الإستئناف أو الإعتراض على أحكام المحاكم وألإلتزام بالمدد القانونية للإعتراض

الإستئناف أو الإعتراض على أحكام المحاكم وألإلتزام بالمدد القانونية للإعتراض
د. ماجد احمد الزاملي
تبدأ مدة الاعتراض من تاريخ تسليم صورة صك الحكم، ومن تاريخ تبليغه إذا كان الحكم غيابيا، وإذا كان المحكوم عليه سجينًا أو موقوفًا فعلى الجهة المسؤولة عنه إحضاره للمحكمة لِتَسَلم صورة الحكم وتمكينه من تقديم اعتراضه في المدة المحددة، ويقف سريان مدة الاعتراض بموت المعترض أو زوال أهليته أو صفة من يُمثله ويستمر حتى يزول العارض أو يبلغ الورثة، وتودَع مذكرة الاعتراض لدى إدارة المحكمة التي أصدرت الحكم مشتملاً على بيان الحكم المعترض عليه ورقمهُ وتاريخهُ وأسباب الاعتراض وطلبات المُعترض وتوقيعه، وَتَقيِّد يوم إيداعها وتحال فوراً إلى الدائرة التي أصدرت الحكم ويجوز للدائرة أن تُعيد النظر في الحكم وتعديله وإبلاغ الخصوم بذلك، أو تؤكده, وفي هذه الحالة ترفعه مع صورة من ضبط القضية ومذكرة الاعتراض وجميع الأوراق إلى محكمة الاستئناف بعد انتهاء مدة الاعتراض، وإذا لم يُبين المعترض نوع طلب الاستئناف سواءً مرافعة أو تدقيقاً تنظره المحكمة مرافعة. وقد اتفقت التشريعات والنظم على مبدأ أن للأحكام القضائية حرمتها وقدسيتها، وحرمة عدم المساس بها، وهذا مبدأ قضائي أصيل، والعنصر الأساسي في عملية صياغة الحكم القضائي ذو طابع بشري، وطالما اتسم الحكم بهذا الطابع البشري، فلا يخلو حكم بعض القضاة من أن يجانب الصواب بخطأ في الإجراءات المؤثرة، أو خطأ متعلق بذات الحكم لخطأ في الأسباب الواقعية أو في الأسباب القانونية، أو في تكييف الواقعة القانونية، أو مخالفة القانون والنظام وغير ذلك. ولتصحيح هذا الخطأ الذي يعتري بعض الأحكام القضائية، قضت التشريعات والأنظمة بوضع أشكال قانونية يجب من خلالها على الخصوم الإلتزام بها للتعبير عن عدم قناعتهم بالحكم الذي يرون أن به عيب، وهذا الشكل القانوني ما هو إلاّ شكل يتم من خلاله مراجعة الحكم القضائي، الذي يتخذ عدة أشكال قانونية ، منها تفسير الحكم، وتصحيحه وغيرها، ومن أهم تلك الأشكال الطعن على الأحكام، سواءً بالطعن بالطرق العادية، وهي المعارضة والاستئناف، أو الطعن بالطرق غير العادية، وهي إلتماس إعادة النظر والنقض.أن الحكم قد يصدر غيابياً في حالات قد عددها المنظم في نظام المرافعات الشرعية إلاّ الحكم الغيابي، فإنه لا يكتسب الصفة النهائية بانتهاء مدة الاعتراض النظامية، كما في الأحكام الحضورية، بل إذا ما انتهت هذه المدة فعلى المحكمة المُصدِرَة للحكم الغيابي وجوبا رفعه إلى محكمة الاستئناف كما نص على ذلك المنظم بأن كل حكم غيابي يرفع إلى محكمة الاستئناف ووجوب الرفع لمحكمة الاستئناف من النظام العام الذي لا يجوز مخالفته ، كما إذا ما تعذر تبليغ المحكوم عليه غيابيا بالحكم فقد نص المنظم وجوباً على المحكمة مُصدِرة الحكم رفعه إلى محكمة الاستئناف().
الإعتراض أو الإستئناف نظام إجرائي يقوم على إصلاح وتصويب الأخطاء الإجرائية المفضية لجزاء البطلان في إجراءات الخصومة الجنائية بما فيها الحكم الصادر بنتيجتها؛ حيث إن الأخطاء الإجرائية المفضية للبطلان من شأنها أن تؤدي إلى بطلان ً الأدلة المشتقة منها؛ الأمر الذي يؤدي إلى بطلان البراءة أو الإدانة، وذلك ً أكان حكما ً عليها، سواءً الحكم الصادر اعتمادا ً ً سليما ً قضائيا لأن من شأن الأخطاء الإجرائية أن تؤدي إلى عجز الحكم الجنائي الباطل عن إعلان الحقيقة المادية إعلانا ً بأن الأخطاء الإجرائية عارية ً عن الحقيقة المادية المترتبة فعلا في الشكل والمضمون؛ بمعنى اختلاف الحقيقة المعلنة قضائياً المفضية إلى البطلان.
نصت المادة (214) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل (اذا رات محكمة التمييز نقض الحكم المميز لمخالفته للقانون او للخطا في تطبيقه وكان الموضوع صالحا للفصل فيه وجب عليها ان تفصل فيه، ولها في هذه الحالة دعوة الطرفين وسماع اقوالهما ان وجدت ضرورة لذلك . ويكون قرارها قابلا للطعن فيه بطريق تصحيح القرار في مدته القانونية لدى الهيئة العامة) .
