صراعات الكبار ينفذها الاقزام

صراعات الكبار ينفذها الاقزام، نعيم الهاشمي الخفاجي

طبيعة البشرية تحكمها القوة، ولم يمر عصر على الكرة الأرضية عم بها الخير والسلام منذ نزول آدم ع للارض وإلى يومنا هذا، لكن تحدث الأنبياء والرسل حول دولة تقام في آخر الزمان اسمها دولة الإمام محمد بن الحسن المهدي، والذي يحقق حلم الأنبياء والرسل في إقامة دولة العدل الإلهية، مانراه من حولنا صراعات وحروب بدعم من القوى الكبرى والتي باتت تستعين بالعصابات الإرهابية لتنفيذ اطماعها فس أماكن نفوذها، عشنا حروب دامية، ورأينا ظلم وبطش صدام جرذ العوجة والذي وصل للحكم من خلال القطار الامريكي، ورأينا اكثر من ١٩ سنة من إرهاب دولة البعث الساقطة والتي فتكت بالشعب العراقي من خلال عصابات القاعدة وداعش وهذه واجهات لدولة البعث الطائفية الوهابية، نعم يفجرون ويقتلون لكن في اسم القاعدة وداعش للضحك على عقول السذج، لايوجد شيء اسمه القاعدة وداعش وإنما يوجد مكون بعثي طائفي يرفض ان يشاركه الشيعة والاكراد بحكم العراق الجديد.

لو نظرنا إلى منطقة الشرق الأوسط والعالم، سنجد مجموعة كبيرة من الصراعات والحروب المستعرة في الكثير من الدول العربية والإسلامية بشكل خاص والان انتقلت هذه الحروب إلى أوكرانيا، مانراه هو صراع مابين القوى الكبرى للاستحواذ على الأمم الضعيفة عن طريق حروب الوكلاء، لننظر إلى الميدان الأوكراني فهو حرب عالمية مابين الناتو وروسيا على الأرض الأوكرانية، حرب عالمية مباشرة لكنها لم تصل مباشرة ما بين جيوش الناتو والقوات الروسية خوفا من استخدام الأسلحة النووية والتي وقفت حاجزا للاشتباك المباشر ما بين جيوش الناتو والجيش الروسي، بعد تهيكل السوفيت وصل نظام حكم في أوكرانيا لديه علاقات جيدة مع روسيا ومع الغرب، وشاركت القوات الاوكرانية بغزو العراق، لكن الغرب دعم منظمات مدنية انتهت بإسقاط النظام الصديق لهم ولروسيا وجاءوا بنظام معادي الى روسيا ومن خلال هذا النظام جعلوا أوكرانيا ساحة لحروبهم مع روسيا.

لننظر لما حدث في اليمن والعراق وسوريا ولبنان والسودان والجزائر وغزة والضفة الغربية وافغانستان والجزائر وباكستان، سنجد وجود جماعات مسلحة تقتل وتذبح وتسبي أمام أنظار تحالفات لقوى كبرى تدعي انها تحارب العصابات الارهابية، وفي الواقع لولا الدعم المادي والمعنوي لما بقيت تلك العصابات الإرهابية الوهابية، بل وجود هذه العصابات الإرهابية بجوار القوات الدولية التي تدعي انها تحارب الارهاب، لننظر إلى أفغانستان كيف تم محاربة طالبان وفي الاخير سلموا الشعب الأفغاني بين ليلة وضحاها إلى طالبان بحيث لم يعطوا وقت للقوى للمعارضة إلى طالبان تجميع نفسها لمواجهة طالبان، ستجد من كل هذه الصراعات ودعم العصابات الإرهابية الغاية استهداف أنظمة وشعوب عربية ومسلمة ترفض التطبيع والانبطاح وكانت هذه الدول والشعوب محسوبة على المعسكر السوفياتي السابق، الإعلام البدوي الوهابي يحاول استغفال عقول الناس بوصف القوى التي هزمت مجاميع دولهم الوهابية الإرهابية بالعراق وسوريا واليمن ولبنان في وصفهم في الميليشيات……الخ.

