يبغضها العرب

يبغضها العرب، نعيم الهاشمي الخفاجي

الحب والبغض، في حياة جميع البشر توجد مشاعر داخل نفس الإنسان بحياتنا تجاه الآخرين من بني البشر تعرف هذه المشاعر في( حبّ وبُغض)، لمن حول الإنسان بحياته الدنيا، بالنسبة إلى المعتقدين في وجود ديانات، المشاعر إنسانيّة طبيعيّة وليست مصطنعة، يعيشها الإنسان من خلال فطرته، يكتسب صفاء النفس وحب الآخرين من خلال عائلته التي ولد بها لكن هذا لايعني ان الامر كله يعود إلى الوالدين يخرج الخبيث من الطيب ويخرج الطيب من الخبيث حسب قول الله تعالى في سورة ال عمران 37{وتخرج الحي من الميت والميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب}.

نعم قدرة إلهية جعلها الله عز وجل في فطرة الإنسان جعل وجود تقبل للحب والبغض انطلاقًا من المشتركات ما بين البشر المحيطين به، وعادة ما يحبّ الإنسان شخص أو مجموعة من الناس عندما يجد اشتراك ببعض المشتركات، الحب لدى الإنسان عنوان واسع فهناك حب للمال وحب للجمال وحب للمنظر والشكل….. الخ

بعض النّاس يحبّون أصحاب المال وأصحاب السلطة، أو رجال وعلماء الدين وعلماء العلوم العلمية والإنسانية، الكثير يحب الأشخاص المشهورين كقادة وان كانوا مجرمين ، أو لاعبين رياضيّين أو ما إلى ذلك.لكن العجب كل العجب هناك من شعوب العرب من يحب المستعمرين ومضطهديهم.

لذلك الحب والبغض ليست من أدوات السياسة، العالم تحكمه مصالح وليس قيم وأخلاق ابدا، لكن مشاعر الحب والبغض بمرور الزمن يتم ترجمتها إلى قراراتٍ ومواقف سياسية، هذا الكلام بين الدول المحترمة وليست دول الرجعية العربية صنيعة الاستعمار، هؤلاء خدم للمستعمر لسرقة أموال شعوبنا بطريقة جديدة غيرها الاستعمار القديم إلى استعمار حديث ينصب حكومات عميلة تنهب الثروات وتضعها في بنوك دول الاستعمار ولا يستطيعون استخدام هذه الأموال في دعم قطاعات الزراعة والصناعة……الخ بل الاستعمار يمنعهم من عمل ذلك وعليهم أن تكون دولهم مستهلكة إلى منتجات الشركات الغربية التابعة لساسة الاستعمار الحديث.

الاعلام الخليجي البدوي يعطي نصائح إلى الإدارة الأمريكية بالقول( سياسات الإدارة الأميركية الحالية تبدو وكأنَّها تسعى لأن يبغضها المزيد من الشعوب العربية، بعد بغض متراكمٍ لعقودٍ لدى البعض).

شر البلية ما يضحك ومتى تم احترام ساسة الدول الخليجية عبر التاريخ من قبل الإدارات الأمريكية، ترامب كان صريحا فقد وصف السعودية في البقرة الحبوب إن جف ابنها يقوم بذبحها، ترامب كان أكثر رئيس أمريكي صريح بتعامله مع أنظمة الخليج اجبرهم بالقوة ليعلون للعلن بوجود علاقات ما بين دول الخليج واسرائيل بعد أن كانت العلاقات سرية لكنها واضحة لكل متابع، السياسة الأمريكية سواء كانت الإدارة جمهورية أو إدارة للحزب الديمقراطي فهم متفقين في احتقار دول الرجعية العربية وأخذ ثروات شعوبهم بالعلن أو بالسر، الفرق الوحيد ان ترامب حلب دول الخليج بالعلن وأمرهم بالتطبيع بشكل علني، وسخر من حكام الخليج أمام أنصاره وقال اتصلت بالملك وقلت له ياملك عليكم بدفع الأموال إلينا، وقال السعوديون لا يملكون أي شيء سوى النقود وعليهم دفعها إلينا وسط تصفيق جماهير ترامب المتحمسة في كلماته الساخرة من ملك السعودية وتم عرض مقطع الفيديو بالصورة والصوت.