الفقرة (٤)من المادة (م١٨٥مرافعات مدنية )، ونصها: “إذا كان المحكوم عليه ناظراً وقف، أو وصي، أو ولي، أو ممثل جهة حكومية ونحوه، ولم يطلب الاستئناف أو طلب الاستئناف أو التدقيق ولم يقدم مذكرة الاعتراض خلال المدة المقررة نظام أو كان المحكوم عليه غائباً وتعذَّر تبليغه بالحكم فعلى المحكمة أن ترفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه مهما كان موضوع الحكم.
قد تكون أخطاءً عامة في مختلف الجوانب القانونية والموضوعية للحكم()، وقد تكون محددة في بعض الجوانب القانونية أو الموضوعية.

طرق تصحيح الخطأ الإجرائي في الأحكام: -1-
أنَّ نوع الخطأ الإجرائي هو الذي يفرض نفسه على طريق التصحيح الواجب الاتباع؛ ً، والخطأ في الأحكام الوجاهية محتمل إن لم يكن قد وقع فعلا فالخطأ العام في الأحكام الغيابية مفترض يُصحَّح بالاعتراض ؛ أو بالإستئناف حيث إن الغياب يقيم قرينة قانونية على افتراض الخطأ في الحكم. كما أن الحضور ٕ ان لم يكن مفترضا ولا يقيم قرينة قانونية على احتمالية الخطأ فيه، لذا فإن كل من الاعتراض والاستئناف ينشران الحكم المطعون فيه أمام محكمة الطعن ً في مختلف الجوانب القانونية والموضوعية دون تحديد؛ بهدف التصحيح على غرار الخطأ الإجرائي المحدد سواءً كان قانونيا ً او شكلياً، فلا مجال لإفتراض أو إحتمال أن يكون الحكم بخطأ إجرائي، بأن يكون الخطأ القانوني المحدد ً على نص تشريعي سابق، إن شابه خطأ إجرائي قانوني أو موضوعي، معين ومحدد، بناء ً يُصَحَح بالطعن تمييزا فيه ً أو بالنقض بأمر خطي وفق طبيعة المقتضى القانوني والخطأ المحدد موضوعاً بإعادة المحاكمة، وبالتالي فإن التصحيح عامة، يكفل لأطراف الخصومة عدالة ومشروعية المحاكمة والحكم ومن ثم عدالة ً بإتفاقها تمام الاتفاق، مع مشروعية وعدالة الحقيقة المادية بصورة لا يفلت معها من العقاب ومشروعية الحقيقة المعلنة قضائياً. و نشير على أن تقديم الاستئناف ضمن الميعاد ً، بل لا بد من توافر المقرر لا يكفي لقبول الاستئناف شكلا شرط مهم آخر وهو إستيفاء الرسم القانوني المقرر. وقد تنبَّهَ المشرع إلى هذه النقطة وما يمكن أن يعترضها من إشكاليات وذلك من خلال ما جاء في نص البند الخامس من المادة العاشرة من القانون المعدل، عندما منح محكمة الاستئناف صلاحية تكليف المستأنف بإكمال الرسم القانوني إذا ما تبين ً له ولكن بشرط قبل أن تدقق القضية. أن الرسم كان ناقصاً والنتيجة المنطقية لعدم تنفيذ المستأنف لهذا التكليف. ًومما لا شك فيه أن في هذا النص تحقيق استئنافه سيرد شكلا لأعلى درجات العدالة ومنح المستأنف حتى آخر فرصة تقديم استئنافه بما يتفق وأحكام القانون. ان الأحكام التي تقبل الإعتراض هي الأحكام الغيابية الصادرة في جنحة او مخالفة سواءً صدرت() عن محكمة أول درجة او من المحكمة الإستئنافية وبالتالي فان الحكم الغيابي الصادر عن محكمة البداية بصفتها الإستئنافية والأحكام الصادرة عن محكمة الإستئناف اذا ما تعلق الإستئناف بالجنح والمخالفات تقبل الإعتراض عليها امام هذه المحاكم.
-2-طرق الطعن:
يترتب على صدور الحكم القضائي استنفاذ المحكمة سلطتها بالنسبة للموضوع، فلا يجوز لها العدول عنه ولا تعديله، ويستثنى من هذه القاعدة أنه يجوز للمحكمة أن تعيد النظر في الحكم الذي أصدرته إذا قُدِّم لها طعناً بطريق الاعتراض على الحكم الغيابي، أو إعادة المحاكمة أو اعتراض الغير الخارج عن الخصومة، كما أنه إذا وقع خطأ مادي في الحكم، كالخطأ في ذكر مبلغ التعويضات أو كتابة اسم أحد الخصوم( فإنه يجوز رفع دعوى تصحيح الخطأ المادي أو تفسير حكم أمام الجهة القضائية التي أصدرته، وفيما عدا ذلك لا يجوز للمحكمة التي أصدرت حكماً إعادة طرحه عليها من جديد ولو تبين عدم صحة ما قضت به). يترتب عن صدور الحكم إكتسابه حجية الشيء المقضي فيه، والتي تعد قرينة قانونية مقتضاها أن ً الحكم يتضمن قضاءً عادلًا وصحيحاً، ولا يمكن تجديد النزاع الذي قضى في شأنه، ولكن بشرط توافر ثلاث عناصر:
وحدة الأطراف دون أن تتغير صفاتهم- 1
2 .وحدة موضوع الادعاء
3- .وحدة سبب الإدعاء
وطرق الطعن غير العادية، وهي أربعة:
1 -إعادة المحاكمة
2 -التمييز
3 -تصحيح القرار التمييزي
4 -اعتراض الغير على الحكم
ويجب ان يلاحظ بشأن الاحكام ما يلي:
– لا يقبل الطعن إلاّ من خسِر الدعوى أو كان متضرراً
– حين يصدر قرار الحكم يُشار إلى انه قابلًا للتمييز أو للاستئناف أو للاعتراض أن كان غيابياً حسب مقتضى الحال.
