تونس.. اتحاد الشغل يرفض “الحوار” بصيغة قيس سعيد

انقسام في تونس بسبب قرارات قيس سعيد

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين، رفضه المشاركة في الحوار الوطني وفق الصيغة التي أعلنها الرئيس، قيس سعيّد، بشأن تشكيل الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، ووصفه بأنه “شكلي”.

واعتبر اتحاد الشغل، عقب اجتماع هيئته الإدارية في مدينة الحمامات التونسية، أن المرسوم المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة “لم ينبثق عن تشاور أو اتفاق مسبق بين القوى الوطنية ولا يرتقي لتطلعات التونسيين”، وذلك وفق المتحدث باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري.

وكان الرئيس التونسي، أعلن، الجمعة، إحداث لجنة للإعداد لمشروع تنقيح دستور “جمهوريّة جديدة”، عبر “حوار وطني”، استبعد منه الأحزاب السياسيّة.

وصدر في الجريدة الرسميّة مرسوم رئاسي لإحداث هيئة وطنيّة مستقلّة تُسمّى “الهيئة الوطنيّة الاستشاريّة من أجل جمهوريّة جديدة”، تتولّى “تقديم اقتراح يتعلّق بإعداد مشروع دستور لجمهوريّة جديدة، ويُقدّم هذا المشروع إلى رئيس الجمهوريّة”.

وكلّف سعيّد أستاذ القانون الدستوري القريب منه صادق بلعيد “مهمّة الرئيس المنسّق للهيئة الوطنيّة الاستشاريّة”، حسب بيان لرئاسة الجمهوريّة.

لكن اتحاد الشغل، وهو أكبر المؤسسات النقابية وأهمها في تونس، أكد رفضه لأي “حوار شكلي، تحدد فيه الأدوار من جانب واحد وتقصي فيه القوى المدنية والسياسية”.

ومن المقرر أن يعقد اتحاد الشغل، مؤتمرا صحفيا الأربعاء، لتسليط الضوء على ثلاث نقاط تتعلق بموقفه مما يجري سياسيا واقتصاديا، إضافة إلى الملف الاجتماعي، المتعلق بمطالب العمال والمفاوضات مع الحكومة، وفق ما أفاد به، الطاهري.

والاتحاد من بين أكبر الجهات السياسية الفاعلة في تونس، وساهم في انجاح الحوار الوطني الذي تم اقراره في العام 2013 حين تأزم الوضع في البلاد اثر اغتيالات سياسية وأفضى إلى اقرار حكومة تكنوقراط.

وأكد الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، في تصريح للصحفيين، أن “الحوار لا يرتقي إلى حل المعضلة في البلاد، ولا يرسم مستقبلا أفضل لها، وفيه تجاهل للمكونات السياسية الفاعلة في البلاد”.

ومن بين الأحزاب التي أقصيت من حوار الرئيس “حركة النهضة” ذات المرجعية الإسلامية وأكبر الكتل في البرلمان الذي حله الرئيس وأشد المعارضين له، التي تعتبر ما قام به “انقلابا على الدستور والثورة”.

وتتفرّع من الهيئة التي أعلنها سعيّد لجان ثلاث، هي “اللجنة الاستشاريّة للشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة” و”اللجنة الاستشاريّة القانونيّة”، و”لجنة الحوار الوطني”.

ودعا سعيّد الجامعيين والمنظّمات الكبرى في البلاد للمشاركة في هذه الهيئات الفرعية، من بينها الاتّحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان، ويرأسها عميد المحامين إبراهيم بودربالة الداعم لقرارات سعيّد.

وبعد أشهر من الانسداد السياسي، أعلن سعيّد الذي انتخب في نهاية 2019 تولّي كامل السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة في 25 يوليو، وأقال رئيس الوزراء وعلّق نشاط البرلمان قبل أن يحلّه في مارس.

وفي خريطة طريق وضعها لإخراج البلاد من أزمتها السياسيّة، قرّر سعيّد إجراء استفتاء على تعديلات دستوريّة قيد التجهيز في 25 يوليو قبل إجراء انتخابات تشريعيّة في 17 ديسمبر.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close