ترامب بمعركته الانتخابية مع الديمقراطيين امر السعودية واعلامها في انتقاد الحزب الديمقراطي خدمة إلى الحلاب ترامب، والمثير للسخرية ان مستكتب سعودي يقول ( إدارة الرئيس بايدن تنتمي لتيار اليسار الليبرالي داخل الحزب الديمقراطي، وهي تمثل «الأوبامية»، بما أنها امتدادٌ طبيعي لها، تمثّلها بالمبادئ والأفكار وبالأشخاص أنفسهم في بعض الأحيان، وهي اتخذت مواقف عدائية وتصريحاتٍ مستفزة وسياساتٍ لا يمكن وصفها بالصديقة تجاه عددٍ من الدول العربية، ومنها دول الخليج العربي).

أقول إلى هذا العبد وأنت من أي تيار ياهذا، أمريكا تحكمها إدارة سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية فهم يحلبونكم بالسر والعلن ويحتقروكم، ويضيف هذا الفلته العبقري الذي لازال لا يعرف حقوق المواطن في بلده بالقول( التطرف الأيديولوجي داخل هذا التيار الفكري والفني والسياسي حوّله تدريجياً إلى ممارسة ديكتاتورية).

لو كان هذا المستكتب يعيش في دولة ديمقراطية غربية ليمكن قبول كلامه ونقول هذا …. يعيش في دولة ديمقراطية ومن حقه نقد الديمقراطيات في الدول العالمية الأخرى، لكن هذا لازال يعيش العبودية بأبشع صورها رغم أن البشرية الآن في القرن الواحد والعشرون، في الغرب ودول أمريكا

حرية البشر واعني حرية شعوبهم مكفولة ضمن دساتيرهم، وتخضع إلى ، خيارات الأفراد في التصويت على أمور هم يريدونها مثل زواج «الشذوذ الجنسي»، أو احتساء الخمر بالشارع أو التبول بالشارع في السويد يتم معاقبة الذي يحمل قارورة خمر بالشارع أو يتبول بالشارع في عقوبات غرامة قاسية تتجاوز الألف دولار، وفي بلدان غربية قريبة للسويد القانون لا يعاقب من يحمل خمر بيده بالشارع ……الخ.

انا زرت الولايات المتحدة ورأيت ولايات تجرم الشذوذ والتبرج للفتيات ورأيت ولايات تبيح ذلك، توجد قوانين ضمن دستور كل ولاية يتم التصويت عليها من قبل المواطنين، لذلك شيء طبيعي تجد استياء لدى الأسر الأميركية المحافظة في الكثير من الولايات الأمريكية من فرض قبول «الشذوذ» على أبنائها وبناتها في مراحل تعليمية مبكرة.

هذا الأمر تتفهمه غالبية الشعوب والمجتمعات الغربية التي تمارس حكم ديمقراطي وفق الطريقة الرأسمالية الغربية حيث تمارس شعوب أوروبا الغربية وأمريكا حياة ديمقراطية هم يريدونها يأخذون القرارات من خلال طرق الدراسة ونوعيتها حيث يجتمع الآباء في كل عام في المدارس و يجتمعون ويقررون في كيفية السباحة والرياضة بل وعندما يحضر مسلمون إلى الاجتماعات يتم طرح هل الطفلة المسلمة مسموح لها ان تسبح في حمام منفصل ام جماعي ويتم التصويت مت قبل الحضور، الإمبراطورية الأميركية لم تخسر كثيراً بنظرتهم الى دول الخليج بشكل خاص فهم يعتبرونهم أبقار حلوبة سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية، المثير للسخرية ان دول الخليج مقتنعين أن أمريكا تشركهم في مفاوضات الملف النووي الإيراني، نعم أمريكا استخدمت دول الخليج إلى ابتزاز إيران وعندما حدثت مفاوضات فيينا، حضر الاجتماع الدول الكبرى فقط ولم يتم دعوة دول الخليج حيث تم طردهم، المتابع إلى الإعلام البدوي الخليجي يقولون تم استبعاد دول الخليج والدول العربية قاطبة من المشاركة في تلك المفاوضات، شر البلية مايضحك أنتم أبقار حلوبة واجبكم تعطون أموال بترول دولكم إلى حلابيكم، اعرفوا قدركم ووزنكم، مرة سألت سعودي عن المفاوضات السعودية الإيرانية قال لي ياطويل العمر نطلب منهم إعطاء الحكم للسنة بالعراق واليمن وتسليم سلاح الشيعة في لبنان، قلت له بالعراق اكثرية شيعية وفي اليمن كذلك وفي لبنان لهم تمثيل بالدستور اللبناني فكيف يقبل ابناء الشعب العراقي بقبول حكم سني طائفي انتم تدعموه، فصمت، قلت له انتم مصابين بمرض الحقد الطائفي لكل من هو شيعي، يقول هذا المغفل الساذج( الأوبامية خطيرة في سياساتها التي شهدها العالم العربي إبّان ما كان يُعرف بـ«الربيع العربي» الدموي وسيئ الذكر).