– يُعد تنازلاً عن حق وتكون بعض الأحكام خاضعة للاستئناف والتمييز، إلاّ أن الطعن بها تمييزاً بالاستئناف.
– حين تمضي المدة القانونية المحددة للطعن بالقرار ولا يُطعن به ذوي العلاقة فأن القرار يصبح باتاً قطعياً، وكذلك إذا أسقط الطرفين حقه في طرق الطعن.
– مدد الطعن بالأحكام حتمية أي محددة بصرامة بحيث أن عدم التقيُّد بها يوجب رد الطعن شكلًا لمضي المدة القانونية التي حددها القانون للطعن.
المادة (32) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ نصت على : “تختص محكمة البداءة بنظر الدعاوى كافة التي تزيد قيمتها على خمسين ألف دينار.
” المادة (185) من نفس القانون : “يجوز للخصوم الطعن بطريق الاستئناف في أحكام محاكم البداءة بدرجة أولى في الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسين ألف دينار .. ” وهذا بالتأكيد سيؤدي إلى عدم حصول تناقض مع المادة (34) من قانون المرافعات المدنية العراقي، كما سيؤدي إلى التخفيف عن محاكم الاستئناف لما يترتب عليه من تقليل عدد الدعاوى التي تكون أحكامها قابلة للطعن بالاستئناف.
وفيما يتعلق بموقف قانون الإجراءات المدنية الفرنسي ، فإنه لم يتضمن نصاً معيناً يحدد نصاباً معيناً لمحكمة الاستئناف الفرنسية إلاّ أنَّ المشرع الفرنسي أخذ بمبدأ أعطى بموجبه للاستئناف مساحة واسعة للتطبيق وهذا المبدأ بدا واضحاً من خلال نصوص القانون الفرنسي النافذ ، حيث أن الاستئناف في التشريع الفرنسي يضع مبدأ التقاضي على درجتين موضع التنفيذ ، والقاعدة العامة إن الاستئناف جائزٌ لكل الدعاوى وحتى الولائية منها ضد القرارات المتخذة من محاكم الدرجة الأولى ما لم يكن هناك نص يـعارض ذلــك()، إلاّ أن المشرّع الفرنسي خرج عـن هذه القاعـدة بإيراده الإسـتثناءات والتي منع الاسـتئناف فيها، وفي هذه الحـالة يمكن أن نقول أن الحـكم ابتدائي ونهائي في الوقت نفسه . ومن بين هذه الاستثناءات حالة ان المصلحة المتنازع عليها ضعيفة ويتم استبعاد الاستئناف أيضاً لكسب الوقت في بعض الأحيان ويبدو هذا واضحاً في المسائل العرضية لحالات الحجز العقاري أو الإفلاس أو لتصحيح الأخطاء المادية ، ويفهم من ذلك أن الفقه الفرنسي قد اتفق على استثناء الطعن بالاستئناف وذلك في حالة ضآلة موضوع أو محل الدعوى وحالة طبيعة القضية محل النزاع . وتجدر الإشارة إلى إن الأحكام القابلة للطعن بطريق الاستئناف هي مسألة مستقلة عن التسبيب المعطى لحكم صادر عن محكمة درجة أولى ، ويبدو لنا جلياً ومن خلال كل ما تقدم أن القرارات المتخذة من قبل محكمة البداءة هي التي تخضع للطعن بالاستئناف كمبدأ عام مع مراعاة الاستثناءات التي حظرت سلوك هذا الطعن . هذا وقد استقر القضاء الفرنسي على تلك الأحكام القابلة للطعن بالاستئناف فقد قضت محكمة النقض الفرنسية في أحد قراراتها ” أن تعبير الأحكام المشار إليه في المادة (543) من قانون الإجراءات المدنية يجب أن يشمل كل قرار قضائي صادر عن محكمة البداءة الأولى”. ونخلص مما تقدم أن قانون الإجراءات المدنية الفرنسي قد أعطى للطعن الاستئنافي والأحكام القابلة للطعن فيه المجال الأوفر بالرغم من عدم النص الصريح في قانونه على النصاب القانوني لذلك الطعن .. هذا وقد أكدت القوانين المقارنة الأخرى على إمكانية الطعن بالاستئناف في الدعاوى الصادرة من محاكم البداءة والتي تتجاوز حدود النصاب القانوني المحدد لاختصاص تلك المحاكم().
وطرق الطعن في قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 هي:
1- الاعتراض على الحكم الغيابي
الإستئناف 2-
3- أعادة المحاكمة
4- التمييز
5- تصحيح القرار التمييزي
6- اعتراض الغير على الحكم
ويعتبرطريق الطعن الاعتراض على الحكم الغيابي والاستئناف من طرق الطعن القانونية العادية باعتبار إن المرافعة ستعود مجدداً ويصدر حكم جديد في الدعوى ، أما بقية الطرق فتعتبر طرق طعن قانونية غير عادية ، ولا يقبل الطعن إلاّ لمن خسر الدعوى أو كان متضرراً من حكمها.

