هناك أنفار من الإعلاميين العراقيين يلعبون بالكلمات حتى يخلقوا رأياً عاماً في الشارع العراقي ضد الشعب الكوردي الجريح؟

هناك أنفار من الإعلاميين العراقيين يلعبون بالكلمات حتى يخلقوا رأياً عاماً في الشارع العراقي ضد الشعب الكوردي الجريح؟

محمد مندلاوي

عنوان برنامجه “تلك الأيام” كالعادة، شاهدت حلقته التي بثت على الـ”يوتيوب” بتاريخ 26 04 2022 وكانت بعنوان: لماذا رفض صدام وساطة بريماكوف بينه وبين جلال الطالباني. بلا شك العنوان خطأ، لم يطلب جلال طالباني وساطة بريماكوف بل طلبه كشاهد في المحادثات وعلى الاتفاق إذا نجح، لأن الأنظمة العربية وعلى وجه الخصوص نظام المجرم صدام حسين وحزبه العنصري ليس موضع ثقة الكورد والعالم الحر. لو تسرد حياة صدام حسين السياسية وغير السياسية تجد إنه عقد اتفاقات وصداقات كثيرة، لكن جميعها نقضها السَرسَري صدام حسين، فلذا طلب مام جلال طالباني وجود طرف قوي ألا وهو الاتحاد السوفيتي كشاهد في المحادثات.
يقول معد ومقدم البرنامج المذكورد الدكتور حميد عبد الله: إن ميشيل عفلق قوض مساعي التقريب بين حزب البعث والقيادات الكوردية.
توضيحي: أولاً: للمرة الأولى سمعت باسم ميشيل عفلق كان الشعار الذي ردده الشارع العراقي: إلى متى يا عفلق مثل الحمار تنهق. إن شخص ميشيل عفلق فرنسي الثقافة؟ ومسيحي الديانة، وإنجليزي الاسم ميشيل – Michael اسم من أصل عبري (يهودي). لم يكن لهذا المخلوق.. أية علاقة بالمنطقة وشعوبها، لو كان عربياً بحق وحقيقة، لماذا هاجر إلى تنقل بين برازيل وفرنسا البلدان البعيدان وغير العربيان، لماذا لم ينتقل للعيش في أي بلد عربي؟!. أن هذا الشخص العاق إذا تدخل في أيامه في موضوع ما بلا أدنى شك كان مدفوعاً من جهة ما لم ترد الخير للمنطقة وشعوبها، أن من قبل ويقبل بكلام عفلق ينطبق عليه المثل القائل: شبيه الشيء منجذب إله؟. لا يوجد شخص ما على وجه البسيطة يعرف ميشيل عفلق أفضل من الأستاذ حسن العلوي الذي فضح أمره وجعل ما سرقه من المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي وشوهه على الورق لا يصلح إلا إلى سلة المهملات. بما إنه ممتهن السرقات حتى أن اسم الحزب البعث العربي سرقه من زكي الأرسوزي. ثم، يا دكتور حميد عبد الله أنت شخص أكاديمي وملم أفضل منا بلغتك العربية، فعندما تقول حزب البعث يجب أن تقول معه حزب الديمقراطي الكوردستاني أو الاتحاد الوطني الكوردستاني. أنظر أي حزب يتفاوض مع البعث أذكر اسمه مثلما تذكر اسم حزب البعث، لا يجوز أن تقول حزب البعث والقيادات الكوردية؟؟؟!!! إذا تذكر حزب مقابله تذكر اسم الحزب الآخر؟، إذا تذكر شخص تذكر اسم الشخص الآخر بنفس الصيغة.
يقول حميد عبد الله في نهاية حلقته؟: لقد أجهض التقارب البعثي الكوردي ميشيل عفلق الذي قال: كان الأكراد عرباُ إلى أن جاء الاستعمار فأوجد لهم الاختلافات اللغوية والقومية. ويستمر حميد: ميشيل عفلق إجا أطلق رصاصة الرحمة على خط البعثي المعتدل الميال إلى التقارب إلى الأكراد.
