ليس حينذاك سيختفي شبابك.. للشاعرة الهنغارية إيفا ميجيشي

ليس حينذاك سيختفي شبابك
للشاعرة الهنغارية إيفا ميجيشي
ترجمة مهدي قاسم
ليس آنذاك سيختفي شبابك
عندما يستحيل شعرك رماديا .
فثمة مَن يتحوّل شعره أشيبا
وهو لا زال صغيرا
محتفظا بآثار ندوب قديمة .
إنما تحتفظ بقوة شبابك ،
إذا شعرتَ كم هي المحبة مهمة في حياتك .
عندما باستطاعتك جعل الوجوه تبتسم مسرورة .
و أن تكون أنت أيضا قادرا على فرح لأي شيء .
هكذا فقط ستبقى شابا و قويا .
إذ إن روحك ستبقى هي الأخرى ملتهبة
طالما عندك إحساس مرهف و شغف نحو الحب .
عندما يرتجف قلبك بقوة
لسحر كلمة في أعماق روحك ،
حيث تتفتح براعم ورود هناك ، بين مروج دواخلك ،
لتبقى هكذا فتيا لكي لا تشيخ عتيا ببياض .
و إذا لم تُعد تفرح مبتهجا لأي شيء ،
عندما لا يفلح أحدما رسم ابتسامة على شفتيك
و تكون أنت قد فقدتَ شغفك بحياتك .
فحينذاك فكّر بي َّمليا ….
ربما أنا أيضا ، في مكان ما ، أعاني مثلك .
حينما تكون روحي المحبوسة هناك عالقة
في مكان ما بعيدا في أعماق زنزانة معتمة ،
حيث أنتظرتك في المساء الأخير
أن تحضر قادما بيت أشجار،
تحت تساقط وريقات متيبسة من علو أغصان
مبتلا حتى آخر مسامات جلدك ،
كنتُ انتظرك بكامل تلهفي ، أن تتقدم نحوي :
لو كان شعرك يلمع بياضا ناصعا في وهج ضياء
فأني سأكون هناك ، منتظرة إياك َ،
لأهبك أملا ، فيما بعد ، عندما ينتابك خوفك ،
إذا لزم الأمر فسأكون سندك أيضا ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close