تظاهرات في ذي قار تغلق دوائر حكومية ومنشآت نفطية

ذي قار / حسين العامل

تصاعدت وتيرة الفعاليات المطلبية والاحتجاجية في محافظة ذي قار لليوم العاشر على التوالي.

وشهدت المحافظة اغلاق عدد من الدوائر الحكومية ومنشآت نفطية وقطع جسور حيوية في مركز مدينة الناصرية، واسفرت المواجهات بين القوات الامنية والمتظاهرين عن سقوط عدد من الجرحى واعتقال عدد اخر، فيما دعا محافظ ذي قار البرلمان لعقد جلسة طارئة لوضع خارطة طريق للقضاء على البطالة.

وذكر مراسل (المدى)، أن “المئات من الخريجين يواصلون تظاهراتهم وفعالياتهم المطلبية في محافظة ذي قار منذ يوم الاحد الثامن من ايار الجاري مطالبين بتوفير فرص عمل للعاطلين”.

وأضاف المراسل، أن “عددا من المتظاهرين أقدم على قطع جسري النصر والزيتون واغلاق شركتي نفط ذي قار وتوزيع المنتجات النفطية ومصفى نفط ذي قار”.

وأشار، إلى أن “الخريجين غير المحاضرين والمحاضرين المتعاقدين مع وزارة التربية قاموا بالاعتصام امام مديرية التربية واغلاقها للمطالبة بالتعيين وتفعيل قرار(315)”.

ولفت المراسل، إلى أن “ناشطي التظاهرات في ساحة الحبوبي أغلقوا مبنى هيئة الاستثمار للمطالبة بتفعيل دور الهيئة في متابعة المشاريع الاستثمارية المتلكئة واجراء تغييرات إدارية”.

وأكد، أن “التظاهرات والاعتصامات التي يشارك فيها أكثر من 3 آلاف خريج وناشط وعاطل عن العمل شهدت احتكاكاً واعمال عنف دارت بين القوات الامنية والمتظاهرين امام المنشآت النفطية وديوان المحافظة وفي شارع النبي إبراهيم”، وتحدث عن “اصابة عدد من المتظاهرين بجروح واعتقال آخرين”.

من جانبه، قال عضو تنسيقية الخريجين المعتصمين امام شركة نفط ذي قار سجاد جمال البدري في حديث إلى (المدى)، إن “الفعاليات المطلبية تتواصل لليوم العاشر على التوالي للمطالبة بالتعيينات”.

وأضاف البدري، أن “المئات من الخريجين تحشدوا امام شركة نفط ذي قار ومصفى النفط وشركة توزيع المنتوجات النفطية، وأقدموا على اغلاق هذه المنشآت”.

وأشار، الى “احداث شغب وقعت بين قوات من الجيش والمعتصمين امام مصفى نفط ذي قار اسفرت عن اصابة خمسة من المتظاهرين بجروح مختلفة”، مؤكدا “احتجاز اثنين من المتظاهرين لعدة ساعات والافراج عنهم لاحقاً”.

ويأتي اغلاق شركة نفط ذي قار والمنشآت النفطية الاخرى ردا على تجريف خيام المعتصمين خلال شهر رمضان، اذ لوح المعتصمون الشهر الماضي بتصعيد فعالياتهم المطلبية بعد العيد، محملين ادارة المحافظة والقيادات الامنية مسؤولية ما حصل تجاه مطالبهم بالتعيين. وعلى صعيد متصل، دعا متظاهرو ساحة الحبوبي للإفراج عن المتظاهر اياد الغزي المعتقل من قبل قوات الشرطة وأمهلوا الجهات الامنية حتى ظهر يوم (الثلاثاء)، ملوحين بالتصعيد في حال لم يمتثل المسؤولون لمطلبهم.

وفي السياق ذاته، ذكر مراسل (المدى)، أن “المئات من الخريجين غير المحاضرين، والمحاضرين المتعاقدين مع وزارة التربية، قاموا بإغلاق مبنى مديرية تربية ذي قار وقطع جسري النصر والزيتون لعدة مرات”.