ألإلتزام بالمدد القانونية عند الاعتراض على أحكام المحاكم-3-
حينما يصدر قرار الحكم يُشار الى انه قابلاً للتمييز أو للاستئناف أو للاعتراض أن كان غيابياً حسب مقتضى الحال ، وتكون بعض الأحكام خاضعة للاستئناف والتمييز ، إلاّ أنَّ الطعن بها تمييزاً يُعد تنازلاً عن حق الاستئناف ، وحين تمضي المدة القانونية المحددة للطعن بالقرار ولا يطعن به ذوي العلاقة فأن القرار يصبح باتاً قطعياً ، وهذه المدد محددة ,وعدم التَقَيِّد بها يوجب رد الطعن شكلاً ، وكذلك إذا أسقط الطرفان حقهما في طرق الطعن. في الاعتراض على الحكم الغيابي حيث أن الخصم لم يحضر ولم يبين دفوعه ورده على عريضة الدعوى ولم يبرز ما يدفع بها دعوى الخصم.
ويُقدَّم الطلب بالإعتراض من قبل المحكوم عليه خلال مدة عشرة أيام من تاريخ تبليغه بقرار الحكم ، وينبغي أن يتضمن الطلب الأسباب والسندات لتدرسها المحكمة وتنظر في الطلب بعد التثبت من إن الطلب قُدم خلال المدة المقررة قانوناً للاعتراض على الحكم الغيابي ، وتستمع الى أقوال الطرفين في جلسة المرافعة ثم تقوم بإصدار قرارها بقبول الاعتراض فتؤيد الحكم الغيابي أو تُعدِّله أو تُبطله كلياً حسب مقتضى الحال.
: وقد نصت المادة (30) نص قانون الادعاء العام رقم ( 159) لسنة 1979 العراقي على مايلي
اولاً : يقوم رئيس الإدعاء العام في حدود ما تسمح به القوانين والانظمة والتعليمات بأتخاذ او طلب أتخاذ الاجراءات التي تكفل تلافي خرق القانون أو إنتهاكه.
ثانياً: (أ) اذا تبين لرئيس الادعاء العام حصول خرق للقانون في اي حكم أو قرار صادر عن أي محكمة عدا المحاكم الجزائية أو في قرار صادر عن مدير عام دائرة رعاية القاصرين أو مدير رعاية القاصرين المختص أو المنفذ العدل من شأنه الاضرار بمصلحة الدولة أو القاصر أو أموال أي منهما أو مخالفة النظام العام يتولى عندها الطعن في الحكم أو القرار لمصلحة القانون رغم فوات المدة القانونية اذا لم يكن أحد من ذوي العلاقة.
ومدة الطعن في التمييز 30 يوماً بالنسبة لأحكام الاستئناف والبداءة ، وعشرة أيام بالنسبة لدعاوى الأحوال الشخصية وقسم من أحكام البداءة ، ويكون بطلب يتضمن اسم الجهة الطاعنة وملخص لقرار الحكم المطعون به والأسباب التي يعتقدها الطاعن بالإضافة الى رقم الدعوى وتاريخ الحكم ، ثم يتم دفع الرسم القانوني عنه أما أمام محكمة التمييز أو أمام المحكمة التي أصدرت الحكم أو أمام محكمة إقامة طالب الطعن حيث ترسل إشعاراً بذلك إلى المحكمة المختصة أو الى محكمة التمييز. المادة (264) : أ – إضافة إلى الأحكام المتقدمة يجوز لمحكمة التمييز أن تطلب أية دعوى جزائية لتدقيق ما صدر فيها من أحكام وقرارات وتدابير وأوامر من تلقاء
نفسها أو بناءً على طلب الادعاء العام أو أي ذي علاقة ويكون لها في هذه الحالة السلطات التمييزية المنصوص عليها في هذا الفصل، غير أنه ليس لها أن تقرر إعادة أوراق الدعوى لإدانة المتهم أو تشديد عقوبته إلا إذا طلبتها خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور القرار أو الحكم. ب – لمحكمة التمييز سلطة التدخل تمييزاً بموجب الفقرة (أ) إذا قررت رد الطعن بموجب الفقرة (أ) من المادة (258). ج – لا يجوز لمحكمة التمييز أن تمارس سلطتها بموجب هذه المادة في الدعاوى التي سبق أن نظرتها تمييزا عدا ما نص عليه في الفقرة (ب).
تطلب محكمة التمييز أضبارة الدعوى من محكمتها ، ثم تقوم بتدقيق الدعوى بعد أن تردها دون أن تجتمع بالطرفين حيث لايجوزأمام هذه المحكمة أيراد دفوع جديدة ، ولاتقبل أدلة جديدة أو دفع جديد إضافي ضمن هذا الطريق ، وبعد إكمال التدقيقات تصدر المحكمة قرارها اما برد عريضة الطعن شكلاً اذا كانت مقدمة بعد مضي المدة المقررة ، أو تصديق الحكم المميز اذا كان موافقاً للقانون ، أو نقض الحكم المميز اذا توفر سبب من الأسباب ، وتعاد الدعوى مشفوعة بقرار التمييز ، وعلى المحكمة حين ترد الدعوى منقوضة أن تعيد تبليغ الطرفين وتبحث النقطة التي أشار لها القرار التمييزي عند أجراء المرافعة مجددا لتربطها بحكم جديد يخضع لطرق الطعن مجدداً. إلزام قاضي التحقيق بأن يدون بنفسه إفادة المتهم إذا كانت إفادته تتضمن إقرارا بالجريمة وكذلك تمكين المتهم من تدوينها بخطه إذا رغب (م 128)من قانون اصول الإجراءات الجنائية , وتوفير له جو من الحرية في أن يدلي بإقراره ولتثبيت إقراره بصورة دقيقة لا يتطرق إليها الشك. لزوم تدوين إفادة المتهم في المخالفات قبل إحالته على المحاكمة ليتسنى استماع أدلته في دفع الجريمة عنه مما قد يؤدي إلى الإفراج عنه دون محاكمة.
