سياسي كوردي: PKK خلق عداءات مع مكونات الشعب السوري وجر الكورد إلى صراعات لا مصلحة لهم فيها

أكد سياسي كوردي سوري، اليوم الخميس، أن حزب العمال الكوردستاني خلق عداءات عدة مع مكونات الشعب السوري وجر الكورد إلى صراعات لا مصلحة لهم فيها، وتسبب بدمار وخراب وفقدان وإصابة عشرات الآلاف من الكورد لحياتهم.

وقال عبدو حبش، عضو المكتب السياسي وممثل الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (الپارتي) في إقليم كوردستان ، إن «عمليات تجنيد الأطفال الكورد القصر بدأت منذ تأسيس PKK حيث جند الحزب الآلاف من هؤلاء الأطفال لزجهم في الحروب ضد الحركة القومية الكوردستانية بدعم من إيران والنظام السوري وجهات أخرى».

وأضاف أن «عمليات تجنيد القصر زادت وتيرتها مع انطلاقة الثورة السورية بأوامر من قيادة الحزب في قنديل، حيث جندوا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 11عاما وإلى 18 عاما، وقاموا بعمليات غسل الأدمغة بأفكارهم الأيديولوجية الموجهة ضد الحركة القومية الكوردية في إقليم كوردستان وأجزاء أخرى من كوردستان».

وأشار حبش إلى أن «ما تسمى الشبيبة الثورية، وهي إحدى أدوات PKK، تقوم بإغراء هؤلاء الأطفال القصر وتستدرجهم لتجنيدهم في قوات الحزب وإرسالهم إلى معسكرات تشرف عليها ميليشيا الحرس الثوري الإيراني، وكذلك قوات النظام السوري، رغما عن ذويهم».

وتابع أنه «رغم رفض القوى السياسية الكوردية والمنظمات الحقوقية والإنسانية والمناشدات والمطالبات الدولية، يصر الحزب على عمليات تجنيد القصر في غربي كوردستان، حيث جندت قوات الحزب عام 2021 وفق تقارير حقوقية أكثر من 700 طفل وطفلة، فيما جندت في عام 2022 أكثر من 100 طفل كوردي من عفرين وكوباني وقامشلو وديريك ومناطق وبلدات أخرى».

وأضح حبش، أن «ذوي هؤلاء القصر يطالبون بعودة أبنائهم الذين تخطفهم ما تسمى الشبيبة الثورية للالتحاق بالمدارس، وقاموا باعتصامات في قامشلو وعامودا، لكن قوات الحزب ترفض تسريح أبنائم، بل تهدد من يصر على عودة أبنائهم وفضح سياسات الحزب».

وأكد أن «ظاهرة خطف القصر من قبل الحزب في المجتمع الكوردي تهدد الطفولة وكذلك العائلة الكوردية، ولذلك انعكاسات خطيرة على كافة المستويات، وتهدف عمليات خطف القصر بالدرجة الأولى إلى هدم العائلة وتجهيل المنطقة وإجبار الناس على الهجرة لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة لصالح الأنظمة الغاصبة لكوردستان».

وقال حبش: «يقف وراء عمليات تجنيد القصر حزب العمال الكوردستاني الذي يتحالف مع إيران والحشد الشعبي العراقي وجهات أقليمية أخرى عبر أداته التي تسمى الشبيبة الثورية ومجموعات أخرى تعمل على هذا الأمر، بهدف غسل أدمغة هؤلاء الأطفال واستخدامهم في أجنداتهم».

وشدد حبش على أن «العمال الكوردستاني خلق عداءات عدة مع مكونات الشعب السوري وجر الكورد إلى صراعات لا مصلحة لهم فيها، وتسبب بدمار وخراب وفقدان وإصابة عشرات الآلاف من الكورد لحياتهم، وما جرى في عفرين وسرى كانيه (رأس العين) وكرى سبي (تل أبيض) مثال حي».

وذكر أن «حزب الاتحاد الديمقراطي مارس ضغوطات كبيرة على السكان الكورد وينتهج سياسية التجويع لإرضاخ المواطنين لسياسته، حيث ظهر استياء كبير بين الأهالي حيث لم يعودوا قادرين على شراء وتأمين أبسط احتياجاتهم، ويهدف PKK من وراء ذلك إلى تهجير من تبقى من كورد في غربي كوردستان».

وبشأن المفاوضات الكوردية السورية، قال حبش إن «المجلس الوطني الكوردي في سوريا موقفه واضح للتوصل إلى اتفاق كوردي شامل مع أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية برعاية واشنطن لتحقيق تطلعات الشعب الكوردي، لكن الجانب الآخر يتهرب من استحقاقات المرحلة ولا يلتزم بأي اتفاق أو تفاهم، ولا يزال المجلس ينتظر الراعي الأمريكي الذي وعد باستئناف المفاوضات بين الطرفين».

وختم عبدو حبش حديثه قائلا: «إن قوات PYD صعدت من ممارساتها القمعية مؤخرا ضد النشطاء الكورد في غربي كوردستان حيث يقوم أنصار الحزب بإيعاز من قيادات PKK بحرق مكاتب المجلس وأحزابه وخطف النشطاء وزحهم في المعتقلات، بهدف التهرب من استحقاقات المرحلة».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close