وتابع المراسل، أن “ذلك في مطلبين مختلفين تطالب فيه المجموعة الاولى بالتعيين، فيما تطالب المجموعة الثانية بتفعيل قرار (315) واحتساب مخصصات الشهادة والنقل والمهنية اسوة بالملاك”.

وكانت تنسيقيات المعتصمين في الناصرية من خريجي النفط والاعلام والهندسة والمعاهد التقنية وغيرهم قد دعت في مطلع ايار الجاري الى تجديد التظاهرات امام مبنى محافظة ذي قار للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية.

ومن جانب آخر، قال أحد المتظاهرين من أمام مبنى هيئة استثمار محافظة ذي قار إن “إغلاق مبنى الهيئة يأتي للضغط باتجاه تفعيل دور الدائرة في مجال متابعة المشاريع الاستثمارية المتوقفة منذ عدة سنوات”.

وشدد المظاهر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، على “ضرورة اجراء تغييرات ادارية في الهيئة والعمل على النهوض بالقطاع الاستثماري في مشاريع حقيقية وليست شكلية”.

وأوضح، ان “هيئة الاستثمار تتحدث عن مئات المشاريع الاستثمارية غير ان معظمها مازال معطلاً ولم يقدم الخدمات المرجوة”.

نوه المتظاهر، إلى أن “قائمة المشاريع الاستثمارية تفتقر للمشاريع الصناعية والانتاجية وتكاد تقتصر على مشاريع للمستشفيات الاهلية والمولات ومشاريع اسكان متلكئة”.

واتهم، “هيئة الاستثمار بالاستحواذ على مواقع خدمية متميزة ومنحها للمستثمرين من بينها موقع العيادة الخارجية الذي تحول الى سوق تجاري (مول)، ومبنى ديوان المحافظة القديم الذي تحول الى مرآب ومبنى الفرع القديم الذي تحول الى مول ايضاً”.

ومضى المتظاهر، إلى “وجود تجاوز على واجهات عدد من الابنية الحكومية وبعض المساحات الخضراء وتحويلها الى مواقع استثمارية”.

وكان محافظ ذي قار محمد هادي الغزي، قد وجه في مطلع العام الحالي، هيئة استثمار ذي قار ومديرية بلدية الناصرية بإيقاف إجراءات منح رخص الاستثمار على مسار كورنيش الناصرية على ضفتي نهر الفرات، واي استثمار على منطقة خضراء ومن ضمنها الحزام الاخضر المقابل لمجمع تينا السكني.

كما وجه الغزي، بحسب وثيقة صادرة من مكتبه، “بتزويده بتفاصيل اية اجازات او رخص ممنوحة سابقاً ضمن هذه الاستعمالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

ومن جانب آخر طالب الغزي، ممثلي محافظة ذي قار في مجلس النواب بالدعوة لعقد جلسة طارئة مخصصة لإنصاف المحافظة ومناقشة واقع الخريجين.

وقال الغزي في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي منتصف الاسبوع الحالي وتابعته (المدى)، “نطالب اعضاء مجلس النواب عن المحافظة بعقد جلسة طارئة لوضع خارطة طريق للقضاء على البطالة وبحث عدة محاور اساسية لتحسين واقع المحافظة”.

وشدد، على “ضرورة تطوير مصفى ذي قار وإلزام وزارة النفط بالإسراع بإجراءات المباشرة في تطوير المصفى”.

وطالب الغزي، بإلزام “وزارة المالية بإدراج فقرة الحذف الاستحداث ضمن موازنة عام 2022، وتطوير المشاريع المعطلة في المحافظة”.

وانتهى الغزي، إلى أن “ملف التعيينات هو ملف مركزي مرتبط بموازنة البلد داعيا الخريجين الى التوقف عن قطع الطرق والجسور لان المتضرر الوحيد هو المواطن”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close