جواز إحالة المتهم على المحاكمة غياباً في حالة تغيبه أثناء التحقيق وعدم القبض عليه رغم استنفاد طرق الإجبار على الحضور (المادة 135من الإجراءات الجنائية ). حصر الموافقة على الإحالة على المحكمة في الجرائم المنصوص عليها في (م 136/أ) بوزير العدل بعد أن كان يشاركه فيها رئيس المحكمة الكبرى. إلغاء اشتراط الإذن المسبق من المحكمة أو أي مرجع آخر لاتخاذ الإجراءات القانونية في جريمة شهادة الزور وما أشبهها وقصر الإذن على الإحالة على المحكمة الجزائية واعتبار هذا القرار تابعا للطرق القانونية.و عدم منح سلطات جزائية للحُكم في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات للموظفين من غير الحُكام واقتصار جواز منحهم سلطات بموجب القوانين الخاصة (م 137/ب) التي تخول منحهم ذلك. إلغاء درجات حُكّام الجزاء لما فيها من تعقيد سببه اختلاف سلطة الحكم باختلاف الدرجة واختلاف الدعوى موجزة أو غير موجزة فضلا عن عدم وجود مبرر لهذه الدرجات ما دام الحُكّام لا يُعَيَنون إلاّ بعد أن يمضوا خدمة قضائية كافية. قصر سلطة محكمة الجزاء على الفصل في دعاوى الجنح والمخالفات بعد أن زادت أهمية الجنح حين زاد قانون العقوبات عقوبة الحبس فيها إلى خمس سنوات، والجواز لقاضي الجزاء بأن يحكم بالحد الأقصى لعقوبة الجنحة في حين أن سلطته إذا كان حاكم جزاء من الدرجة الأولى بمقتضى القانون النافذ لا تتجاوز سنتين في الجنحة أو الجناية التي يجوز له نظرها. وقد أُلغيت سلطة القاضي في النظر في بعض الجنايات لما في ذلك من طول الإجراءات في حالة استحقاق المتهم عقوبة للحبس تتجاوز سلطة الحاكم واضطرار الحاكم إلى الإحالة على المحكمة الكبرى. انتداب محامين للدفاع عن المتهمين في الجنايات (م 144/أ) تتحمل الخزينة أتعابهم. وإلزام المحامي الذي لم يبدِ عذرا مشروعا لعدم توكله بالدفاع وإلاّ عَرَضَ نفسه للعقاب (م 144/ب)().
جواز الحكم على من يخل بنظام جلسة المحاكمة من قبل المحكمة نفسها ومنع الطعن فيه غير أن للمحكمة أن تصفح عن المحكوم قبل انتهاء الجلسة (م 153). جواز الحكم من قبل المحكمة نفسها على من يرتكب جنحة أو مخالفة في قاعة المحاكمة (م 159) وهو حكم وُضِعَ للمحافظة على هيبة المحكمة. جواز صفح المحكمة عن الشاهد الذي حكمت عليه بسبب تخلفه عن الحضور (م 174). جواز حجز أموال المتهم بجناية الاعتداء على مال منقول أو عقار وشمول الحجز كل مال تَحَوَّل إليه أو أُبدل به هذا المال، وكذلك الحجز على المال العائد للحكومة الذي وقعت عليه جناية سواءً كان لدى المتهم أو إلى شخص آخر تَلَقاه من المتهم بسوء نية (م 183) وفي هذا الحكم ضمان لتنفيذ التعويض أو الرد. إن توقف عدالة المحاكمة على استقلال قضاة المحكمة أضحى من الثوابت القانونية التي لا تقبل الجدل وللوقوف على ماهية هذا الحق باعتباره ضمانة أساسية لعدالة المحاكمة جدير بنا أن نحدد مفهومه عن طريق تعريفه وتحديد أسسه القانونية ,لنستخلص أهم انعكاساته على حق المتهم في محاكمة عادلة.
أما المحاكمة الغيابية: ففي هذه المحاكمة مزايا مهمة منها تنسيق الأدلة وتمحيصها بنتيجة التحقيق القضائي وتعيين الجريمة التي ارتكبها المتهم فضلا عن جواز الحجز على أمواله بعد صدور الحكم الغيابي (م 186) فإذا لم يعترض عليه أو إذا قدم اعتراضه بعد انتهاء المدة القانونية فانتهى بالرد (م 245) أو تغيَّبَ بلا معذرة بعد تقديم دفاعه (م 151) فاعتبر الحكم بمنزلة الحكم الوجاهي ترتبت عليه الآثار المهمة المنصوص عليها في المادة (248) وهي آثار ذات جدوى واضحة في إكراه المحكوم عليه على تسليم نفسه وفي صيانة حقوق المتضررين من الجريمة().
-4-ألإستئناف ”
يُعرَّف ألإستئناف بأنه طريق طعن عادي في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى في الدعوى الجزائية والدعوى المدنية، ويهدف إلى طرح الدعوى على محكمة أعلى درجة لإعادة الفصل فيها. والاستئناف تطبيق لمبدأ التقاضي على درجتين الذي يُعدّ أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية الحديث. ويجمع بين الاستئناف والاعتراض أنهما طريقان عاديان للطعن في الأحكام، وبناءً على ذلك ينشران الدعوى من حيث الوقائع والقانون مرّة ثانية أمام محكمة الطعن. ويجمع بينهما أيضاً انحصار مجاليهما في الأحكام الصادرة في الجنح والمخالفات. ولكن يوجد بينهما خلاف في الأمور الآتية:
1-يعيد الاعتراض الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي ذاتها، في حين أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت هذا الحكم؛ ومن شأن الاعتراض ـ إذا قُبل شكلاًـ إسقاط الحكم الغيابي وعدّه كأنه لم يكن، بعكس الاستئناف الذي يعطي الحق للمحكمة في إعادة النظر في الدعوى على أساس الحكم المطعون فيه، بحيث قد تقضي ـ في ختام المحاكمة الاستئنافية ـ بتأييده أو إلغائه كلياً أو جزئياً.
