العدالة والانصاف يا معالي الوزير

العدالة والانصاف يا معالي الوزير

ثمة اجتهادات وتصرفات فردية تصدر عن دبلوماسيين وموظفين لهم مناصب حساسة في وزارة الخارجية العراقية او في احدى سفاراتها خارج البلاد. تذكرت هذا الكلام وانا اقرأ رسالة نشرها موقع “صوت العراق” مذيلة بتوقيع “موظفين محليين” ( في سفارة العراق لدى السويد) طلبوا الانصاف من قبل وزير الخارجية.

تتلخص قضية هؤلاء العراقيين في انهم يعملون في تلك السفارة ولكنهم يخشون رفض الوزارة منحهم مستحقات نهاية الخدمة وان زميلا لهم طالب بمستحقات نهاية الخدمة الا ان الموافقة جاءت على مبلغ يقل كثيرا عما يستحقه هذا الموظف بموجب عقد العمل.. لعلي لم اكن اصدق هذا الكلام لولا ان الشئ نفسه حصل معي قبل سنوات قليلة حينما كنت اعمل في سفارة العراق في صوفيا بصفة موظف محلي عندما صدر قرار بالاستغناء عن خدماتي وسط ذهولي وذهول كل من يعرف المزايا والكفاءات التي اتمتع بها والشهادات الجامعية واللغات المحلية والعالمية التي اتكلمها. لم اتوصل حتى هذه اللحظة الى السبب.. ربما لانني طلبت من السفير السعي لدى المعنيين في العراق بتسهيل معاملات استعادة الفيليين لجنسياتهم وممتلكاتهم وعقاراتهم او لانني دعوته لحضور العرض الاول لفيلم سينمائي من انتاج اوروبي تم تصويره على اساس سيناريو وقصة كتبتها قبل سنوات وتحكي معاناة عراقيين في اوروبا وملاحقات النظام المقبور حتى وهم خارج الوطن..السفير لم يحضر هذا العرض لكن حضره سفراء دول اوربية تم تصوير مشاهد من الفيلم في بلدانهم.. او لعل السبب يكمن في المساعدات التي كنت اقدمها وانا اعمل في السفارة للعراقيين الذين ظلمهم النظام السابق.

بعد القرار التعسفي بالاستغناء عن خدماتي اتصل بالسفارة عدد من العراقيين يستفسرون عني ربما لمد يد المساعدة لتسهيل معاملاتهم. جواب السفارة هو انني تقاعدت.. كلا يا سادة انا لم اتقاعد وانما فقدت وظيفتي ولقمة عيشي وعيش اسرتي لانني كنت معارضا للنظام السابق وهذا سبب كافي لدى بعض المسؤولين في وزارة الخارجية لان اكون غير صالح للعمل في دائرة حكومية تؤمن بـ “الديمقراطية الجديدة للعراق الجديد”. .لقد حررت عددا من العرائض والطلبات الى الخارجية وسفرائها والقائمين باعمالها بحيث اضفت الى كفاءاتي اختصاصا اخر الا وهو “عرضحاجي” اذ ان الكم الكبير من طلبات الانصاف بلغ حدا صار يكفي لاصدار مجلد كامل لكيفية تحرير وكتابة الطلبات وعرض الحال.. عسى ان يكون طلبي هذا هو الاخير.

ارجو الانصاف من الوزير .. لعلي اتمكن من نيل حقوقي: كامل مستحقات مكافأة نهاية الخدمة ان لم يكن صرف راتب تقاعدي او اعادتي الى وظيفتي..

علي م. طالب

صحفي وكاتب وكاتب سيناريو وموظف سابق في السفارة العراقية في صوفيا

حامل لثلاث شهادات جامعية من السويد وبلغاريا ويتكلم اللغتين الرسميتين في العراق بالاضافة الى السويدية والبلغارية والانجليزية مع المام بالالمانية والروسية

من الاكراد الفيليين وقدمت عائلته شهداء ومنفيين ومعتقلين اثناء حملات التسفير والتهجير

آيار 2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close