توضيحنا على اجترار عفلق: عجبي، كيف بحزب قومي يأخذ بكلام شخص بتلك المواصفات التي ذكرناها أعلاه!!!. ألم يكن في ذلك التاريخ قيادات قومية تاريخية معروفة في حزب البعث في كل من سوريا والعراق والأردن إلخ. لقد قلنا في سياق توضيحنا هذا أنه – ميشيل- شخص غبي وأهوج ومشكوك بأصله. وألا كيف بشخص يزعم إنه مفكر يجتر ويقول: الكورد عرب!!!. مع أن تلميذاً في السياسة قرأ عدة كتب يعرف أن الكورد ذكروا في صفحات التاريخ قبل ذكر العرب كقومية على الأرض بعدة قرون؟. لكن الغبي والأبله يبقى غبياً وأبلهاً حتى لو كان أستاذاً جامعياً وخريج السوربون ورئيس حزب عنصري ودموي.
يقول الدكتور حميد عبد الله: ضباط شيوعيون كانوا يحتمون عند ملا مصطفى البارزاني.
إيضاح: لماذا يا دكتور تشخصن الموضوع!. إن شخص ملا (مصطفى البارزاني) كان زعيم شعب، وقائد الحركة التحررية الكوردستانية. أضف إنه كان شخصية كارزمية حبه ولا زال يحبه الشعب الكوردي بكافة طبقاته وشرائحه بعد أن رحل عن عالمنا ما يقارب النصف قرن. لكن هؤلاء الشيوعيون لم يحتموا بالقائد ملا (مصطفى البارزاني) بل لجئوا إلى كوردستان، كما لجأ إليها كل من فر من الظلم والاضطهاد على مر العصور والأزمان. وهؤلاء الشيوعيون البواسل حملوا السلاح جنباً إلى جنب مع قوات الثورة الكوردية الـ(پێشمەرگە) وذادوا بكل شجاعة واقتدار عن حياض كوردستان، وقدموا تضحيات وشهداء كثر في المعارك التي خاضتها الثورة الكوردية ضد الاحتلال العراقي وجيشه المجرم الذي لم يرحم ولم يفرق بين مسلح وأعزل.
يقول حميد عبد الله: إن بعض القيادات الكوردية عندما يتأملون مع أنفسهم مَن كان أفضل، الموافقة على بيان آذار ومشروع الحكم الذاتي، لو نرفض، ثم يقول حميد: يمكن لو هم بهذه العقلية كان وافقوا، لو هم يعرفون الظروف الموضوعية والظرف الإقليمي والدولي في ذلك الوقت كانوا يدركون بدقة كان وافقوا، ويضيف: هناك قاعدة وضعها الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة: خذ وطالب. لو ماشين وفق قاعدة خذ وطالب وأخذوا ما أعطاهم إياه النظام حتى لو كان برأيهم حكم ذاتي مثلوم وناقص، وموافقين أفضل من الرفض والذهاب إلى التمرد لأنه أعتقد لو موافقين كان حتى اتفاقية آذار، اتفاقية الجزائر ما تصير، ويستمر: حتى أن الحرب العراقية الإيرانية ما تصير، لأن واحدة من أسباب العرب العراقية الإيرانية هي حالة الثأر من قبل صدام حسين عن اتفاقية الجزائر، لأن اتفاقية الجزائر اجت بسبب رفض الأكراد لمشروع الحكم الذاتي وذهابهم إلى الجبل والدخول في مواجهة مع النظام وبالتالي عقد صفقة مع شاه إيران.
