سماحة آية الله الفقيه السيد حسين الصدر مرجع ديني عراقي يقيم في مدينة الكاظمية في بغداد

Image previewImage preview

بقلم نيرة النعيمي((عقل الكاتب قلمه)

كان لقاءً مميز مع  سماحه السيد حسين اسماعيل الصدر مع الساده مدراء الدوائر الخدمية والأمنية والإنتاجية  والقائم مقام في الكاظمية المقدسية والسيد مدير عام النسيج والجلود السيد كاظم محمد العوادي وقد رحب السيد بالحضور وتم طرح مشكلات منتسبي شركتنا على سماحته بخصوص مستحقات منسبينا والديون المترتبة بذمه وزارتي الدفاع والداخلية  وأبدى استعداده للتدخل مع الجهات المعنية

 سماحة آية الله الفقيه السيد حسين الصدر مرجع ديني عراقي يقيم في مدينة الكاظمية في بغداد. يمثل سماحته مشروع الإسلام العملي والوسطي البعيد عن المذهبية والطائفية والتشدد. يهتم بالشؤون الإنسانية لكلّ العراقيين مسلمين وغير مسلمين ضمن مشاريع أكاديمية، ثقافية واجتماعية تخدم الإنسان العراقي. تعرض للاعتقال والتعسف إبان حكم النظام السابق، وذلك أنه وبالرغم من عدم ارتباطه بحزب الدعوة، إلا أن السلطة كانت لا تقتنع أو لا تريد أن تقتنع بعدم وجود مثل هذه العلاقة. وكان تبنيه عائلة عمه الشهيد محمد باقر الصدر ووجود السيد جعفر الصدر نجل السيد الشهيد بعد استشهاد والده سبباً في الاعتقالات والاستدعاءات.تجاوزت مؤلفات السيد الصدر المائة وخمسين مؤلفاً في مختلف المجالات الدينية والاجتماعية، منها تفسير القرآن الكريم في ثلاث مراحل: «تفسير المختصر» و«تفسير النافع» و«التفسير التعليمي للناشئة» في 30 جزءاً. وله مؤلفات في الأصول والفقه والمنطق وله مؤلفات عدة يخص بها شريحة الأطفال، منها التفسير المصور للأطفال، وعناوين كثيرة أخرى للشباب والمرأة المسلمة، ومجالات أخرى مما يخص احتياجات المسلم الفكرية.○ سماحة السيد، إن مسيرة آل الصدر مشتبكة مع السياسة بشكل لا فكاك منه في العراق والمنطقة بدءًا من السيد محمد الصدر ودوره في مجلس الاعيان ثم رئاسة الوزراء في أربعينيات القرن الماضي، مروراً بالأمام موسى الصدر ومشروعه في لبنان ثم مسيرة الشهيد الاول والشهيد الثاني، لكننا نرى سماحتكم بعيداً عن السياسة قريباً الى المجتمع… كيف توضح الامر؟• أنا اقول ان تاريخ الاسرة، وانت تحدثت عن الاسرة، تاريخ وطني ايماني، وكل المشاركات والفعاليات والايجابيات التي قام بها رموز آل الصدر كانت فعاليات وطنية، وهنالك فرق بين الوطنية والسياسة، السياسة تعنى بالمصالح الفردية، الخاصة، الحزبية، الطائفية تلك هي السياسة الممارسة في مجتمعاتنا، اما الوطنية فتعنى بالوطن، ان الوطن بعد الله لا بد ان يكون اولاً، ولهذا تجد شعار مؤسساتنا يحتوي على اسم الجلالة في الوسط وعلى يمينه الوطن وعلى يساره الإنسان والكلمات الثلاث تحتضن دائرة كتب فيها (العلم، المحبة، السلام).واعود للقول إن مواقف الأسرة كانت وطنية أكثر منها سياسية، لكن هنالك خلطاً لدى المتلقي بين السياسي والوطني، وأنا دائماً أحاول ان ابين الفرق في كل احاديثي او محاضراتي، فالوطنية تعني مصلحة الوطن قبل كل شيء، يعني مصلحة الشعب او الانسان في هذا الوطن لأنه مقدم على كل شيء، يعني نحن نقدم سيادة وطننا وسلامة شعبنا على كل ما عدا ذلك، وهكذا كان عمل الرموز الكبيرة في الأسرة. قلت إنهم حملوا الوطنية والايمان، بالتأكيد لكل حقبة زمنية اسلوبها في تجسيد المفهوم الوطني والمعنى الإيماني، لهذا عندما نعود الى رموز الأسرة ونقرأ سيرة كل فرد والحقبة التي عاش فيها، نجد انه يحاول ان يترجم الوطنية وان يكون الوطن اولاً بالنسبة له، وكذلك ان يترجم الجانب الإيماني، وأنا دائما أقول لا يمكن ان ينفك الجانب الايماني

