أجندات التظاهرات

أجندات التظاهرات
محمد علي محيي الدين
لكل زمن تعابيره ولكل مرحلة مصطلحاتها التي يتداولها الناس في أحاديثهم، والساسة في طروحاتهم، فقد دأب النظام البائد على وصم الرافضين لوجوده والمعارضين لسياسته بالعملاء والمأجورين والحاقدين والرتل الخامس وما إلى ذلك من مصطلحات حفظها الناس عن ظهر قلب هي كل ما يمتلكه النظام في قاموسه في مهاجمة معارضيه.
وبعد الخلاص من النظام الفاشي ابتلينا بمن زادوا الطين بله، حين هيمن على مقدرات البلاد ساسة لا هم لهم إلا تحقيق مصالحهم الخاصة وبناء إمبراطورتيهم على أساس الشعب المسكين الذي خدعته الشعارات المعسولة التي أطلقها ساسته من خلال دغدغة عواطفه بشعارات طائفية مزقت النسيج الاجتماعي وأضاعت الهوية العراقية التي كانت الحصن المنيع للشعب في مواجهة الحكومات البائدة، ويجتمع في ظلها الفسيفساء العراقي بألوانه المختلفة، فلا تفرقة طائفية ولا نعرات قومية ولا تكتلات عشائرية، فالجميع يجمعهم الهم الوطني ومصلحة الشعب وحماية الوطن.
وخلال سنوات خرج العراقيون في مظاهرات مطلبية سلمية، طارحين شعارات تمثل الحد الأدنى من متطلبات الانسان، وهي الخدمات وتوفير الحياة الحرة الكريمة لشعب أبتلى بساسة فاشلين فكان الرد الحكومي الجاهز أن هؤلاء أعداء العملية السياسية، وبعثيين ويرتبطون بجهات معادية ولديهم أجندات خارجية، ومدفوعين من إسرائيل وتركيا والسعودية وأمريكا أو استاذهم “أبو ناجي” والغريب ان نواب الشعب الذين جاء بهم الشعب المتظاهر يروجون لهذه المفاهيم حتى وصلت الجرأة بإحداهن ممن فشلن بالانتخابات أن تقول أنها رأت بأم عينيها شاحنات سعودية تحمل إطارات مستهلكة ليحرقها المتظاهرين في شوارع البصرة، أرأيتم أكثر من هذه الصفاقة ..
التفت سوادي الناطور قائلا بانفعال شديد: عمت عينكم، ومال بختكم، ولكم مأ استحيتوا على أرواحكم من أتهمون الوادم اللي تطالب بحقهه بهاي التهايم، ولكم أحنه أهل الأجندات لو أنتم البعتوا ناسكم وأهلكم أوطنكم، بالعهد البايد بوكت نوري سعيد طلعنه مظاهرات ضد الحكومة، واجهتها حكومة نوري السعيد بقنابل الغاز والرصاص الحي وصارت بيها أچتول وچان أكو مذيع عراقي يهودي أسمه (مراد العماري) طلبوا منه يقره بيان ضد المتظاهرين ويگول المتظاهرين أطلقوا النار على شرطة الحكومة، قدم استقالته من الإذاعة وگعد يم أهله وما رضه يصير چذاب گدام ناسه، وهسه اللي انتخبهم الشعب وفشلوا، يگولون عن شعبهم عده” أجندات” ولكم أحنه العدنه أجندات لو العايشين بلندن وووووآخ منك يا لساني!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close