2-ينحصر نطاق الاعتراض في الأحكام الغيابية فحسب، في حين أن الاستئناف يشمل جميع الأحكام سواءً كانت حضورية أو بمثابة الوجاهية أو غيابية؛ بيد أن الاستئناف يقتصر على الأحكام الصادرة في الدرجة الأولى، أما الاعتراض فيشمل الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح والمخالفات سواءً صدرت بالدرجة الأولى أو النهائية.
3-حق الاستئناف جائز لجميع الخصوم في الدعوى بما فيهم النيابة العامة، في حين لا تملك هي الإعتراض. يقدم الاستئناف باستدعاء إلى محكمة الاستئناف المختصة بأحد طريقين (المادة 251/1 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري ): أولهما، يقدم مباشرة إلى محكمة الاستئناف المختصة بالنظر في القضية المستأنفة، ولو كان المحكوم عليه غير مقيم في المدينة التي فيها مقر المحكمة.
4-يُقدَّم ألإستئناف إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف (محكمة الصلح أو البداية)، وهي بعدئذٍ ترسله مع أوراق الدعوى إلى ديوان محكمة الاستئناف عن طريق النيابة العامة، وفي مدة ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه. وإذا كان المدعى عليه موقوفاً، يرسل استدعاء الى الاستئناف بأمر من النائب العام إلى مكان التوقيف العائد لمحكمة الاستئناف (المادة 253 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري). ولا يصح تقديم استدعاء الاستئناف إلى محكمة موطن المستأنف إذا لم تكن هي مصدرة الحكم أو مختصة في النظر باستئنافه؛ لأنه لا يوجد لديها ملف الدعوى ولا سجل القضايا المستأنفة().
5-تبت محكمة الاستئناف في الاستئناف من الناحيتين الشكلية والموضوعية. إذ تقوم بتدقيقه من الناحية الشكلية، فتقضي إما برده شكلاً إذا وجدت أنه غير مستوفٍ شروطه القانونية، وإما بقبوله إذا وجدت أنه مستوفٍ لهذه الشروط. فتقرر ردّ الاستئناف شكلاً إذا وقع بعد فوات الميعاد القانوني، أو في حال عدم دفع التأمين الاستئنافي، أو كون الحكم غير قابل للاستئناف، أو إذا لم يكن للمستأنف صفة أو مصلحة في استئنافه.
ويترتب على رد الاستئناف شكلاً مصادرة التأمين الاستئنافي، في دفعه، وقيده إيراداً للخزينة. ويعدّ قرار ردّ الاستئناف شكلاً من القرارات النهائية، ومن شأنه رفع يد محكمة الاستئناف عن الدعوى، وهو يقبل الطعن بالنقض. وإذا كان الاستئناف مستوفياً لشروطه القانونية؛ تصدر محكمة الاستئناف قراراً بقبوله شكلاً، ويُعدّ قراراً نهائياً في موضوعه، ولا تملك المحكمة تعديله وإن ظهر فيه ما يبطله().
الأحكام التي لا يقبل الطعن فيها: 5-
قد يكون من المفيد في البداية الإشارة إلى تعريف الطعن في الأحكام، فهو مجموعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة طرح موضوع القضية على القضاء أو تستهدف تقدير قيمة الحكم في ذاته وذلك ابتغاء إلغائه أو تعديله().
مما لا شك فيه أن المشرع في التعديل مدار البحث أولى القضايا الجزائية الداخلة ضمن اختصاص قاضي الصلح، والمعاقب عليها بالغرامة فقط، أهمية خاصة على اعتبار انها لا بأس بها من حجم القضايا الصلحية، فتشجيعا تأخذ حيزا للمشتكى عليه في إنهاء مثل هذه القضايا بسرعة واختصارا للوقت الذي تستغرقه إجراءات المحاكمة والاعتراض والاستئناف، فقد أضاف المشرع السوري الفقرة (د) للمادة الخامسة من قانون محاكم الصلح والتي أعيد ترقيمها إلى المادة الرابعة في القانون المعدل، والتي أوجبت وقف ملاحقة المشتكى عليه في القضية الجزائية الداخلة ضمن اختصاص قاضي الصلح متى توفر الشرطان التاليان مجتمعين:
1 –أن تكون العقوبة موضوع القضية الصلحية الجزائية معاقباً عليها بالغرامة فقط
2 –أن يكون المشتكى عليه قد قام بدفع الحد الأدنى للغرامة قبل إصدار قاضي الصلح لأي حكم في الدعوى
بسلوك هذه الطريق توفيرا وباعتقادنا أن المشرع حسناً فعل لتوفير الوقت وجهد المحاكم والخصوم ومالهم ومال الخزينة، وتخفيفا للأعباء التي تقع على كاهل المحاكم في إجراءات المحاكمة أو حتى في تنفيذ أحكام الغرامات، ذلك أن هذا التعديل من شأنه تشجيع المشتكى عليهم على دفع الحد الأدنى للغرامة لوقف ً إجراءات المحاكمة ً للحكم بغرامه اكبر وتلافيا ملاحقته تلافيا أو التنفيذ التي تهدر وقت وجهد المحاكم والمشتكى عليهما ومالهما. مع إبداء ملاحظة أن عبارة القضية الجزائية قد تكون أدق من عبارة الدعوى الجزائية التي استعملها المشرع الأردني، ذلك أن ما جرى عليه العرف القضائي والمشرع الأردني في استعمال عبارة الدعوى على النزاع الحقوقي والقضية على النزاع الجزائي، وكذلك لسهولة التمييز وعدم الخلط بين القضية الصلحية الجزائية والدعوى الصلحية الحقوقية كما وردت في متن نصوص قانون محاكم الصلح.