 عن الجانب الوطني، فمن كان مؤمناً لا بد وأن يكون وطنياً، قال رسول الله(ص) «والله لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب اليه من نفسه وأهله وماله» كذلك قال (ص) «حب الوطن من الإيمان»، إذاً مسألة الوطنية لا يمكن أن تنفك عن الايمان، لذلك نرى رموز الأسرة وأعلامها حاولوا ان يترجموا الوطنية والايمان في مواقفهم التي أشرت إليها.

○ كيف ترى سماحتكم دور الفقيه في الحياة السياسية، ما هو دوره وما هي آليات عمله؟ كما ان سماحتكم تؤكدون على مفهوم (الوطن) كرمز جامع، بينما نجد مفهوم الوطن لدى الفقهاء بشكل عام ـ ومن هؤلاء رموز من اسرتكم الكريمة ـ نجده غائماً او غير واضح المعالم، لأن الوطن في المفهوم الإسلامي غير محدد بحدود كما هو موجود في عالمنا المعاصر، كيف ترون ذلك؟

• حدود اليوم يجب أن نعترف بها لأنها حقيقة واقعة لا يمكن أن نغفلها او ننكرها، لكن ذلك لا يعني اني لا اهتم بأبناء البلدان الاخرى، او لا اعمل من اجلهم، او اقدم لهم ما اتمكن من عطاء، لكني اقول لا بد ان تكون اولوية العطاء في كل وطن مقدماً من أبناء شعبه، فالعراقي لا بد وان يكون انتماؤه وولاؤه للعراق وكذلك الحال في البلدان الاخرى. ان الفقيه يحمل رسالة إلهية، عندما نقول ان الفقيه لا بد ان يكون وطنياً وليس سياسياً، فلا حدود لدوره، فهو يعمل من اجل وطنه بمقدار ما يتمكن، ويقدم لوطنه كل ما يتمكن عليه، لان ذلك من صلب رسالته الايمانية، أما ما هو تعريف الوطن؟ وما هو تعريف الوطني؟ فأقول الوطن هو ارض وانسان، ولا بد من العمل من اجل صيانة كل شبر من ارض الوطن وسعادة وسلامة كل انسان يعيش على هذه الارض، ونحن نؤكد دائماً ان الدين هو ابوة ورحمة ومحبة للجميع، يقول الله تعالى في محكم كتابه مخاطباً رسوله الكريم (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) كما ان الرسول (ص) يقول عن نفسه (انا الرحمة المهداة) ويفترض ان يكون العلماء والفقهاء ورثة الانبياء، اذاً لا بد ان يكونوا رحمة للعالمين، لكل الناس، وان يكونوا حملة رسالة آلهية هدفها خدمة الانسان، والرسالات السماوية كلها ومنها الاسلام مصدرها واحد هو الله سبحانه وتعالى، وهدفها واحد هو الانسان وخدمته، وقد انزلت هذه الرسالات من اجل الانسان، لذلك من يحمل هذه الرسالة الإلهية لا بد وان يعمل من اجل الوطن وانسان هذا الوطن، اما السياسة بالمعنى المفهوم اليوم فإننا نراها تسعى لمصالح ضيقة يهدف السياسي من ورائها لخدمة حزبه او طائفته او قوميته او ما شاكل ذلك، لذلك يجب على حملة الدين ان لا تكون لهم مصالح خاصة، إنما مصلحة الوطن هي الاولى، ولان السياسة فيها تغليب للجانب المصلحي او الذاتي او الجهوي، نرى ان من سيس الدين فقد أهانه، ومن سيّس المذهب فقد أساء إليه، الدين فوق السياسة، الدين أبوة للجميع الدين حب كل إنسان، لان الله يحب خلقه، ولو لم يكن يحبهم لما خلقهم، والآية الكريمة تنص على ذلك  (يحبهم ويحبونه)، أما المؤمنون فالعلاقة ستكون أكبر، هؤلاء يكونون اشد حباً لله، اما كل الناس، ففطرة الايمان موجودة في دواخلهم. إذن مهمة الفقيه ان يكون رحمة للعالمين وللناس جميعاً، الاسلام دوره ارشادي قائم على النصيحة وليس السيطرة، والقرآن يؤكد ذلك بمخاطبته الرسول(ص) بالقول (لست عليهم بمسيطر) و كذلك (ثم إلينا إيابهم وعلينا حسابهم)، ونحن نقول ان الفقهاء ورثة الانبياء لذلك هم لا يسيطرون على الاخر انما يقتصر دورهم على النصح والإرشاد وتبيان افضل السبل لخدمة الانسان.○ من هذه النقطة التي وصلنا لها، الا ترى سماحتكم ان من يمسك اليوم بالسلطة حكومة وبرلمنا يرتدون عباءة الفقيه عبر مسارات الاسلام السياسي ويتحدثون بأسم المرجعية او كأنهم مدعومين من المرجعية، اذن كيف نفك هذا الارتباط ونفهم رجل الشارع ان هذا حزبا سياسيا يخطيء ويصيب ويفشل وينهب ولا علاقة له بقدسية ودور المرجعية؟• المرجعية بناؤها بناء خاص وليس لها علاقة بالاحزاب، المرجعية ابوة للجميع وتحب الجميع وتعمل من اجل الجميع وتنصح الجميع، ولكنها عندما لا تجد آذانا صاغية فانها تتوقف عن النصيحة، هي تنصح الامة والشعب، والشعب عليه ان يعرف صالحه ويعمل عليه، بعض السياسين عندهم الغاية تبرر الوسيلة، ومن اجل نجاحه يقول الكثير ولكني اعود واؤكد ان من سيس الدين فقد اهانه لانه لم يضعه في موضعه وان من سيس المذهب فقد اساء اليه عبر استخدامه كوسيلة لمصالحه الخاصة، وهذا يعني ان الانسان لا يعرف كيف يتصرف مع

