شحة المياه تقلص مساحات زراعة الرز وتحصرها في الفرات الأوسط

ذكرت وزارة الموارد المائية أن شحة المياه أدت إلى تقليص مساحات زراعة الرز وحصرها في مناطق الفرات الأوسط، مؤكدة أن الخزين الحالي يكفي لسد الاحتياجات البشرية، لكنها تحدثت عن ضرورة التعامل مع أسوأ الظروف المتمثلة باستمرار الجفاف للسنوات المقبلة.

وقال المستشار في الوزارة عون ذياب، في تصريح تلفزيوني تابعته (المدى) إن «الاستفادة من خزين المياه هو أحد الحلول المطروحة في وقت سابق لمواجهة الأزمة المائية، والمسؤولون في الوزارة يجرون زيارات مستمرة للاطلاع على هذا الخزين والبحث في كيفية الاستفادة منه».

وتابع ذياب، أن «تكرار السنوات الجافة لأربع أو خمس سنوات يعني أن العراق سيكون أمام تحديات كبيرة جداً تتعلق بمستقبله المائي».

وأشار، إلى أن «الوزارة تأمل بأن لا تكون السنة القادمة جافة ايضاً، لكننا في الوقت ذاته يجب أن نفكر في مصادر أخرى تعالج جزءا من المشكلة».

ولفت ذياب، إلى أن «المياه المخصصة للشرب والاستخدامات البشرية متوفرة حتماً لأننا نعطيها الاسبقية الأولى على باقي الاستخدامات الأخرى».

وتحدث، عن «خطة واعدة زراعية مع وزارة الزراعة لاسيما بشأن سقي البساتين وزراعة الخضر وبعض المحاصيل، ما عدا المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل الرز، وهو التحدي الأكبر بعدم القدرة على زراعة مساحات كبيرة من الرز نتيجة عدم وجود كميات كبيرة من المياه».

وشدد ذياب، على أن «زراعة الرز قد تم تحديدها في منطقة الفرات الأوسط، وهي نقطة الضعف الوحيدة، أما باقي الاحتياجات فهي مؤمنة وفق ما موجود في الخزين الحالي»، لافتاً إلى أن «الانخفاض الحاصل في نهر دجلة سببه إجراءات الخزن التي نقوم فيها في السدود لمواجهة احتياجات فصل الصيف، الذي يتطلب كميات كبيرة من المياه لتلبية الاحتياجات».

ونوه، إلى أن «الأزمة في بحيرة ساوة تتعلق بالمياه الجوفية وليس المياه السطحية، حيث حصل هناك استنزاف شديد من خلال حفر الآبار القريبة من البحيرة واستخدام طريقة الري البدائية»، مشدداً على «ضرورة عدم منح إجازة لأي مستثمر ما لم يستخدم التقنيات الحديثة».

وأفاد ذياب، بأن «الوزارة شاهدت حالات غير صحيحة بشأن آليات الري البدائي وهناك توجه لوقف اجازات بعض المستثمرين وإغلاق آبار مخالفة للشروط»، وتحدث عن «صعود مياه في البحيرة بعد انتهاء الموسم الزراعي، ونحن نريد إعادتها إلى وضعها الطبيعي».

ونبه، إلى «ضرورة استمرار اجراء المباحثات مع دول المنبع من أجل ضمان حصص العراق المائية وتقاسم الضرر وفقاً لقواعد القانون الدولي والمعاهدات الدولية».

ومضى ذياب، إلى أن «العراق ما زال ينتظر وصول وفد من الجانب التركي بهذا الشأن ونتمنى ايضاً أن يمتد ذلك إلى الجانب الإيراني بأن نجلس معهم ونتفاوض ونتباحث للوصول إلى حلول تضمن حقوقنا المائية».

وكانت الحكومة قد لوحت بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة دول المنبع عن عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية الخاصة بتنظيم المياه في الأنهر العابرة للحدود.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close