إلغاء مشروع «الأمن الغذائي» يتسبب بفقدان ثلث الطاقة الكهربائية و8 حصص غذائية

ذكر مستشار في مجلس الوزراء أن الغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي يكلف العراق فقدان ثلث الطاقة الكهربائية وتأمين حصص غذائية لثمانية أشهر، وتحدث عن مقترحات يجري البحث عنها لتقليل الضرر عن المواطن.

يأتي ذلك في وقت، أعلنت رئاسة البرلمان عن عزمها البدء بتشريع قانون جديد للأمن الغذائي يقدم على شكل مقترح من قبل النواب.

وقال المستشار الفني في الحكومة هيثم الجبوري في تصريح تلفزيوني تابعته (المدى)، إن «مجلس الوزراء يؤكد احترامه لقرارات القضاء العراقي، وما صدر عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية ملزم وبات وغير خاضع للنقاش».

وأضاف الجبوري، أن «تداعيات سلبية خطيرة يمكن لها أن تنعكس على المواطن ما يتعلق بمفردات البطاقة التموينية، وعلى المزارعين بشأن محصولي الحنطة والشعير».

ولفت، إلى أن «8 آلاف ميغا واط يمكن ان تُستبعد من حجم الإجمالي المنتج للطاقة الكهربائية، بعد الغاء مشروع القانون، وذلك يمثل ثلث الطاقة الكهربائية المنتجة حالياً».

وأشار الجبوري، إلى أن «العراق مدين للجانب الإيراني بتريليون و600 مليار دينار، إضافة إلى المبالغ المطلوبة في الصيف القادم»، مشدداً على «وجود تعهدات واتفاقات بين البلدين الشهر الماضي وكنا معولين على هذا القانون للإيفاء بتلك التعهدات».

وشدد، على أن «مفردات البطاقة التموينية ستتضرر ايضاً، وبالنظر لما تم تخصيصه في موازنة العام الماضي وبعد ارتفاع الأسعار العالمية، فأن المبالغ الحالية تكفي لتأمين حصة 4 أشهر فقط من السنة».

وتحدث الجبوري، عن «امتلاك الحكومة خيارات كثيرة بدأنا بمناقشتها ونحاول قدر الإمكان أن نتجاوز هذه التداعيات بإجراءات دستورية وقانونية رصينة ونعيد ما نستطيع إلى المواطن العراقي».

وبين، ان «قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 لا يسمح للحكومة أو احدى الوزارات باخذ سلفة من وزارة المالية، لكن المادة 13 منه حددت أن يكون هناك صرف شهري بنسبة (1/12) من النفقات التشغيلية من العام الماضي لحين إقرار الموازنة».

وأوضح الجبوري، أن «القانون لم يلزم أن يكون الصرف بهذه النسبة إلى نفس الأبواب التي تم تحديدها في موازنة العام الماضي، بل تستطيع الحكومة الصرف داخل الحدود المسموح بها من النفقات الفعلية للسنة المالية الماضية وبالتالي نقوم بمناقلتها بين الأبواب بشرط أن نلتزم بما قرره القانون، وستذهب هذه المبالغ لقطاعي الغذاء والكهرباء».

ونوه، إلى أن «هناك جزأين من الحل بالنسبة للمشاريع الاستثمارية، الأول بأن بعض الحسابات المدورة من العام الماضي ومولت المشاريع الاستثمارية في المحافظات يسمح القانون بتحويل مبالغها إلى حساب الامانات التابعة لنفس المحافظات وتستخدم للغرض ذاته»، ويجد أن «هناك بعض الأموال موجودة لدى بعض المحافظات يمكن استخدامها بإطار قانوني».

وأكد المستشار الحكومي، أن «الحل الثاني يكمن بأن التعديل الذي طرأ على قانون الإدارة المالية سمح بأن يتم صرف المبالغ حسب الذرعة للمشاريع المقرة والمستمرة والتي تم التعاقد عليها»، وذهب إلى أن «هذه فسحة للتحرك على بعض المشاريع التنموية المهمة».

وأفاد الجبوري، بأن الحكومة ناقشت مقترحا آخر، وهو السماح لعشرة نواب أو لجنة نيابية متخصصة بأن تقدم مقترح قانون بذات المسودة التي تم رفعها وإقرارها، بما أن المحكمة الاتحادية العليا أكدت أن تحول الحكومة الحالية إلى تصريف مهام يومية لا يسمح لها برفع مشروعات القوانين إلى البرلمان.

ويسترسل، أن «هذا الحل قابل للتطبيق إذا ما كانت هناك جدية لدى الكتل السياسية في تمريره، على اعتبار أن المحكمة الاتحادية العليا اشترطت على مجلس النواب عند اقتراحه لقانون ينطوي على جنبة مالية أن يأخذ رأي الحكومة».

ومضى الجبوري، إلى «إمكانية اجراء تعديلات على المسودة وجعلها مقترح قانون يتبناه مجلس النواب، وذلك بتقليل المبلغ وجعله ينصرف إلى الأمن الغذائي والكهرباء فقط».

من جانبه، ذكر النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي في تصريح لوكالة الانباء الرسمية تابعته (المدى)، أن «قانون الأمن الغذائي الجديد قدم من قبل اللجنة المالية النيابية كمسودة قانون، وستتم قراءته قراءة أولى من قبل مجلس النواب والتصويت عليه وتحويله للتنفيذ من قبل الحكومة».

وأضاف الزاملي، أن «مسودة القانون تخص المواطن وشريحة الرعاية الاجتماعية وصرف حقوق الفلاحين ورصد مبلغ الى وزارة الكهرباء لتسديد الديون واستيراد الغاز».

وأشار، إلى أن «هناك فقرات أخرى تمس الأمن الغذائي وبدون هذه الفقرات إذا لم تشرع القوانين التي تخص المواطن، وتعالج مواضيع الكهرباء والتنمية الزراعية والرعاية الاجتماعية سوف تتعطل الحياة وبالنتيجة المواطن يريد من البرلمان الكامل الشرعية الكثير».

وكان عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر قد كشف في تصريح سابق لـ(المدى)، عن «توجه مجلس النواب نحو تقديم مقترح قانون للأمن الغذائي ستتم مناقشته والتصويت عليه قريباً».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close