أوكرانيا مخلب أمريكا المسموم

أوكرانيا مخلب أمريكا المسموم

كأنها حربآ مفتعلة و لا يراد لها ان تتوقف مع التعنت ألأوكراني المستند على قوة الدعم ألأمريكي و حلف الناتو و اللذان يسعيان لأطالة أمد الحرب الروسية – ألأوكرانية و ذلك بضخ المزيد من ألأسلحة و ألأعتدة و المرتزقة في القتال الى جانب القوات ألأوكرانية مع تشغيل الماكنة ألأعلامية الضخمة في الموقف العدائي من روسيا و كانت العقوبات ألأقتصادية و محاولة خنق ألأقتصاد الروسي بتلك ألأجراءآت القاسية و التعسفية في احيان كثيرة كانت كل تلك ألأجراءآت و المواقف المتشنجة و التي لا تصب في مصلحة الحل السلمي و محاولة التوسط و ألأتفاق على وقف القتال او حتى التوصل الى هدنة مؤقتة عدا عن الموقف الفرنسي المعتدل الى حد ما و كأن امريكا و بريطانيا و الكثير من دول حلف الناتو كانوا في استعجال و على احرمن الجمر في انتظار هذه الحرب .

لا يمكن و بأي حال من اسؤ ألأحوال ان تخسر ( روسيا) هذه الحرب بعد ان اجبر ( ألأتحاد السوفييتي ) السابق على ألأنسحاب من ( أفغانستان ) و تجرع مرارة الهزيمة العسكرية هناك بعد ان تحالف المجاهدين ألأسلاميين ( القاعدة ) مع المخابرات ألأمريكية في هدف أخراج القوات السوفيتية ( الكافرة ) من بلاد المسلمين ( أفغانستان ) و التي حل محل تلك القوات المنهزمة قوات عسكرية أمريكية و ان كان بعد الهجوم ألأرهابي القاعدي في ايلول من العام 2001 على المدن ألأمريكية و لتتجرع القوات ألأمريكية الغازية من نفس كأس الهزيمة المر .

ألأسلوب المتعنت و الغير ودي على أقل تقدير للقيادة ألأوكرانية ينبأ و يشي بوجود تطمينات غربية و أمريكية من ورائه فالميزان العسكري العام و في كافة الصنوف القتالية تميل و بشدة لصالح القوات الروسية في مقابل القوات ألأوكرانية و في هذه المواجهة تكون القوات ألأوكرانية و لولا الدعم الغربي هي محاولة أنتحارية يائسة و لكن الدور الذي تقوم به ( أوكرانيا ) كمخفر متقدم لحلف الناتو على الحدود الروسية ما جعل أمريكا و بريطانيا تقدمان الدعم السخي غير المحدود و بدون شروط للحليف ألأوكراني ( شريطة ) ألأستمرار في القتال و محاولة النيل من الهيبة و الكبرياء الروسي بأعتباره دولة عظمى نووية ومن الخطورة محاولة أذلالها او محاصرتها في مكان لا مهرب منه و ألأنتقاص المتعمد من مكانتها .

لم يكن أستفراد القطب ألأوحد ( الولايات المتحدة ألأمريكية ) بالقرار العالمي بعد أنهيار ( ألتحاد السوفييتي ) لم يكن في صالح السلام العالمي فكانت الحروب البينية بين الدول ألأقليمية و كذلك الحروب ألأهلية بين الشعوب ذاتها قد كانت في أزدياد مستمر و صارت ألأضطرابات السياسية و ألأقتصادية تعم الكثير من دول العالم و بدأت السيطرة ألأمريكية واضحة و جلية في ألأستحواذ على البلدان و الدول ( الصديقة ) للأتحاد السوفييتي السابق من خلال ثورات ما سمي ( بالربيع العربي ) و التي كانت ميادين و ساحات تلك الدول فقط مسرحآ لها و كأن الدول و البلدان و التي هي على النهج الغربي كانت تنعم بالرفاه ألأقتصادي و ألأزهار السياسي .

