تلويح إيراني بقطع الغاز عن محطات الكهرباء بسبب عدم تسديد المستحقات

بغداد/ فراس عدنان

حذرت وزارة الكهرباء من لجوء الجانب الإيراني إلى قطع امدادات الغاز عن العراق بسبب عدم تسديد الديون والمستحقات واجبة الدفع، مؤكدة أن ذلك سيؤثر على وضع المنظومة وساعات التشغيل.

وكان وزير الكهرباء عادل إبراهيم قد أكد في وقت سابق أن العراق سيبقى معتمداً على الغاز الإيراني في تشغيل محطاته لمدة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات، ورهن ذلك بقدرة وزارته في البحث عن بدائل هذا الغاز.

والتقى كريم أمس، السفير الإيراني الجديد في بغداد محمد آل صادق، مؤكداً أن «الحاجة القائمة للغاز الايراني، وضرورة تحقيق الالتزامات المنصوص عليها في التعاقدات المبرمة بين الطرفين، اما بخصوص سداد مستحقات الغاز المورد».

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، إن «وفداً عراقياً كان قد زار إيران في وقت سابق وتباحث مع المسؤولين هناك موضوع تدفق الغاز المشغل للمحطات الكهربائية».

وأضاف موسى، أن «التفاهمات التي تم التوصل إليها تنص على تسديد الديون السابقة عن توريد الغاز في عام 2020، كونها واجبة الدفع».

وأشار، إلى أن «الوزارة كانت تعول على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي أرسلته الحكومة إلى مجلس النواب لغرض تشريعه، لكنه تعطل بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا».

وبين موسى، أن «المشروع تضمن أموالاً لوزارة الكهرباء من أجل تسديد الديون السابقة عن الغاز الإيراني، وسداد المستحقات الحالية».

وشدد، على أن «المبالغ التي نحصل عليها بموجب قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل بتخصيص شهري على أساس موازنة العام الماضي، غير كافية، خصوصاً مع تنامي الطلب وصعود الأسعار بعد الحرب في أوكرانيا».

ويواصل موسى، أن «السلطتين التشريعية والتنفيذية تبحثان في الوقت الحالي عن خطة لبدائل تسديد المستحقات الإيرانية، وسنعمل على الإيفاء بتلك المبالغ خلال الأيام المقبلة»، موضحاً ان «الغاز الوطني للعراق لا يكفي لتشغيل المحطات؛ ولهذا السبب نلجأ إلى الاستيراد من دول الجوار».

وأكد، أن «الكميات التي تصلنا من الغاز كانت منحسرة مطلع الأسبوع الحالي؛ بسبب وجود أعمال صيانة من قبل الجانب الإيراني، ورغم ارتفاعها لكنها لا تسد الحاجة بالتزامن مع دخولنا في فصل الصيف وذروة الطلب والأحمال على المنظومة».

ويسترسل موسى، أن «الجانب الإيراني يشترط علينا أن نسدد تلك المستحقات بوصفها واجبة الدفع، وإذا لم نتمكن من ذلك سنقع في مشكلة»، موضحاً ان «الإيرانيين أبلغونا صراحة بأنهم سيقطعون الغاز عنا إذا لم نسدد تلك المبالغ».

ويجد، أن «لجوء الإيرانيين إلى قطع الغاز سيؤثر كثيراً على وضع المنظومة الوطنية التي تعتمد في توليد من 7 إلى 8 الاف ميغا واط على هذا الغاز».

ومضى موسى، إلى ان «قطع الغاز الإيراني يعني تعطل ثلث المنظومة وهذا أمر في غاية الخطورة، لذلك على الجميع ان يستشعر خطورة ملف الكهرباء وضرورة تسديد تلك المستحقات».

من جانبه، ذكر عضو اللجنة المالية النيابية مهند الخزعلي، أن «البرلمان يتباحث بشأن تأمين الديون المستحقة عن توريد الغاز الإيراني».

وأضاف الخزعلي، أن «وزير الكهرباء عادل كريم أبلغنا بشكل صريح، إذا لم ندفع ما قيمته 3.5 تريليون دينار بشكل دفعات شهرية سيقوم الجانب الإيراني بقطع الغاز ويؤثر ذلك في ساعات تجهيز المواطنين خصوصاً ونحن ندخل في ذروة فصل الصيف».

وشدد، على أن «تلك المبالغ تم تضمينها في مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي الذي قدمته اللجنة بعد أن رفضت المحكمة الاتحادية العليا المشروع الحكومي».

وانتهى الخزعلي، إلى أن «مجلس النواب ملتزم بتشريع هذا المقترح بعد دراسته من أجل تلبية متطلبات المرحلة بما فيها تأمين الطاقة الكهربائية».

وكان رئيس اللجنة المالية النيابية حسن الكعبي قد حذر من قطع الغاز الإيراني نهاية الشهر الحالي ما لم يتم تسديد الديون السابقة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close