قد ينجرالعرب لصراع أوكرانيا.

 نعيم الهاشمي الخفاجي

العرب لم يكن لهم أي تأثير بالحرب الاوكرانية، كان لدول الخليج تأثير سابقا عندما كانت أمريكا تستورد النفط الخام، فكان حكام الخليج واجبهم الأول والأخير اغراق الأسواق العالمية بالبترول لتنزيل اسعار البيع خدمة إلى امريكا، الآن تغير الموقف أمريكا باتت الدولة الاولى بالعالم مصدرة للبترول والغاز، داىما دول الخليج ممول جيد لحروب الناتو الباردة والساخنة ضد السوفيت سابقا وروسيا الحالية، أموال البترول الخليجي مودعة في البنوك الأمريكية والغربية والمستر كوشنر زوج إيفانكا لديه مشروع يستثمر الأموال السيادية السعودية في اسرائيل.

التركيبة السكانية الدينية في أوكرانيا واوروبا الشرقية لاتسمح للسعودية في إرسال البهائم المفخخة مثل مافعلت ذلك في افغانستان ضد السوفيت، حيث ارسلت عشرات آلاف الإرهابيين ومولتهم في مئات مليارات الدولارات لمقاتلة السوفيت نيابة عن الناتو.

اتابع الإعلام الخليجي مصاب بخوف شديد بالقول ربما حرب أوكرانيا تزج العرب بالصراع، كيف استنتج المحللين البدو على هذا الأمر الخطير، حسب قولهم( ان تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي اتهم فيها إسرائيل بدعم النازيين الجدد في أوكرانيا، وبعد أن قال إن أدولف هتلر من أصول يهودية، يعد مؤشراً غير جيد لمنطقتنا).

خوف الإعلام العربي البدوي ليس لمشاركة العرب بالصراع وإنما بسبب تصريح وزير خارجية روسيا ضد إسرائيل، وما علاقتكم بذلك، إسرائيل دولة ولدى روسيا تمثيل دبلوماسي مثل ما انتم عندكم سفراء في إسرائيل بل روسيا لم تقوم في أحياء ذكرى الجنود الاسرائيليين الذين سقطوا في حربهم مع العرب، بل دول الخليج في عواصم خليجية أقاموا أحياء ذكرى للقتلى الجنود الاسرائيليين الذين سقطوا في حربهم ضد الشعب الفلسطيني والعرب.

روسيا دولة عظمى وهي تعرف كيف تدافع عن مصالحها، رغم الحرب الدائرة في أوكرانيا لكن الخمسة الكبار لم يصلوا إلى حرب نووية ابدا لأنهم يعرفون العواقب المدمرة التي تصيب شعوبهم،

لكن خوف بدو الخليج من التصعيد مابين روسيا واسرائيل بقولهم هذا التصعيد قد يقحم منطقتنا بالحرب في أوكرانيا، كلام ساذج ودليل على خوف العملاء من الرجعية العربية من شعوبهم اذا حدث تخلخل في ميزان القوى العالمي.

المحللين او المخللين بدول الخليج العبقري يقول (القصة هي خشية وقوع حرب جديدة في منطقتنا سيكون المستفيد الوحيد منها هو إيران).

شر البلية مايضحك في كل موضوع إيران إيران ايران.

احد الإمعات يقول(ومَن يقرأ الصحافة الإسرائيلية يلحظ أن الإسرائيليين قلقون جراء التصعيد الروسي، من خلال تصريحات الوزير لافروف، لكن القصة أكبر من إسرائيل، ويجب أن تقلق كل عقلاء المنطقة، فحرب في غزة الآن، مثلاً، ستكون بمثابة استنزاف لمصر).

شر البلية مايضحك، حرب في غزة تستنزف مصر، تحليل أبسط مانصفه تحليل بعروري، حرب غزة تستنزف إسرائيل وليس مصر هكذا المنطق والعقل والمحللين العسكريين يقولون ذلك فكيف يتم استنزاف مصر.

كعادة المحللين البدو يتحدثون عن  تعثر المفاوضات في فيينا حول الملف النووي، وإذا تعثرت المفاوضات، شيء طبيعي المفاوضات تطول إلى سنين، بل حتى توقيع الاتفاق النووي لاقيمة له اذا وقع الديمقراطيين على الاتفاق النووي يأتي الجمهوريين وينسحبون من طرف واحد من الاتفاق، البقاء بدون توقيع اتفاق افضل بكثير من توقيع اتفاق لاقيمة له، مجرد يستخدمون الجمهوريون  الاتفاق في المعارك الانتخابية ضد الديمقراطيون، حتى لو لم يتم توقيع الاتفاق او العودة إلى الاتفاق السابق لم ولن تقع حرب مابين أمريكا وإيران أبدا.

لاتوجد مصلحة بين الشعب الأمريكي لشن حرب ضد ايران، وإنما هناك حقد وهابي طائفي بدعم صهيوني إلى اشعال حرب مابين أمريكا وإيران وهذا لم ولن يحدث، لايوجد  توترفي  العلاقات  بين إيران  ودول المنطقة وإنما هناك مصلحة صهيونية في إيجاد صراع مابين دول الخليج الوهابية وإيران لتدمير المنطقة واضعافها خدمة للتطبيع، الوزير لافروف وزير خارجية دولة عظمى نووية وهو ليس بقال او عتال ابدا وإنما تصريحاته رسائل تفهمها الأطراف الآخرون بشكل جيد ومتفقين عليه سابقا، عالم يحكمه خمسة لاعبين كبار فقط، لكن هذا لايعني عدم وقوع أخطاء غير محسوبة تسبب بوقوع حرب نووية تقضي على الكثير من الدول المتسيدة والمستقوية بتحالفاتها في ابتزاز الأمم الضعيفة، العرب أمة خارج حسابات التاريخ، لا قيمة لهم في رسم تقاسم العالم، هناك حقيقة مرة علينا قولها،  دول الرجعية العربية محلوبين  محلوبين محلوبين، يبقون أبقار حلوبة إلى الغرب والى ترامب بشكل خاص، ومطايا للتآمر على الشعوب الحية الرافضة للذل والانبطاح والخنوع، دول البداوة الوهابية يمولون حروب الناتو الباردة والساخنة.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close