كان أجبار ( روسيا ) الوريث الشرعي للأتحاد السوفييتي السابق التخلي عن اماكن نفوذها التقليدي في العراق و ليبيا و اليمن و مضايقتها و مشاركتها في معقل النفوذ الروسي ألأخير في المنطقة العربية ( سوريا ) و قبول روسيا ذلك و ان كان على مضض و حنق مؤجل لكن كفة القوة العسكرية و ألأقتصادية تميل و بقوة نحو المعسكر الغربي لكن ألأمر تطور و بشكل كبير و خطير حين وصل ( القضم ) ألأمريكي للدول الحليفة للأتحاد السوفييتي السابق و تفكك حلف ( وارسو ) حتى وصل التهديد ألأمريكي الى الداخل الروسي و هذا ما لا يمكن التغاضي و السكوت عنه حين يتعرض ألأمن القومي للأتحاد الروسي بكافة دوله الى الهجوم العسكري شبه المباشر و الذي قامت به اوكرانيا بالنيابة عن أمريكا و حلف ألأطلسي .

يبدو ان سيناريو حرب ( أفغانستان ) و أستنزاف ( ألأتحاد السوفييتي ) حينها عسكريآ و أقتصاديآ تبدو ملامح هذا السيناريو القديم الجديد تتبلور في ( اوكرانيا ) مع تدفق غير مسبوق للسلاح و العتاد و المقاتلين دعمآ و أسنادآ للحكومة ألأوكرانية و تصعيدآ للمواقف العدائية تجاه ( روسيا ) دون المبادرة للوساطة او التدخل و جمع ألأطراف على طاولة المفاوضات عدا عن الموقف العقلاني الى حد ما من الرئيس الفرنسي ( ماكرون ) و الذي يوصف بأنه ( يغرد خارج السرب ألأطلسي ) فأن تلميح ألأدارة ألأمريكية الى احتمال ان تطول هذه الحرب الى نهاية العام الجاري في أشارة الى حرب أستنزاف جديدة للموارد الروسية ألأقتصادية و العسكرية لكن يجب على الأدارتين ألأمريكية و البريطانية ان تدركان ان هذه الحرب تدور هنا في ( اوربا ) و تسمع بوضوح أصوات المدافع و قرقعة السلاح و ليس هناك بعيدآ في ( أفغانستان ) .

احراج ( روسيا ) و ألأنتقاص من قدراتها و المساس المباشر بأمنها القومي قد يكون من ألأمور الخطيرة و التي لا تحمد عواقبها و اذا ما أستثنينا أزمة الغذاء العالمية و على الرغم من محدودية المشاركة ألأوكرانية في سلة الغذاء العالمي الا ان التهويل ألأمريكي و الغربي جعل شعوب العالم قاطبة تقف على ( ساق واحدة ) في أنتظار الفاقه و العوز و المجاعة و هذه محاولة اخرى للضغط على ( روسيا ) و ألقاء اللوم على الحكومة الروسية في التسبب ( بالمجاعة ) المحتملة و كذلك فأن الرئيس الروسي ( بوتين ) يعرف جيدآ انها كارثة عظيمة ان تغرق روسيا في المستنقع ألأوكراني كما حصل من قبل في ( أفغانستان ) و على ذلك فأن من المهم ألأسراع في تنفيذ العملية الحربية الروسية و تحقيق كل أهدافها او جلها و الجلوس و الركون الى طاولة المفاوضات و المباحثات و اذا ما استمرت الدول الغربية في التحريض ألأعلامي و كذلك في شحن المزيد من المعدات العسكرية للحكومة ألأوكرانية ما يزيد من التوتر و المواجهات الشرسة و قديمآ قال الزعيم الصيني ( ماو تسي تونغ ) ان ألأمبريالية ( نمر من ورق ) فكان رد القيادة السوفيتية وقتها لكنه ( ذو أنياب نووية ) و هكذا هي روسيا تمتلك ( انيابآ نووية ) .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close