شر البلية ما يضحك من الذي مول العصابات الإرهابية بالعراق وسوريا واليمن وليبيا ألم تكن دول الخليج، تصريحات حمد بن جاسم وزير خارجية قطر ورئيس وزرائها السابق قال ما كان مخفي، هيلاري كلينتون قالت تم تشكيل داعش بالأموال والفتاوى الخليجية وضوء أخضر أمريكي إلى استهداف سوريا والعراق، هذا المستكتب منزعج من تصريحات أوباما حسب قول المستكتب حيث يقول ان أوباما تحدث فيها عن تمجيد «الفرس» واحتقار العرب، التي تم الإعلان عنها أو إطلاقها بعد انتهاء فترتيه الرئاسيتين، اقول لهذا التافه حتى جورج بوش الإبن في خطاباته يسمي الخليج في خليج فارس، قالها بالصورة والصوت بل في الخرائط العالمية مثبت اسم الخليج في خليج فارس، تحالف السعودية ضد اليمن بعد مضي أكثر من سبع سنوات فشل فشلا ذريعا، والحرب أعلن انطلاقها سفير السعودية في واشنطن وليس من مقر وزارة الدفاع السعودية في الرياض، الحرب كانت ضد تبني الشعب اليمني شعارات ضد التطبيع والانبطاح….الخ لذلك تم السماح للسعودية بشن حرب ضد شعب اليمن والذي قابل العدوان في صمود قوي قل نظيره بتاريخ البشرية،

علاقات دول الخليج مع الصين لأن الصين والهند هي من تشتري بترول الخليج والشرق الأوسط بعد أن أصبحت أمريكا المصدر الأول للبترول والغاز بالعالم بل الحرب الحالية في أوكرانيا سبق أن ترامب طالب أوروبا ومنهم المستشارة الألمانية السابقة شراء النفط والغاز من أمريكا وليس من روسيا، بكل الأحوال لا يوجد شيء في وجود علاقات متكافئة بين دول الرجعية العربية ومنصبيهم بل هي علاقات العبيد مع السيد مثل الحقبة الجاهلية، أعجبتني كلمات عن ‏معادلة الحب الحديثة،

إذا تحب النبي نوح ع يجب ان تحب ابنه، إذا تحب النبي لوط ع يجب ان تحب زوجته، إذا تحب النبي موسى ع يجب ان تحب صاحب العجل

إذا تحب النبي محمد ص يجب ان تحب عمه أبو لهب، اذا تحب الامام علي ع يجب أن تحب معاوية، وعلى حكام العرب صنيعة الاستعمار وحواشيهم ومرتزقتهم حب مستعمرهم والمستوحذ على ثروات شعوبهم والتي يأخذوها كجزية بالقوة وليس بتشريع إلهي بنسبة ضئيلة، جزية ترامب يأخذ الجمل وما حمل.

بكل الأحوال عندما تقرأ مقال لمستكتب خليجي يقول ان الإدارة الأمريكية يبغضها العرب إذا ما لم تسمع دول الرجعية العربية فالكلام هراء بهراء ومتى أنظمة العرب من دول الرجعية العربية صنيعة الاستعمار يعتبرون انفسهم أمة حية يستطيع بغض دول الاستعمار، لولا الاستعمار لما بقيت أنظمة الرجعية العربية تحكم شعوب الدول الخليجية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

11/5/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close