عداء كذاب ما بين ( ايران – امريكا ) !

عداء كذاب ما بين ( ايران – امريكا ) !
د . خالد القره غولي
لا ينطلي على الجميع العداء الأمريكي الإيراني المبطن بعد إن ثبت في واقع الحال , والعراق الجديد دخل عام ( 19 ) من عمر الاحتلال البغيض وكيف ساعدت إيران ودعمت الاحتلال الأمريكي من خلال دعمها اللوجستي للقوات الأمريكية والانكليزية ومن شارك في هذه الحرب أو من خلال الأحزاب المعارضة والمرتبطة روحيا وعقائديا بإيران لقد روجت إيران للأحزاب والقادة على أنهم سياسيون أكثر قدره على الكذب والمغامرة , فقدموا تقارير الى واشنطن قبل الاحتلال إلى الاستخبارات الأمريكية في تمرير لعبة الاحتلال بعد عام إلفين وكذلك بعض القوى السياسية في داخل العراق التي أكدت هذه التقارير خلال مؤتمر لندن ( سيء الصيت ) عند احتلال العراق كانت اللعبة الأولى والأقوى عند القادة في إيران الأمر الذي حصل ما بين القوى الليبرالية والعلمانية فزجوا بحزب عراقي معروف لدى الجميع كطرف ثالث في المعادلة الطائفية فكانوا الأمريكان وقبلهم الإيرانيين على عجل في إجراء مسارح جديدة من الدمار, والعبث بعد إن كانت خيوط اللعبة والدعم من إيران وهكذا كان دور اللوبي ( الإيراني – الأمريكي ) في الملايين وتم تشريد الملايين من إخوتنا الشيعة العرب وألسنه العرب , وسرقت النفط بأدوات إيرانية وأدوات عراقية تعمل لحساب طهران وتدمر البنى التحتية وتهدم الجوامع والمساجد ومراقد ألائمه الأطهار, وقتل العلماء وأساتذة الجامعات وتهجير العوائل داخل وخارج البلاد , وكيف تدخلت أمريكا وإيران في صناعة دستور العراق الجديد وكان ابرز نقاط وفقرات هذا الدستور هي الهيمنة على مقدرات هذا الشعب المسكين وتقاسم السلطة والمال بين إيران وأمريكا , واعادة نفس الوجوه الى السلطة من جديد , وهذا انعكاس حقيقي وصادق لرؤى وخيارات وأمنيات المحتلين , ولما كان الأمر علي هذه الدرجة من الأهمية والخطورة كان لابد أن يراعي في طريقة وضعه الرضا والقبول من الشعب , الأمر الذي يجعلنا نصف الدستور بأنه دستور سياسي على مقاس السياسين , إن مثل أولئك الأشخاص ينتخبون أو يختارون ويشكلون , السلطة والحكومة , فضلا على ان أعضاءها لا يتحدثون باسم العراق بقدر ما يمثلون الأحزاب التي أوصلتهم إلى السلطة على خلاف من ان ينسلخ من انتماءاته الحزبية أو المذهبية أو القومية وان يكون للحزب الذي جاء به التي قامت علي مثل تلك الأيدولوجيات السياسية , وتطلعات وضعيه أكثر مما تفصح عن تطلعات الشعب وأمانيه حتى إذا ما تعرضت الدولة لهزة سياسية سقط الحزب الحاكم ومؤسساته وأنفل الدستور وانفرط عقده وانهار الأمن والاستقرار وشاعت الفوضى والاضطرابات , ولله .. الآمر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close