نموذج الإمارات العربية نموذج ناجح

نموذج الإمارات العربية نموذج ناجح، نعيم الهاشمي الخفاجي

الإمارات شعب خليجي من رسم حدود بلاده الاستعمار البريطاني والفرنسي، بل تقصد الاستعمار ابقاء مناطق بسواحل الخليج محتلة من قبل قواته عسكريا لفترات طويلة ومنح تلك الدويلات الخليجية الاستقلال بعد أن درب ومكن أشخاص يحكمون تلك المناطق المحتلة من قبل القوات الاستعمارية، دويلات صغيرة منحهم الاستعمار حق الاستقلال في نهاية الحقبة الاستعمارية المباشرة، بحيث كانت الدويلات الخليجية آخر الدول التي تحصل على الاستقلال بالعلن، وفي الحقيقة ان الاستعمار القديم غير جلده وتحول إلى الاستعمار الحديث من خلال منح الدول المحتلة حق الاستقلال وتشكيل حكومات بالعلن وفي الحقيقة ان هؤلاء يعملون لصالح الاستعمار ويهبون له ثروات شعوبهم.

دولة الإمارات كانت ضمن أواخر الدول العربية التي تم منحها الاستقلال، لكن النموذج الإماراتي في الحكم نموذج جيد وراقي يصلح ان يكون نموذج للحكم يطبق في البلدان العربية التي تعاني من تعدد مذهبي وقومي، التجربة الإماراتية لم تكن من اختراعات زايد آل نهيان وإنما السلطات الاستعمارية البريطانية هي التي طلبت من حكام سبع امارات إلى اعلان الاتحاد ضمن دولة فدرالية تحكم من مجلس أعلى لرؤساء اي شيوخ الإمارات السبعة التي تتكون منها دولة الإمارات، هذا النموذج الفدرالي صنعته بريطانيا في الهند بطريقة افضل من النموذج الإماراتي حيث عملت دستور حاكم في الهند منح اكثر من خمسمائة قومية واثنية وديانة ولغة في الهند إدارة مناطقهم بطريقة فدرالية، تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة، نموذج جيد وراقي طبق واستطاع جمع سبع حكومات ضمن دولة واحدة، أنا شخصيا عندي أعتراض على تسمية دول الإمارات في العربية، حسب آخر إحصاء للسكان في دولة الإمارات كانت نسبة العرب من ابناء الإمارات تساوي ١٠% ويليهم عرب مصرين وسوريا ومن المغرب يمثلون نسبة ١٥% والخمسة والسبعون الباقية تمثل أصول هندية وصينية وتايلندية وايرانية وافغانية وباكستانية، لذلك العرب اقلية في دولة الإمارات وليسوا اكثرية، من خلال مواقع التواصل وجدنا مواطنين إماراتي اماراتيون يتكلمون لغة عربية من أصول صينية وهندية الكثير منهم يحمل ألقاب قبلية عربية من خلال عمليات الدمج، شيء ممتاز وراقي تجد تداخل مابين القوميات البشرية مع العرب، التداخل مابين القوميات المتعددة مفيد ويقضي على الامراض الوراثية التي يعاني منها العرب بسبب زواج الاقارب لذلك تنتشر بينهم امراض التلاسيميا والأمراض الوراثية الكثيرة، نموذج الاتحاد الإماراتي نجح على عكس شعارات الأحزاب البعثية والقومية لم يعملوا اي نموذج للوحدة العربية رغم عن جعجعة شعاراتهم القومجية، قبل عدة ايام رحل ثاني رئيس لهذا الاتحاد العربي بعد تأسيسه 1971 وهو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان، الذي خلف أبيه الشيخ زايد، في الحقيقة ان شيخ خليفة لم يكن حاكم فقد تعرض إلى جلطة دماغية اقعدته منذ عام ٢٠١٤ وتولى السلطة الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان، اليوم الاتحاد الإماراتي بقيادة رجل تم تدريبه بشكل جيد فهو يختلف عن والده شيخ زايد وشقيقه خليفة فقد شارك في شن حرب مدمرة ضد الشعب اليمني وحاصر شعب عربي منذ مايقارب الثمان سنوات، شيخ زايد كان يرفض منطق شن الحروب واتذكر عندما شن صدام الجرء حربه ضد إيران مدعيا انه يريد تحرير جزر اماراتية فكان رد الشيخ زايد الإمارات لاتريد جزر ويقتل بها البشر…الخ نقل كلامه عبر محطة مونتكارلو، شارك محمد بن زايد السعودية في شن الانقلابات المضادة في الدول التي حرقها الربيع العربي، أيضا الإمارات شاركت السعودية وقطر في تبني الفكر الوهابي ونشره بالعالم ودعم المجاميع التكفيرية بكل اصقاع العالم خدمة للاستعمار.

بيان المجلسُ الأعلى للإمارات، عندما تم تنصيب محمد بن زايد رئيسا للاتحاد، قال البيان، «بأنَّ شعبَ دولة الإمارات سيبقى كما أراده زايد والمؤسسون دوماً، حارساً أميناً للاتحاد ومكتسباته على جميع المستويات».

الشيخ سعود بن صقر القاسمي، حاكم رأس الخيمة، قال أنَّ محمد بن زايد «خير ربّان لقيادة سفينة الطموح والإنجاز نحو آفاق غير مسبوقة، ولنا فيما أظهره من ثبات وعزيمة وبصيرة ركيزة نستند إليها في صناعة المستقبل».

واهم من يعتقد أن امارات دولة الإمارات لم تحدث بها صراعات وانقلابات بعد الاستقلال، فقد وقعت صراعات وانقلابات كتب عليها الفشل بسبب وجود تعاون وثيق مابين رؤساء امارات الاتحاد، نموذج الإمارات مفيد وراقي لو يطبق في البلدان العربية التي تعاني من صراعات قومية ومذهبية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

16/5/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close