المتابع للوضع الخليجي والاقليمي يجد دول خليجية تحكم بنفس شريعة القاعدة وداعش بل تعمل هذه الدول كواجهات سياسية للتفاوض مابين العصابات الوهابية الإرهابية بالعراق وسوريا واليمن وافغانستان ومابين أمريكا والغرب والتوصل إلى اتفاقات وتفاهم مابينهم لتوحيد خططهم في استهداف دول و شعوب وتيارات مقاومة، الفرق مابين المجاميع الإرهابية وبين حكومات الخليج ان حكومات الخليج الوهابية يملكون الشرعية الدستورية يحكمون دول اما المجاميع الإرهابية بالعراق وسوريا واليمن فهم في طور تمكينهم من الوصول للسلطة وشرعنة جرائمهم، وإلا المجرم ابو محمد الجولاني الذي ذبح وسبي عشرات آلاف العوائل السورية لأسباب مذهبية ودينية الان مدعوم غربيا وتركيا في الشمال السوري المحتل من القوات التركية والشمال الشرقي من مجاميع قسد المدعومة أمريكيا وغربيا……الخ.

صراعات مابين الصين وتايوان المدعومة امريكيا وغربيا، صراع مابين أمريكا وكوريا الشمالية، صراع مابين روسيا والغرب على الجمهوريات السوفياتية السابقة، صراع مابين امريكا وبعض الشعوب العربية مثل العراق واليمن وسوريا لتسليط أنظمة مطبعة ……الخ، صراع مابين الغرب وروسيا من خلال الأرض الاوكرانية.

لبُّ النزاعات بالشرق الاوسط تدور حول معاقبة أنظمة وشعوب عربية ترفض التطبيع والانبطاح، الدول الكبرى نفذت إلى الدول والشعوب المستهدفة من خلال الصراعات القومية والمذهبية لأنها تمثل البيئة الخصبة لنجاح التدخلات الغربية بشؤون الدول العربية والتي تعاني من صراعات قومية ومذهبية بسبب رفض الدول العربية الاعتراف بوجود صراعات قومية مذهبية لإيجاد حلول دائمة لها تنهي التدخلات الدولية بشؤون تلك الدول العربية المستهدفة، قرأنا الكثير بل وعاصرنا شعارات البعثيين الاراذل والناصريين حول الوحدة العربية، لكنهم فشلوا فشلا ذريعا في إيجاد نموذج لمشروع وحدي ناجح، مضاف لجرائمهم الطائفية والشوفينية،وجاء بعدهم حركة الإخوان والتحرير ومعهم الوهابيين كانت النتائج كارثية قتلوا مئات آلاف البشر لأسباب مذهبية ودينية وقومية، تحدث الكثير من المفكرين والفلاسفة وطرحوا ارائهم كطرح في وجود مشتركات كالدين واللغة والقومية تشكل أمة، لكن لنا تجربة في أفريقيا تجاوزت كل الفوارق الدينية والقومية والمذهبية، من خلال تجربة واقعية ومن خلال الحلول التي انتجتها التجربة على الارض، من خلال إيجاد علاقة بين جميع الفئات المختلفة من خلال منح الشركاء بالوطن حق ادارة أنفسهم وقبول الوحدة الاختيارية، هذه التجربة في دولة نيجيريا الافريقية اوجدوا نظام حكم جامع افضل من شعارات الأمة الواحدة، وهي الفدرالية القائمة على أساس التنمية الاقتصادية، إذ أصبحت نيجيريا بعد استقلالها في العام 1963 ساحة تنمية اقتصادية هامة؛ وكانت تتألف من 12 ولاية، ثم أصبحت في العام 1983 مؤلَّفة من 29 ولاية، بسبب انضمام كيانات أخرى الى الدولة النيجيرية، حتى بلغ عدد الولايات في نيجريا ٤٨ولاية عام ١٩٨٦، لم تتأسس الدولة النيجيرية على أساس اللون المشترك أو على أساس اللغة المشتركة أو الدين المشترك، بل على أساس الحاجة إلى التنمية الاقتصادية.