 مدرسته الاسلامية (انا أحبذ استخدام مصطلح المدارس الاسلامية لوصف المذاهب الاسلامية) ولهذا اقول ان هذا الشخص لم يحسن التصرف مع مدرسته الاسلامية.

○ عرفت سماحتكم بلقب أصبح ذا دلالة واضحة هو (مرجعية الاعتدال).. من هذا المنطلق كيف ترون الاحتراب الطائفي والانقسام المجتمعي في العراق اليوم؟• انا اقول ان ليس هنالك انقسام مجتمعي على اسس مذهبية او طائفية او دينية او قومية، لان الانقسامات الحاصلة سياسية بشكل اساس، الشعب العراقي بكل طوائفه يتعايشون وليس هنالك مشاكل مجتمعية بينهم، دائما لقاءاتنا تؤكد ذلك، وكان آخر مؤتمر نظمناه هو مؤتمر (الوسطية والاعتدال) حيث كنت اجلس على منصة احدى الندوات ويجلس على يميني الشيخ ستار جبار حلو رئيس الطائفة المندائية، وعلى يساري الكاردينال الممثل

لكنائس الشرق الاوسط، وبجانبه احد اكبر علماء السنة في العراق، كما حضر المؤتمر شخصيات من مختلف الاديان والمدارس الاسلامية، وشيوخ عشائر من عموم العراق واساتذة جامعة من مدن عراقية مختلفة، كما اقمنا احتفالات تكريمية للعديد من الرموز المسيحية والصابئية المندائية، وان موقفنا وتضامننا مع الايزديين في محنتهم الاخيرة خير دليل على التماسك الاجتماعي العراقي، اما علاقتنا مع بقية المدارس الاسلامية فلنا لقاءاتنا المستمرة مع رموز كريمة منهم، فقبل مجيئي الى لندن كنت في استقبال خمسة من كبار علماء الفلوجة في بغداد ومعهم عدد من علماء الانبار العزيزة، اذن ليس هنالك انقسام او مشكلة مجتمعية انما المشكلة والصراع بين الكيانات السياسية التي تحاول ان تسوق نفسها على انها ممثلة لمختلف شرائح المجتمع وتصور الامر على انه احتراب مجتمعي من اجل ان تتسع رقعة نفوذها.    ○ المشروع الذي بدأنا الحديث عنه، مشروعكم ربما مثّل استمراراً لمشروع مبكر الوالد سماحة آية الله إسماعيل الصدر كتابه المهم عن (عدم نجاسة أهل الكتاب) في وقت مبكر، كذلك مشروع الامام موسى الصدر وما قدمه للمجتمع اللبناني، وصولاً لمشروع آية الله السيد حسين الصدر الذي تسعون من خلاله الى زرع التقارب والحوار الوطني في العراق، هل اثمر ما زرعتم، ام ان العوائق اكبر من ذلك؟• أثمر ويثمر الكثير، وانا دائما اؤكد على اننا يجب ان نعمل على ثلاث حلقات، الحلقة الاولى، هي ان نعمل من أجل

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close