومة الجسم ضد الامراض وتساعد في زيادة كفاءة الجهاز التنفسي” قدرة الرئتين ” على التنفس بشكل منتظم واعمق وتحسين قدرة القلب على ضخ الدم الى جميع انحاء الجسم و تساعد ايضا العضلات على المطاولة و التحمل ، وحسب علماء الفسلجة : فان القلب السليم الكفوء هو مؤشر بيولوجي لمعرفة تقدم الانسان في العمر ” اي العمر البيولوجي وليس العمرالزمني ” فالعمر الزمني ” يعني عدد السنوات الذي يعيش الانسان خلالها منذ ميلاده حتى مماته ” ولان هذا العمر ثابت ومحدد لكل انسان منذ ان خلقه الله سبحانه وتعالى حتى لحظة مماته ، فلا نستطيع تمديد هذا العمر مطلقا قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ” وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نوته منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ” ص ” سورة ال عمران 144 ، اما بالنسبة للعمر” البيولوجي ” يعني استمرار نشاط و كفاءة اعضاء و اجهزة الجسم في العمل بصحة ولياقة جيدة لاطول فترة من العمر الزمني ” اي العمر الحقيقي ” فيعيش الانسان بصحة بدنية و نفسية جيدة حتى عند تقدمه في السن ” وكانه يعيش بعمر الشباب ”  ولا يظهر عليه اعراض وشبح الشيخوخة ، شريطة اتباع نصائح وارشادات علماء الطب و الصحة في ممارسة التمارين الرياضية وتنظيم طريقة و نمط الحياة ” تحديد اوقات الدراسة ، العمل ، تناول الطعام ، الرياضة ، الراحة – النوم  ” و الابتعاد كليا عن ” الكسل و الخمول و التدخين و الكحول و المخدرات والاجهاد ” فضلا عن تاثير المرض والعوامل النفسية و الوراثية  والتي تؤدي الى الاسراع في الشيخوخة المبكرة .
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close