بعد 6 سنوات من التحرير.. “شبح الكفيل” يطارد الانباريين داخل محافظتهم

ملفات كثيرة ما زالت تلاحق سكان مدن الأنبار غربي العراق، على الرغم من مرور قرابة ست سنوات على تحرير المحافظة من قبضة تنظيم داعش، ولعل من أهمها “نظام الكفيل” الذي تعتمده السلطات لدواعٍ أمنية، وهو ما يثير حفيظة الأهالي.

ونظام الكفيل يتلخص بأنه على المواطن الذي يريد الدخول إلى مدينة ليست مدينته، او يعود لمدينته التي نزح عنها أو تم تهجيره منها أن يزكيه آخر من السكان عند السلطات الأمنية.

وما يزال النظام يطبق بشكل مشدد في قضاء حديثة غربي الانبار، طوال سنوات ما بعد التحرير من داعش، الأمر الذي سبب مشاكل عدة ومعاناة لسكان المدينة والواصلين اليها، خاصة المزارعين واصحاب المحال التجارية والمرضى، فضلاً على المعاناة التي يواجهها الزائرون.

ويقول محمد عواد (37 عاماً)، إن “في اي مشكلة أو صراع سياسي بين سياسيي المحافظة، يطلقون شعاراتهم الرنانة، و يستذكرون بطولاتهم وانجازاتهم، و يحذروننا من السير خلف من تسببوا لنا بمعاناة (جسر بزيبز)، الذي وقفنا عنده أياما طوال بسبب نظام الكفيل، ورفض بغداد لدخولنا، وها هم يبقون النظام نفسه الآن”.

وأضاف أن “الإنجاز الحقيقي هو في التخلص مما سببه داعش، وتضميد جراحنا مما عانيناه، وليس بشوارع معبدة ولا بنافورة او كورنيش، وبقاء نظام الكفيل أمر مخزٍ بحق المحافظة وسكانها وحكومتها”.

فيما يقول قاسم عبد الله (41 عماً)، إنه “يسكن القرى المجاورة لقضاء حديثة، لكنه يملك محلاً لبيع الخضار في مركز القضاء “ومنذ التحرير ولغاية اليوم، لا يتم السماح له بالدخول إلا بعد تكفله من قبل احد اصحاب المحال المجاورة لمحله”.

واعتبر أن “بقاء نظام الكفيل لغاية الان معيب بحق المحافظة عامة، فأي تحرير هذا إذا كنا لا نستطيع دخول مدننا إلا بكفيل، وداعش متواجد في الصحراء ويهدد مناطقنا، أين التحرير إذن؟”.

بدوره قال قائممقام قضاء حديثة، مبروك الجغيفي “بالفعل، ما يزال نظام الكفيل سارياً في حديثة، والهدف منه الحفاظ على أمن مدينتنا، ومن ضجوا وطالبوا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بإلغاء النظام، هم مجموعة جهلة لا يفقهون شيئاً في الادارة او الامن”.

واوضح أن “المسألة لا تستحق التحدث بها حتى، فكل ما في الأمر أن على القادمين من خارج مدينة حديثة الاتصال بأي من أقربائهم أو معارفهم للتأكد من وجهتهم ومن ثم السماح لهم بدخول المدينة، أما الموظفون فيتم السماح لهم بالدخول فور التأكد من هوياتهم”.

واشار إلى أن “مدينة حديثة تعد منطقة عبور للقادمين من مناطق شمال العراق باتجاه المناطق الغربية، والعكس كذلك، أي من الضروري التأكد من هوية الواصلين لتلك المناطق، ووجهتهم”.

وأكد الجغيفي “ليس لدينا اي مساعٍ لإلغاء النظام، كون المدينة مهددة، وتحيط بها الصحراء من اليمين واليسار، فهل من المعقول ان نسمح بدخول الغرباء من دون أخذ الإجراءات الأمنية؟”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close