واستكمالا لفكرة المصلحة، فليس مثاراً للخلاف ان باقي أصحاب حق الطعن هم أصحاب مصلحة ايضا ً بمصالحهم، سواءً أكان المدعي بالحكم الذي يرى أو فيه إضراراً بالحق الشخصي والذي يرى أنَّ التعويض المحكوم له به غير كافي لجبر ضرره الواقع نتيجة إرتكاب الجرم الجزائي، وأنه لم يستند إلى أسس قانونية سليمة، أو فيما اذا لم يُحكم له بأي تعويض وتقرر رد ادعائه بالحق الشخصي لأي سبب. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحكوم عليه سواءً بالشق الجزائي أو بشق الادعاء بالحق الشخصي، فهو صاحب مصلحة أكيده في الطعن بالحكم الذي يرى فيه مخالفة قانونية. والامر ينسحب على المسؤول بالمال والذي هو في الأساس يمثل مصلحة المسؤول عن ماله().
ونذكر هنا القضية الثالية امام محكمة بداءة الكرادة – بغداد :
ادعى المدعون لدى محكمة بداءة الكرادة بان لهم حصص شائعة مع المدعى عليهم في العقار 365/5 البو شجاع ولعدم استفادتهم من البقاء على الشيوع وعدم قابلية العقار للقسمة لاصغر حصة لذا طلب دعوة المدعى عليه للمرافعة والحكم بازالة شيوع العقار بيعا وتوزيع ثمنه على الشركاء كل حسب سهامه اصدرت المحكمة بتاريخ 27/12/2012 وعدد 2788/ب/2012 حكما حضوريا وغيابيا قابلا للاعتراض والتمييز يقضي بازالة شيوع العقار المرقم 365/5 البو شجاع بيعا بالمزايدة العلنية وتوزيع ثمنه على الشركاء كلا حسب سهامه فيه وتحميل الشركاء المصاريف النسبية بضمنها اتعاب المحاماة طعن بالحكم اعلاه تمييزا من وكيلا المدعى عليه بلائحتهما المؤرخة 23/1/2013 نقض الحكم اعلاه بالقرار التمييزي المرقم 257/م/2013 والمؤرخ 6/3/2013 ولعدم قناعة طالبوا التصحيح بالقرار التمييزي اعلاه طعن به تصحيحا من قبل وكيله بلائحتهما التصحيحية المؤرخة 20/3/2013 طالبا تصحيحه ورد اللائحة التمييزية.

القرار / لدى التدقيق والمداولة وجد ان طلب التصحيح يتعلق بقرار هذه الهيئة بالعدد 257/م/2013 في 6/3/2012 والمتضمن نقض قرار محكمة بداءة الكرادة الصادر بتاريخ 27/12/2012 وبالعدد 2788/ب/2012 بازالة شيوع العقار المرقم 365/15 البو شجاع بعد ان طعن به تمييزا المدعى عليه (ز) وحيث تبين ان قرار الحكم المشار اليه قد صدر حضوريا بحق المميز بتاريخ 27/12/2012 وطعن به تمييزا وكيله بلائحته المؤرخة في 23/1/2013 وحيث ان مدة الطعن في احكام ازالة الشيوع هي عشرة ايام اعتبارا من اليوم التالي لتبليغها او اعتبارها مبلغة استنادا لاحكام المادة 204 مرافعات مدنية وحيث ان مدد الطعن حتمية يترتب على عدم مراعاتها وتجاوزها سقوط الحق في الطعن عملا باحكام المادة 171 مرافعات مدنية وبهذا فان الطعن التمييزي يكون مقدما خارج مدته القانونية لهذا قرر قبول تصحيح القرار التمييزي بالعدد 257/م/2013 في 6/3/2013 ورد الطعن التمييزي المقدم من قبل المدعى عليه (ز) شكلا وإعادة التأمينات المدفوعة وصدر بالاتفاق في 3/جمادي الاخرة/1434 هـ الموافق 24/4/2013 م).
———————————-
1-المادة (270) من قانون اصول المحاكمات العراقي رقم 23 لسنة 1971 النافذ نصت على : يجوز طلب إعادة المحاكمة في الدعاوى التي صدر فيها حكم بات بعقوبة أو تدبير في جناية أو جنحة في الأحوال الآتية : 1 – إذا حكم على المتهم بجريمة قتل ثم وجد المدعى بقتله حيا. 2 – إذا كان قد حكم على شخص لارتكابه جريمة ثم صدر حكم بات على شخص آخر لارتكابه الجريمة نفسها وكان بين الحكمين تناقض من مقتضاه براءة أحد المحكوم عليهما. 3 – إذا حكم على شخص استنادا إلى شهادة شاهد أو رأي خبير أو سند ثم صدر حكم بات على الشاهد أو الخبير بعقوبة شهادة الزور عن هذه الشهادة أو الرأي أو صدر حكم بات بتزوير السند. 4 – إذا ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت مستندات كانت مجهولة وقت المحاكمة وكان من شانها ثبوت براءة المحكوم عليه. 5 – إذا كان الحكم مبنيا على حكم نقض أو ألغي بعد ذلك بالطرق المقررة قانونا. 6 – إذا كان قد صدر حكم بالإدانة أو البراءة أو قرار نهائي بالإفراج أو ما في حكمهما عن الفعل نفسه سواء كون الفعل جريمة مستقلة أو ظرفا لها. 7 – إذا كانت قد سقطت الجريمة أو العقوبة عن المتهم لأي سبب قانوني
2-تنص احكام المادة 418 من قانون الإجراءات الجنائية المصري ” يتبع في الأحكام الغيابية والمعارضة فيها أمام المحكمة الإستئنافية ما هو مقرر أمام محاكم أول درجة”.
