لقاء قمة قريب يجمع الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.. أبواب «الحنانة» مغلقة رغم محاولات «التنسيقي».. وشروط لإطلاق مبادرة كردية

بغداد/ تميم الحسن

يحاول الإطار التنسيقي منذ أيام الحصول على رد من «الصدريين» لفتح حوار جديد، فيما مؤشرات التفاهمات الأخيرة للقوى الكردية ليست مريحة لـ «الاطاريين».

ودخلت الأزمة السياسية منذ منتصف الشهر الحالي في «صمت» عن المبادرات بعد قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التحول «التجريبي» إلى المعارضة.

وقبل ذلك كانت أكثر من 10 مبادرات، آخرها خاصة بـ «المستقلين» قد عجزت عن تحريك الأزمة المستمرة منذ أكثر من 7 أشهر.

ووفق مصادر قريبة من الصدريين، أفادت لـ (المدى) بأن «هناك محاولات مستمرة من الإطار التنسيقي للاتصال مع زعيم التيار».

وبينت تلك المصادر، أن «التيار الصدري ملتزم بشكل كامل بعدم التواصل الآن مع أي طرف لأنه خرج من معادلة تشكيل الحكومة بشكل مؤقت».

أعلن زعيم التيار الصدري قبل أكثر من أسبوع، عن تحوله للمعارضة لمدة لا تقل عن الثلاثين يوما.

وقال الصدر في تغريدة له آنذاك على «تويتر»، إن سبب اتخاذه القرار يعود إلى ازدياد «التكالب» عليه من الداخل والخارج وعلى فكرة تشكيل حكومة أغلبية وطنية، دون تسمية أية جهة.

ويصر الصدر على تشكيل حكومة تختلف عن التي سادت بعد عام 2003، والتي كانت تعتمد على مبدأ «التوافقية» وهي ما يدعو اليه خصومه في الإطار التنسيقي.

لكن زعيم التيار كان واجه مشكلة في تأمين المقاعد المطلوبة للمضي بتلك الحكومة، خصوصا مع امتلاك منافسيه ما بات يعرف بـ «الثلث المعطل».

وقبل ايام اعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء الاسبق، ان تشكيل الحكومة لن يكون الا بالطريقة التي يتبناها «الاطاريون».

وقال المالكي في حديث متلفز، ان «الكتلة الأكبر هي السبيل الوحيد لتشكيل حكومة مدعومة وقوية، ولا يمكن تشكيل حكومة بالطريقة التي يتحدث عنها الطرف الآخر».

وكانت اخر سلسلة تفاهمات بين الطرفين قد وصلت الى طريق مسدود، بعد رفض جزء من «التنسيقي» الالتحاق بالتحالف الثلاثي الذي شكله «الصدر» مع جزء من القوى الكردية والسنية.

ودعا زعيم التيار الصدري أكثر من مرة في «تغريدات» تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري وآخرين داخل «الإطار» بالانضمام الى حكومة الاغلبية.

وبحسب ما وصل الى (المدى) ان «إيران في كل مرة تمنع حدوث انشقاق» داخل الإطار التنسيقي بمعاونة نوري المالكي.

ويرتبط بعض «الاطاريين» بعلاقات وثيقة مع طهران، حتى ان اوساط «التنسيقي» اشارت الى ان «ايران قد تكون الامل الاخير لتغيير المعادلة السياسية الحالية».

وتشير تلك الاوساط في افادات لـ (المدى) الى ان «طهران لديها وسائل ضغط متعددة يمكن ان تجعل زعيم التيار الصدري يوافق على تشكيل الكتلة الشيعية الاكبر بمشاركة الإطار التنسيقي».

ورفضت تلك المصادر الكشف عن «ادوات الضغط» التي تملكها الجمهورية الاسلامية، لكنها اكدت ان «طهران تقف موقف الحياد الان من الازمة العراقية منتظرة نتائج مباحثات الاتفاق النووي مع واشنطن».

وحال حصول طهران على تطمينات بشأن ملفها النووي سيبقى «الاطاريون» معولين على حدوث تغييرات في مواقف «الصدر» او انطلاق مبادرات جديدة.

وكان «التنسيقي» قد زعم في الايام القليلة الماضية، بأن «انقلابا» سيحدث لصالحهم، بعد اتفاق القوى الكردية والتوصل الى مرشح واحد لرئاسة الجمهورية.

وقال وليد الحياني وهو عضو في «التنسيقي» لـ (المدى) انه «في حال اتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني فقد ينضمان الى مشروع التوافقية».

أولى خطوات التفاهم الكردي

وبدأت منذ يوم الاحد اول مؤشرات التقارب بين الحزبين الكرديين الرئيسين في كردستان، بعد لقاء جمع رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني بقيادات حزب «الاتحاد».

لكن عبدالسلام برواري وهو برلماني سابق عن «الديمقراطي»، نفى لـ (المدى): «حدوث اي تغيير بمواقف الحزب في التزاماته بالبقاء داخل التحالف الثلاثي (انقاذ وطن)».

وكان التحالف الثلاثي أعلن بشكل رسمي في آذار الماضي، بانه الكتلة الاكبر عددا، ويتكون من التيار الصدري، الحزب الديمقراطي، وتحالف السيادة.

وكشف برواري عن احتمال إطلاق حزبه مبادرة جديدة لحل الازمة، مبينا ان «ذلك مشروط بوجود استعداد في بغداد من القوى السياسية للوصول الى تفاهمات جديدة».

برواري تحدث عن «قرب ذهاب وفد من الحزب الديمقراطي الى بغداد» لأجل البحث عن مدى ملاءمة الاجواء لاطلاق المبادرة».

وبخصوص اللقاءات الاخيرة للقوى الكردية في السليمانية، اكد برواري وهو نائب سابق في برلمان كردستان ان الاولوية في تلك المباحثات «هي لحل الازمات داخل الاقليم، مثل تعطل البرلمان، وقانون الانتخابات، والمصاعب المالية»، مشيرا الى «قرب حدوث لقاء قمة بين القيادات الكردية خلال الاسبوع الحالي او القادم».

وكان رئيس اقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، قد اكد في مؤتمر صحفي يوم الاحد، ان اجتماعاته مع الأطراف السياسية في محافظة السليمانية، «جيدة»، مشيرا الى انه «علينا الجلوس الى طاولة الحوار وحل المشاكل سوياً».

وأجرى رئيس الاقليم سلسلة اجتماعات منفصلة مع كل من، بافل طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، صلاح الدين محمد بهاء الدين أمين عام حزب الاتحاد الإسلامي، عمر السيد علي القيادي في حركة التغيير، وعلي بابير رئيس جماعة العدل في كردستان، الى جانب عدد من قيادات تلك الأطراف.

بالمقابل نفى عبد السلام برواري ان تكون القوى الكردية هي التي تؤخر تشكيل الحكومة»، مضيفا: «الخلافات الشيعية وقرار المحكمة الاتحادية الذي نتج عنه تشكيل الثلث المعطل هما من يفعلان ذلك».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close