الجهة المعنية تكشف تفاصيلاً جديدة عن المقبرة الجماعية في النجف

أكد مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في العراق، ضياء كريم طعمة، يوم السبت، ان المقبرة الجماعية التي تم اكتشافها مؤخرا في محافظة النجف تعود لعقديّ الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

وقال طعمة إنه “تم فتح جزء من المقبرة الجماعية التي تم اكتشافها في نيسان/ ابريل الماضي، من قبل الفريق الوطني المتخصص للبحث والتنقيب، وتضم قرابة 100 جثمان اخرج منها قرابة 15 رفاتا حتى الآن”.

وبين ان “المقبرة تقع في الشارع الحولي لبحر النجف بالقرب من مجمع طيبة السكني الاستثماري جنوباً، وبحسب الافادة الاولية لشهود عيان فإن المقبرة كبيرة وتعود الى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث كانت عمليات القتل تتم على مراحل وبفترات زمنية متعاقبة ايام النظام البائد”.

واضاف “حاليا تم فتح جزء من هذه المقبرة ومن المتوقع ان تصل اعداد الرفات المدفونة في تلك المقبرة لاكثر من 100، وجميع الرفات سيتم نقلها الى دائرة الطب العدلي لاجراء فحص وتحديد هويات الضحايا من خلال الحمض النووي (DNA) للنموذج العظمي ومطابقتها مع نماذج الدم المستحصلة من العائلات”.

واشار طعمة الى انه “بعد تأكيد الهويات يتم تسليم رفات الضحايا الى ذويهم بمراسم تليق بتضحياتهم”، مؤكدا ان “جميع الاعمال تتم بالشراكة بين دائرة المقابر الجماعية والشهداء ودائرة الطب العدلي”.

واوضح ان “اعداد المقابر الجماعية كبيرة جدا، وما زال هناك الكثيرة من المقابر التي اكتشفت وادخلت ضمن برنامج العمل، كما ان هناك الكثير لم تكتشف بعد وادخلت ضمن الخطط السنوية القادمة لفتحها”، مضيفا “قطعنا شوطاً في مسألة انجاز السجل الوطني الموحد للمفقودين والذي سيساعد كثيرا في تحديد هويات الضحايا”.

وكان مصدر أمني قد أبلغ في الرابع من شهر نيسان/ ابريل الماضي، باكتشاف مقبرة جماعية تقع قرب الحولي الجنوبي بالقرب من منطقة الرضوية في محافظة النجف ويعتقد انها تعود إلى فترة الانتفاضة الشعبانية وما اعقبها من اعدامات من قبل أجهزة النظام السابق.

ولفت الى أن “فريق العمل توقف عن البحث لحين وصول فريق المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء إلى الموقع للبحث والتفتيش بشكل فني ودقيق”.

يذكر أن العراق شهد منذ الحرب مع إيران في العام 1980 سلسلة من النزاعات، فيما تشير السلطات إلى أنه بين عامي 1980 و1990، فقد أكثر من مليون شخص لا يعرف مصيرهم حتى الان، ناهيك عن المقابر التي خلفها تنظيم داعش موزعة على الاجزاء الغربية من البلاد ويقدر مجموع رفاتها 12 ألف جثمان، بحسب الأمم المتحدة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close