في مثل هذا اليوم: إعدام الجاسوس الأسرائيلي إيلي كوهين في سوريا

إيهاب مقبل

تحل اليوم ذكرى إعدام الجاسوس «إيلى كوهين» الذي زرعه الموساد الإسرائيلى في المجتمع السوري قبل أن تكشفه سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف حيث أدانت كوهين بموجب القانون العسكري، وحكمت عليه بالإعدام شنقًا قبل تنفيذ الحكم عليه في 18 مايو أيار 1965.

ولد الجاسوس اليهودي «إيلى كوهين» في السادس والعشرين من ديسمبر كانون الأول العام 1924، لعائلة من الصهاينة المتعصبين في مدينة الإسكندرية المصرية.

تطوع كوهين للجيش المصري في يناير كانون الثاني العام 1947، ولكن طلبه جوبه بالرفض، وذلك لأنه كان يعتبر بحق «غير جدير بالثقة».

بعد إعلان قيام «دولة إسرائيل» على الأراضي الفلسطينية العام 1948، هاجر معظم أفراد عائلة إيلي كوهين إلى البلاد الصهيونية. ومع ذلك، فقدْ بقي هو نفسه في مصر، بهدف المُشاركة في العمليات على الأراضي المصرية.

شارك إيلي كوهين في «عملية سوزانا» العام 1954، والتي ستُعرف فيما بعد باسم «قضية لافون». واعتقلت الأجهزة الأمنية المصرية كوهين واستجوبته بشأن تورطه في قضية لافون، ولكنها لم تعثر على دليل يدينه فأفرجت عنه.

قرر الرئيس المصري الراحل «جمال عبد الناصر» في أغسطس أب العام 1956 تأميم قناة السويس. وبعد وقت قصير من الإعلان، هاجم تحالف مكون من «إسرائيل وبريطانيا وفرنسا» مصر. واتخذت الحكومة المصرية فيما يتعلق بحرب السويس إجراءات ضد اليهود غير الموالين في البلاد، وطردت قسمًا كبيرًا منهم، بما في ذلك إيلي كوهين.

عمل كوهين بعد وصوله «إسرائيل» العام 1957 كمترجم في الإستخبارات العسكرية، وهي وظيفة لم تناسب كوهين كثيرًا. ولذلك، تقدم بطلب للعمل مع الموساد الإسرائيلي، ضمن عملية مُحددة الأهداف، وهي التسلل إلى الحكومة السورية، فتلقى التدريب اللازم لبدء مهمته.

وفي العام 1961،‏ غادر كوهين «إسرائيل» إلى زيوريخ‏،‏ ومنها حجز تذكرة سفر إلى سانتياجو بجواز سفر جديد يحمل اسمه الجديد، ثم الأرجنتين حيث تأكد حضوره كـ«رجل أعمال سوري»، وعلى المآدب التى كان يقيمها ‏التقى الدبلوماسيين السوريين، وأقام معهم علاقات جيدة، ثم توجه لدمشق.

كانت مهمة كوهين في دمشق ناجحة، إذ تمكن من تنظيم حفلات وعربدة منحلة للنخبة السياسية والعسكرية في سوريا، وكشف المشاركون تحت تأثير الكحول والمخدرات عن أسرار الدولة السورية لكوهين.

وفي نهاية المطاف، تعقب جهاز الأمن السوري كوهين، ونجح في يناير كانون الأول العام 1965 في تثليث جهاز تشويش قوي. وفي السابع والعشرين من يناير كانون الثاني العام 1965، ركل رجال الأمن السوريون باب شقة إيلي كوهين، ووصلوا إليه بينما كان الجاسوس يرسل بلاغًا لجهاز الموساد في تل أبيب.

مثل إيلي كوهين أمام محكمة عسكرية سورية، وأدين بالتجسس، وحُكم عليه بالإعدام شنقًا. شنت الحكومة الإسرائيلية حملة دولية للعفو عن إيلي كوهين، ولكنه شُنق علنًا في ساحة الشهداء وسط دمشق في الثامن عشر من مايو أيار العام 1965، ودُفنت الجثة في مكان سري لمنع أية عملية إسرائيلية لجلب الرفات إلى «إسرائيل».

وفي الآونة الأخيرة، أجرت المنظمة الصهيونية «رابطة مكافحة التشهير» في نيويورك دراسة استقصائية خلصت إلى أن مليار شخص في العالم هم «معادون للسامية». أحد معايير معاداة السامية هو أن يوافق الشخص على العبارة التالية: «اليهود أكثر ولاءً لإسرائيل من البلدان التي يعيشون فيها».

اعدام كوهين في ساحة الشهداء بدمشق

1
https://www3.0zz0.com/2022/05/18/13/912274095.jpg

2
https://www3.0zz0.com/2022/05/18/13/267861304.jpg

انتهى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close