الفدرالية جمعت الكثير من الأفارقة رغم اختلاف أديانهم ومذاهبهم ضمن دولة نيجيريا الأفريقية الفدرالية، مانراه بالعراق لاتوجد رغبة في العيش المشترك من قبل المكون البعثي الطائفي الذي يعتبر نفسه انهم شعب الله المختار الذي يحق له حكم العراق، وشريك كوردي يريد الانفصال ويرفض العيش بدولة فيدرالية حقيقية بسبب عدم الثقة والمكونات الأخرى، والثقة في وعود الأمريكي في الاعتراف بحق الانفصال وتأسيس دولة إلى اكراد العراق.

خلال وجودنا مع الجاليات العربية في المنفى، وخلال متابعاتي إلى الإعلام العربي الإخواني الوهابي القومجي خلال ثلاثين عاما، وجدت الغالبية الساحقة من الشعوب العربية في مصروتونس والمغرب وفي السعودية ودول الخليج يؤيدون كل الحركات الجهادية الاخوانية الوهابية، وخاصة شيوخ الوهابية وطلاب مدارسهم الدينية وفيالق المطاوعة من الشرطة الدينية الوهابية والخطباء وأئمة المساجد والكتاب والصحفيين، يعتقدون أن الشكل الصحيح للوجود في بلدانهم يجب أن يكون نفس شكل تنظيم القاعدة وداعش وطالبان وبوكوحرام أو الإخوان، رأينا ابتهاج الجماهير العربية في عودة طالبان إلى افغانستان، وفي دعم المجاميع الإرهابية في سوريا التي استباحت قرى الشيعة والعلوية والمسيح والايزيديون والدروز، بكل الأحوال الدول العربية تعاني من صراعات قومية مذهبية، من رسم حدود الدول العربية هي دول الاستعمار، من نصب عوائل حاكمة على الشعوب العربية هي بريطانيا وفرنسا، رفضت بريطانيا وفرنسا عمل دساتير للدول العربية التي رسمت حدودها واعترفت بهم كدول مستقلة بالشكل في الأمم المتحدة.

لو كان عندنا عدل ومساواة بالعراق لما شهد العراق صراع مذهبي ديني طيلة مائة عام ولازال مستمر ليومنا هذا من خلال دعم دول الخليج الوهابية للمكون البعثي السني العراقي وإرسال قطعان الانتحاريين ودفع رشاوي للدول الكبرى للضغط على الساسة الشيعة وابتزازهم بحجة ايران، مانراه في سوريا مشابه للوضع العراقي، مكون كوردي بغالبيته مع القوات الاطلسية ظنا منهم الحصول على الاستقلال وهذا غير ممكن بظل وجود أردوغان والدولة التركية التي هي عضو في حلف الناتو، دولنا العربية تشهد صراع مابين الدول الكبرى، يتم دعم اقزام وادوات لخلق صراعات داخلية في أسماء وشعارات براقة، والواقع ان هؤلاء ينفذون أوامر اسيادهم وغايتهم تمكين المستعمر من السيطرة على الشعوب العربية وخلق بيئات مجتمعية عربية مؤيدة لقوى الاستعمار والتطبيع، الإمارات أحيت ذكرى حسب قول الإعلام الإماراتي( أحياء ذكرى شهداء جيش الدفاع الوطني الإسرائيلي).

وضعنا العراقي والسوري والسوداني واليمني والليبي ووو….الخ يحتاج قادة ينزلون للشوارع الشعبية لكسب الجماهير وعدم الجلوس على كراسي عاجية، والعمل على استنساخ تجربة نيجيريا في الحكم وإيجاد تعديلات واضافات لكنني واثق مليون بالمائة ساستنا بالعراق يقفون ضد الحلول بكل قوة بحجة وحدة العراق ويعجزون عن إيجاد بديل افضل يضمن حياة جيدة واستقرار وأمن للمجتمع، ببساطة يتم اتهامك من السذج من ساسة الصدفة في العمالة والخيانة، وهؤلاء غالبية خانوا أبسط الأشياء وهو سرقة المال العام والاستئثار بالسلطة والتشرذم والخلافات البينية وكره وبغض بعضهم للبعض الآخر وخاصة هذه الحالة السيئة متفشية ما بين ساسة المكون الشيعي العراقي، يتصارعون فيما بينهم والاعداء يعدون العدة لاجتثاث كل من هو شيعي.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

4/5/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close