شاب كوردي يجعل غوغل يكتب بـ”اللهجة السورانية” ويطمح لدعمها بالصوت

من مدينة تقع في أقصى شمال شرقي العراق على الحدود مع إيران، وبإمكانيات ذاتية محدودة، وبعد أن يأس من الحصول على وظيفة حكومية في اقليم كوردستان، تمكن شاب كوردي بإضافة اللهجة السورانية إلى خدمة الترجمة على محرك البحث الأشهر غوغل.

بوكان حسن الجاف، شاب من مدينة حلبجة، بدأ حلمه قبل سبع سنوات من خلال تأسيس جمعية هدفها إضافة اللهجة السورانية الكوردية الى غوغل، وذلك بعد ان تخرج من قسم اللغة الانجليزية بكلية التربية في جامعة السليمانية عام 2014، ولكن لم يحالفه الحظ بالحصول على وظيفة.

يقول الجاف إن “المحسوبية والمنسوبية في المؤسسات الحكومية حالت دون حصولي على الوظيفة فلجأت الى القطاع الخاص لأعمل في مجال قريب من اختصاصي وأوصل العمل على تحقيق حلمي”.

وعن بدايات عمله في مشواره الطويل الذي استمر لمدة سبعة أعوام، اوضح الجاف “نحن نعمل منذ عام 2015 على هذا المشروع، وبعد عام 2016 عندما أضيفت اللهجة الكرمانجية الشمالية بالأحرف اللاتينية الى ترجمة غوغل، نحن كثفنا من جهودنا وفي البداية حاولنا تأسيس جميعة على مستوى العراق واقليم كوردستان وحصلنا على الدعم المباشر من شركة غوغل”.

واضاف “يومياً كنا نتواصل بشكل مباشر مع الفنيين والمهندسين في شركة غوغل من خلال إضافة قاعدة بيانات عن اللهجة السورانية، وكانت الجمعية تضم نحو ثمانية الاف عضو ولكن لم يكن الجميع فعالاً وهناك من تراجع في منتصف الطريق ولكن اغلبية جيدة واصلت العمل وذكرت شركة غوغل اسمي في رأس القائمة من الذين اعتبرت ان لهم دوراً كبيراً في إنجاح المشروع وتعريف العالم بلغته”.

وعن التحديات التي واجهتهم، أشار الجاف الى ان “التحديات التي واجهتنا في البداية هي عدم وجود لوحة المفاتيح باللهجة السورانية على شبكة الانترنت للحصول على معلومات عن اللهجة السورانية لأننا كنا بحاجة الى معلومات عن اللغة الكوردية وجذور بعض الكلمات وكيفية تركيب بعض الجمل”.

وتابع “ايضا الدعم المالي كان سبباً رئيسياً في عدم الوصول الى شركة غوغل كوننا لم نكن نعرف أحداً في الشركة وأيضا صعوبة التوجه الى المقر الرئيسي للشركة، ولكن هنا يجب الاشارة الى الدعم الكبير الذي أبدته القنصلية الامريكية في اقليم كوردستان للوصول الى المهندسين والفنيين في غوغل بمكتبهم في اليابان”.

واردف بالقول “نعمل مع جميع الشعوب الأخرى للتعريف باللهجة السورانية، وخلال السنوات السابقة كلما زار القنصل الامريكي مدينة حلبجة بمناسبة ذكرى قصفها بالأسلحة الكيمياوية كنا نلتقي به ونبحث معه هذا الموضوع وكان يدعمنا باستمرار”.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول الوقت الذي خصصه لإنجاح هذا المشروع، بين الجاف “بعد التخرج من الجامعة وحصولي على فرص عمل في القطاع الخاص وزعت وقتي بين عملي ومتابعة الترجمة مع غوغل”.

وأضاف انه “بعد سبع سنوات من التعب والعمل المستمر في ظروف صعبة، انا الان سعيد جدا بتمكننا من تحقيق إنجاز يفتخر به جميع الشعب الكوردي”.

وعن موقف حكومة إقليم كوردستان من تحقيق هذا الإنجاز، أوضح الجاف “بعد نجاح المشروع اتصلوا بي مرتين من مكتب رئيس الحكومة ولكن كدعم أو لقاء لغاية الان لم يحدث أي شيء”.

وعن مشاريعه المستقبلية قال الجاف “لا يوجد أي شيء محال في الدنيا، وإذا كان الإنسان مصراً على تحقيق إنجاز اكيد سيتمكن من ذلك ونحن حاليا بصدد مشروع إضافة الترجمة الصوتية أيضا الى ترجمة غوغل وعقدنا اجتماعا قبل شهرين مع الفريق الهندسي المتخصص لاضافة النظام الصوتي للغة الكوردية وتفعليه، ولكن هذا أيضاً بحاجة الى لعمل لسنوات طويلة ودعم معنوي ومالي كبير وربما لن يكون ضمن مقدورنا لكننا مع هذا بدأنا بهذا المشوار”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close