“هيومن رايتس” توثق “الضرر الشديد” للذخائر العنقودية في أوكرانيا

بقايا ذخيرة عنقودية في حقل عشبي بالقرب من ليسيتشانسك شرق أوكرانيا

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية إن القوات الروسية استخدمت 6 أنواع على الأقل من الذخائر العنقودية على في أوكرانيا، تسببت في سقوط مئات الضحايا المدنيين وألحقت أضرارا بالأعيان المدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس.

في تقرير جديد للمنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بعنوان “أضرار شديدة ودائمة”، ذكرت “هيومن رايتس ووتش” أنه ليس من المعروف حتى الآن العدد الدقيق لهجمات الذخائر العنقودية الروسية، إلا أن المئات من تلك الهجمات تم الإبلاغ عنها منذ بداية الغزو الروسي يوم 24 فبراير.

وتعرضت ما لا يقل عن ثمانية من مقاطعات أوكرانيا البالغ عددها 24 لقصف بالذخائر العنقودية وهي، تشيرنيهيف، ودنيبروبتروفسك، ودونيتسك، وخاركيف، وخيرسون، وميكولايف، وأوديسا، وسومي.

وقالت مديرة الدفاع عن الأسلحة في هيومن رايتس ووتش وكاتبة التقرير، ماري ويرهام، “يتسبب استخدام القوات الروسية المتكرر للذخائر العنقودية في أحياء مأهولة بالسكان بأوكرانيا في إلحاق ضرر فوري وطويل الأمد بالمدنيين ومعاناة ويجب أن تتوقف”.

وقالت إنه يجب على أوكرانيا أيضا التوقف عن استخدام هذه الأسلحة الوحشية قبل إصابة المزيد من المدنيين.

وتشير الأدلة، وفقا للمنظمة الحقوقية، إلى أن القوات الأوكرانية استخدمت أيضًا الذخائر العنقودية مرة واحدة على الأقل.

وتعد هذه الأنواع من الأسلحة محظورة بموجب اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008 – لكن لم توقع روسيا ولا أوكرانيا على المعاهدة.

وتكمن خطورة الذخائر العنقودية بأنها تنثر عشوائيا عشرات إلى مئات الذخائر الصغيرة المتفجرة على مساحات واسعة، مما يجعلها شديدة القتل في المناطق الحضرية المأهولة بالسكان، وغالبا ما تترك وراءها قنابل صغيرة غير منفجرة، تستمر خطورتها على السكان حتى بعد انتهاء الصراع.

وأشار تقرير هيومن رايتس ووتش إلى أن ما لا يقل عن 12 حالة قتل تم استخدام فيها استخدام ذخائر عنقودية.

وكان من بينها واحدة من أكثر الهجمات دموية في الحرب وهي هجوم صاروخي روسي على محطة قطار مزدحمة في شرق أوكرانيا خلال شهر أبريل الماضي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا.

وقال شهود إن الانفجار الأولي أعقبه أربعة إلى خمس انفجارات يعتقدون أنها ناجمة عن “قنابل عنقودية” سقطت خارج مبنى المحطة حيث تجمع حشد كبير من أجل وصول قطار.

ووثق مراسلو صحيفة “واشنطن بوست” في مارس الماضي بقايا ذخائر عنقودية منتشرة في الحقول خارج مدينة تشيرنيهيف الشمالية.

وقال فالنتين أوسيبينكو، الذي أصيب بجروح في ساقه عندما سقطت ثلاث ذخائر عنقودية في فناء منزله الخلفي، خلال ذلك الوقت: “أعتقد أنه كان من المتعمد استهداف أهداف مدنية”. وقالت زوجته سفيتلانا: “لا نعرف ماذا فعلنا لنستحق هذا”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close