توضيحنا على ما سرد الدكتور حميد أعلاه: نريد من أي إعلامي عربي أن يحكم ضميره عندما يتكلم عن الكورد وكوردستان، هذا إذا يوجد لديه شيء من الضمير والوجدان. كما أسلفت أن حميد عبد الله يجيد اللغة العربية بطلاقة، لأنه ليس مثلنا، لقد درسه دراسة منهجية إلى آخر مراحله الأكاديمية، فلذا لا عذر له إلى شطح أو استخدم الكلم في غير مواضعه. ألا يعرف الدكتور أن كلمة “بيان” تدل على أن حزب البعث المجرم تفضل على الكورد وقام بمنحهم شيئاً من حقوقهم؟. ثم، أن القيادات الكوردية تعلم جيداً ماذا تريد،لو كان مشروع الحكم الذاتي فيه شيء يخدم الكورد وكوردستان لقبلت به الكورد دون مناقشة، لكن البيان يا دكتور كان خاوياً من كل شيء لصالح الشعب الكوردي الجريح، وأنت تعلم هذا جيداً لأنك إعلامي جيد، لكن الذي فيك لا يخليك؟. أية عقلية يا حميد؟ أليس الكورد حصلوا على شيء من حقوقهم أكثر بكثير من الذي وعد بها حزب البعث المجرم ورئيسه السَرسَري صدام حسين؟. اطمئن، الكورد يعرفوا جيداً الظروف الموضوعية والإقليمية والدولية، ربما لا يقرؤوا الظروف الداخلية جيداً وذلك بسبب توجههم الإنساني تجاه العرب. لماذا تقول برأيهم، لم يكن حكم ذاتي مثلوم، بل كان حكم ذاتي مجرد اسم ليس إلا. ثم، ألا تخجل من نفسك حين تصف حركة تحرر بالتمرد؟! أعرابي قادم من شبه جزيرة العرب احتل وطن الآخرين بحد السيف يصف ثورتهم ضد الاحتلال العربي بالتمرد!!!. أي نعم أن الحرب العراقية الإيرانية سببه عدم الاعتراف بحقوق الكورد، ليس هذا فقط، لو تسردها بشكل صحيح حتى احتلال الكويت سببها احتلال كوردستان من قبل العراق؟ ليس هذا فقط، بل حتى تحرير العراق من قبل الأمريكان وإعدام صدام حسين وقياداتهم هو الآخر سببه عدم اعترافه بحقوق الشعب الكوردي إلخ. ماذا يقول حميد عن الصفقة مع الشاه؟ رئيس يتنازل عن أرضه ومياهه لدولة أخرى ولا يريد أن يمنح ما يسميه بشعبه شيئاً من حقوقه؟؟؟!!! يا ترى ما ذا يسمى هذا؟؟؟ غير الحقد والكراهية ضد الشعب الكوردي الجريح.
يقول حميد: صدام يقول لجلال لا نقبل بوسيط أجنبي، نحلها بيناتنه، أنتم عراقيون ونحن عراقيون لماذا ندخل الغريب.
توضيحنا: إذا لا يعلم الدكتور، أن العراق كل العراق كان ملكاً لنا نحن الكورد، لكن القبائل العربية استغلت الإسلام واحتلت العراق احتلالاً استيطانياً، ألا أن الكورد اليوم كوردستانيون؟. ثم، لاحظ سؤ النية عند صدام حسين، كأنه في سوق الشورجة يقول نحلها بيناتنه، لا يريد أن يحضر شخص من دولة عظمى كشاهد على الاتفاقية.
وفي الجزئية الأخيرة يقول حميد عبد الله: بعد الانتفاضة وتقاطر وفود كوردية إلى بغداد. ويتسائل حميد: أين المشكلة؟. ويجيب الدكتور بنفسه: المشكلة أن الأكراد أرادوا يستغلون ضعف بغداد، وبغداد رفضت ألا أن تكون قوية.
ردنا على ما زعم حميد عبد الله: لو ليس في داخله شيء ما تجاه الكورد، يا ترى لماذا يقول تقاطروا وهي كلمة فيها جانب سلبي تجاه الكورد؟، لماذا لم يقل زاروا، أتوا، جاءوا، حضروا إلخ. منذ أن أنشأ البريطانيون الكيان العراقي عام 1920 – 1925 بهذه الحدود المصطنعة مَن يريد أن يستغل مَن؟! الكورد يريدون استغلال حكام بغداد.. سابقاً ولاحقاً، أم العكس هو الصحيح؟. أ وهل بغداد كانت قوية في يوم من الأيام؟ أم قوية بذراع غيرها؟. على أية حال، أن كانت قوية أو ضعيفة يجب عليها ورجلها فوق رقبتها أن تعترف بحقوق الشعب الكوردي كاملة مكملة وتنسحب من جميع الأراضي الكوردية التي لا زالت تحتلها وفي مقدمتها كركوك، وألا مثلما سردت خلال هذه الوريقات أن حرب العراقية الإيرانية سببها عدم الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي الجريح كاملة، وهكذا احتلال الكويت سببه الكورد، وتحرير العراق من قبل أمريكا عام 2003 كان نواتها الكورد، بلا أدنى شك أن التاريخ سيعيد نفسه ويحدث ما حدث عام 1980- 1991- و2003. وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح، والصحيح هنا هو أن الشعب الكوردي سينال كافة حقوقه القومية والوطنية رغماً عن أنف من يحاول بشتى الطرق الخبيثة و الملتوية أن يخلق رأياً عاماً ضد الشعب الكوردي المسالم؟.

29 04 2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close