مظفر النواب لم يستثن أحدا من الحكام ؟..

مظفر النواب لم يستثن أحدا من الحكام ؟..

بقلم مهدي قاسم

قبل أيام قرأتُ منشورا ل” مدون فيسبوكي ” متحامل و حاقد حاول أن يسيء إلى الشاعر الراحل مظفر النواب أخذا عليه ” مثلبة ” ما معناها أنه يعيش في إحدى الدول الخليجية بعدما كان قد إساء الي أمرائهم ووصفهم بكذا وكذا في إحدى قصائده ..و أن مظفر النواب شاعر مجهول في البلدان العربية ولا يهتم به إلا بعض العراقيين؟!! .. ..

فكان ردي ــ ضمن تعقيب مطول ــ قد جاء على النحو التالي إنه :
ــ عندما كتب مظفر تلك القصيدة ( أعتقد في الثمانينات من القرن الماضي أبان الغليان الثوري ووجود القضية الفلسطينية في صدار اهتمام الشعوب العربية ) فقد كان مقيما في ليبيا ، ( وهو قد ذمَّ الملوك والرؤساء والأمراء و الشيوخ العرب دون استثناء لأحد منهم ) وانتقل فيما بعد إلى بيروت ومن هناك إلى سوريا ، ومكث مقيما في سوريا لفترة ، إلا أن تلقى دعوة إقامة في الشارقة حيث أمضى بقية أيامه حتى وفاته المؤسف ..
علما إن الشاعر مظفر النواب يتمتع بشهرة واسعة في البلدان العربية و قد لا تقل كثيرا عن شهرة الشاعر نزار القباني ..
ربما إن إقدام بعض المطربين المشهورين على إداء بعض قصائده كان له دورا أيضا في انتشار تلك الشهرة الشعبية ..

و أضفتُ مستطردا :
ــ بما أن مظفر النواب كان محكوما بإعدام من قبل النظام السابق فقد كان بإمكانه السفر والإقامة في أحد بلدان اللجوء المرفهة والعيش بهدوء و سلام ووئام ، إلا أنه رفض ذلك و فضّل البقاء و العيش في أحد البلدان العربية بالرغم من الأوضاع و الظروف المعيشية والخدمية و الأمنية السيئة ..
و شيء آخر وأهم :
ــ لقد كان مظفر النواب مدرسا في العراق قبل أن يتعرض لعمليات ملاحقة و اعتقال و تعذيب من قبل جلاوزة النظام السابق ثم تمكّنه من هروب .. والخ ..و هذا يعني إنه كان محقا وحسب قانون التقاعد العراق المعمول به حاليا أن يحصل على تقاعد بعد بلوغه السن القانون ..
فضلا عن دعوته ــ إذا لم تخني الذاكرة ــ من قبل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني لغرض العودة إلى العراق الإقامة و العيش الدائمين فيه ، ولكنه لم يستجب ، ربما رفضا منه لعمليتي احتلال العراق و مظاهر الفساد السائدة ولكون النظام السياسي الطائفي الجديد قد انتهى نظاما هجينا ومشوّها و فاشلا و منخورا بالفساد حتى النخاع ..
……………………………………………..
*أغنية الريل و حمد : ملحنة لقصيدة مظفر النواب :
..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close