ذي قار تؤشر تصاعد جرائم المخدرات وتطلق أول مبادرة للحد من الإدمان

ذي قار / حسين العامل

اتخذت محافظة ذي قار وبالتنسيق مع فريق الايادي البيضاء اولى خطواتها الميدانية للحد من الادمان على المخدرات وذلك عبر افتتاح مركز تخصصي لمعالجة مدمني المخدرات والأمراض النفسية، وإطلاق مبادرات مجتمعية لتقديم المساعدة للمدمنين والسيطرة على الارتفاع المتنامي في معدلات جرائم المخدرات التي سجلت ارتفاعا بواقع 17 بالمئة خلال العام المنصرم. وشهدت محافظة ذي قار مطلع عام 2022 مبادرات مجتمعية لتقديم المساعدة للمدمنين على التخلص من تعاطي المخدرات، وذلك بعد ارتفاع معدلات الادمان في المجتمع.

وأطلق فريق الايادي البيضاء التطوعي مبادرة للاتصال بالمدمنين والتعهد بتقديم العلاج لهم بسرية تامة بالتنسيق مع المؤسسات الصحية والاطباء المختصين، فيما سعى عدد من الناشطين الى استحداث مركز لمعالجتهم بالتنسيق مع المؤسسات الصحية والعمل على اعادة دمجهم في المجتمع.

وقال مدير دائرة صحة ذي قار جعفر ناصر العبودي خلال حفل افتتاح مركز معالجة مدمني المخدرات والأمراض النفسية انه “تم افتتاح المركز بعد تأهيله واضافة عدد من الاسرة ليكون منطلقا للحد من الادمان على المخدرات ومعالجة المدمنين”، واضاف ان “دائرة الصحة عازمة على تطوير المركز وزيادة سعته السريرية”.

واشار العبودي، الى أن “دائرته ماضية بإعداد تصاميم لإنشاء مركز متكامل لمعالجة المدمنين والمتعاطين ضمن خطة مشاريع دائرة الصحة”، مؤكدا ان “الدائرة لن تقف عند هذا الحد وستعمل على الارتقاء بالمستوى الصحي والنفسي في المجتمع”.

وكانت قيادة عمليات سومر قد اعلنت عن اعتقال أكثر من 700 متاجر ومتعاطي مخدرات في محافظة ذي قار خلال عام 2021، مؤكدة صدور احكام قضائية بحق 350 مدانا منهم وضبط 35 كيلو غرام من المواد المخدرة وأكثر من 60 ألف قرص مخدر.

وبدوره اشاد معاون محافظ ذي قار لشؤون المتابعة عباس جابر بمبادرات الشباب الناشطين في دعم المؤسسات الصحية وتحفيزها على افتتاح المركز، واصفا افتتاح المركز بـ “الانتقالة النوعية في معالجة المدمنين على المخدرات”.

وذكر جابر، أن “الهدف المركزي هو انشاء مركز متطور لمعالجة الادمان يضمن الخصوصية التامة للمتعاطين والمدمنين الذين يتلقون العلاج وينتشلهم من مشكلة الإدمان”.

ومن جانبه قال امير هادي علي، اخصائي الامراض النفسية، ان “المركز يستقبل الشريحة المستهدفة من المدمنين ويتعامل معهم كضحية ظروف اجتماعية تستدعي تقديم المساعدة والعلاج المطلوب”، مبديا “الاستعداد لاستقبال المرضى من مختلف الشرائح”.

ودعا علي، “المدمنين إلى مراجعة المركز وان لا يترددون في ذلك”، مؤكدا ان “المركز يضم اطباء متخصصين ومؤهلين للتعاطي مع حالات الادمان ومساعدتهم وانقاذهم من هذه المحنة”.

وقال “بعد استشراء آفة المخدرات في المجتمع لاحظنا ان المدمنين والمتعاطين في حيرة من امرهم وليست لديهم معرفة بسبل معالجتها والتخلص من الامان”، واضاف “والان المركز يفتح ابوابه لهم من دون اية خشية من التبعات والمساءلة القانونية”.

وبدوره شدد المشاور القانوني علي حسين جابر على “ضرورة تفعيل المادة (40) من قانون المخدرات المتعلقة بإعفاء المتعاطين الذين يباشرون بالعلاج من الملاحقات القانونية وتوفير غطاء مؤسساتي لها كتأسيس مركز لتأهيل الجانحين بغية شفائهم”.

واكد جابر، “اهمية توفير مؤسسات صحية كفوءة لمعالجة المدمنين داخل المؤسسات الاصلاحية بإشراف طبي تخصصي وذلك لضمان تأهيل المتعاطين اثناء تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية لمن صدرت بحقهم احكام قضائية”.

وكان الناشط أمجد حسين قد ذكر في حديث سابق لـ(المدى) ان “الفريق أطلق المبادرة لإنقاذ المدمنين من تعاطي المخدرات بعد ان لاحظ تورط شريحة كبيرة من الشباب بتعاطي المخدرات والادمان عليها وهم بأعمار قد تصل في بعض الاحيان الى اقل من 16 عاما”، مبينا ان “المبادرة سبقتها حملة لافتتاح مركز خاص لمعالجة المدمنين”.

واشار حسين الى ان “المبادرة التي أطلقها فريق الايادي البيضاء تحت مسمى (الحياة) لاقت قبولا كبيرا من قبل اعداد من المدمنين ومن مختلف المحافظات العراقية اذ بلغ عدد الراغبين بتلقي العلاج خلال الايام الاولى أكثر من 50 مدمنا ومتعاطيا”. ولفت إلى أن “الشباب المدمنين ومن خلال اتصالهم بنا يؤكدون انهم تورطوا بتعاطي المواد المخدرة بعد التجارب الاولى وهم يرغبون بالتخلص منها ونحن بدورنا نعمل على مساعدتهم على ذلك بالتنسيق مع المؤسسات الصحية واطباء متطوعين يقدمون خدماتهم في هذا المجال عبر عياداتهم الخاصة”.

وكشفت بيانات المؤتمر الامني التاسع لقيادة شرطة ذي قار الذي عقد مطلع عام 2022 على قاعة مركز تدريب الشرطة وحضره عدد من المسؤولين الحكوميين والقادة الامنيين وممثلين عن محكمة استئناف ذي قار عن ارتفاع في معدلات الجريمة بواقع 17 بالمئة خلال عام 2021، وفيما اشارت الى ارتفاع في جرائم الانتحار والمخدرات والسرقة، وانخفاض في جرائم القتل العمد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close