3- المادة (543) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي رقم (1123) لسنة 1975 النافذ
4-لقد نص قانون المرافعات والتنفيذ المدني اليمني ذي الرقم 28 لســنة 1992 م في المــادة (206) منه على جواز اســتئناف أحكام المحاكـم الابتدائية أمام الاســتئناف ما لم ينص القانون على خـلاف ذلك، أما الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية التي لا تتجاوز قيمتها خمسون ألف ريال والأحكام الصادرة في الدعاوى التجارية التي لا يتجاوز سبعون ألف ريال فهي مسـتثناة من المبدأ العام الذي أوردته المادة المشـار إليها أعلاه، حيث تحوز القوة القانونية فور صدورها ولا يجوز بالتالي اسـتئنافها.. لمزيد من التفصيل أنظر د. علي صالح القيعطي ، المرافعات المدنية والتجارية في الجمهورية اليمنية، ط1، دار جامعة عدن للطباعة والنشر، عدن، 1977، ص 166 .. في حين نص الفصل (19) من قانون المسطرة المدنية المغربي ذي الرقم 447- 74 –لسـنة 1974 النافذ إن المحاكم الابتدائية تختص بالنظر ابتدائياً وانتهائياً إلى غاية ثلاثة آلاف درهم، وابتدائياً مع حفظ حق الاستئناف في جميع الطلبات التي تتجاوز هذا المبلغ .. مع مراعاة الفصل (21) من القانون ذاته .. أنظر للتفصيل المعطي بو عبيد، طرق الطعن، طبع ونشر جمعية تنمية البحوث، الرباط، 1980، ص 3 .. فيما خلا القانون الأمريكي من ذكر أي نصاب للمحاكم الاستئنافية الأقليمية وحصر تطبيق الاستئناف على حالات محددة .. أنظر للتفصيل:
The United States Court، their Jurisdiction and Work، Unicor، NY، 1985، P: 8.
5-المادة (265) من قانون الادعاء العام رقم ( 159) لسنة 1979 العراقي : أ – يجوز الطعن تمييزا أمام محكمة الجزاء الكبرى من ذوي العلاقة المنصوص عليهم في المادة (249) في الأحكام والقرارات والتدابير الصادرة من محكمة الجزاء في دعاوى المخالفات وفي القرارات الصادرة من حاكم التحقيق خلال ثلاثين يوما تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدورها. ب – إضافة إلى أحكام الفقرة (أ) يجوز لمحكمة الجزاء الكبرى أن تجلب أية دعوى مما ذكر في الفقرة المذكورة أو أي محضر تحقيق في جريمة وفق الأحكام المنصوص عليها في المادة (264). ج – تراعى أحكام الفقرة (جـ) من المادة 249 في ما لا يجوز الطعن فيه تمييزا على انفراد من أحكام وقرارات محكمة الجزاء وحاكم التحقيق. د – يكون لمحكمة الجزاء الكبرى في الحالات المبينة في هذه المادة السلطات المقررة لمحكمة التمييز بما يتلائم مع هذه الأحكام والقرارات وتكون قراراتها في ذلك باتة.
6- المواد القانونية المُشار اليها هنا هي من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971 المعدل والنافذ الى اليوم.
7-المادة (248) من قانون اصول المحاكات الجزائية العراقي: يستتبع اعتبار الحكم الغيابي بمنزلة الحكم الوجاهي ما يأتي : – 1 – تنفيذ العقوبات الأصلية والفرعية عدا أحكام الإعدام. 2 – لزوم إصدار المحكمة الجزائية أمرا بالقبض على المحكوم عليه. 3 – تنفيذ الحكم بالرد والتعويض وفق قانون التنفيذ على أن يقدم المحكوم له كفيلا ضامنا بمبلغ تنسبه المحكمة إذا وجدت ضرورة لذلك. وتسقط هذه الكفالة بعد مضي ثلاث سنوات. 4 – منع المحكوم عليه بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المؤقت ما دام هاربا من إدارة أمواله والتصرف فيها ولزوم وضع المحكمة الحجز عليها وإدارتها وفق قواعد إدارة الأموال المحجوزة بمقتضى أحكام هذا القانون إن لم يسبق وضع الحجز عليها وكذلك منعه من رفع أية دعوى باسمه واعتبار كل تصرف أو التزام بتعهد به باطلا بحكم القانون.
8-(نقض سوري، هيئة عامة، قرار 11، تاريخ 31/10/1966، مجلة «المحامون»، س 1966، ص254)
(نقض سوري، جنحة 3463، قرار3163، تاريخ 27/11/1968) – 9
محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، ط2 ،ص999. -10
11-المادة (262)من قانون اصول المحاكمات العراقي النافذ : إذا نقض الحكم وأعيد لإجراء المحاكمة مجددا فتجري المحكمة المحاكمة مجددا في الدعوى كلها أو في الجزء المنقوض منها ويتبع في ذلك ما ورد في قرار النقض دون مساس بالقرارات والإجراءات التي لم يتناولها قرار النقض وتصدر حكما جديدا في الدعوى أو الجزء المنقوض منها فقط.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close