التَّلويحُ بالإِقتتالِ أَداةُ الضَّغط الجديدة لـ [الثُّلثِ المُعطِّل]!

لـ [مُنتدى الحِوار الوطني] و [مُؤَسَّسة الوعي العربي للتَّنمية والتَّدريب]؛

نـــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر

*لحدِّ هذهِ اللَّحظة جرَّب [الإِطارُ] أَداتَينِ للضَّغطِ على [التيَّار] لثنيهِ عن الإِصرارِ على مشروعِ [حكومةِ الأَغلبيَّة] مع بقيَّة حلفائهِ؛

الأُولى؛ كانت التَّهديدِ بالعُنفِ واستخدامهِ في عدَّةِ حالاتٍ.

الثَّانية؛ هي الإِتِّكاء على المحكمةِ الإِتحاديَّة التي أَنتجت قراراتها وتفسيراتها الأَخيرة الإِنسداد الحالي والتي شكَّلت بمجموعِها قاعدةً [قانونيَّةً] ستتكرَّر معَكُلِّ عمليَّةٍ إِنتخابيَّةٍ.

*وعندما فشِلتا بدأَ [الإِطارُ] الآن يُجرِّب أَداةً جديدةً والتي تتمثَّل بالتَّلويحِ بشنِّ الحربِ الداخليَّة [الإِقتتال الشِّيعي الشِّيعي تحديداً] إِذا ما أَصرَّ الصَّدرُ علىمشرُوعهِ الآنِف الذِّكر.

فلقد ظهرَ علينا أَحد زُعماء الميليشياتِ الذي تقمَّصَ دَور [العرَّافة العجُوز] مُتحدِّثاً عن سيناريوهاتٍ لا تدورُ إِلَّا في مسرحِ مُخيَّلتهِ! عن هذهِ الحربِ المزعُومةِ!.

*من جانبهِ يبدو أَنَّ الصَّدر مُصِرّاً على التمسُّك بخَيارهِ في تشكيلِ حكومةِ الأَغلبيَّة بغضِّ النَّظرِ عمَّن سينجح في تشكيلِها، فالمُهمُّ عندهُ هو أَن لا يتمَّاستصحابِ الماضي الذي أَثبتَ أَنَّهُ فاشلٌ بكُلِّ المقاييسِ، وباعترافِ كُلِّ القِوى السياسيَّة وزُعمائِها من دونِ استثناءٍ، والمقصُودُ بهِ [حكُومات المُحاصَصةوالتَّوافُق].

إِنَّهُ لا يُصرُّ على أَن يُشكِّل هوَ مثلَ هذهِ الحكُومةِ، فلقد تركَ البابَ مفتوحاً أَمامَ كُلَّ مَن يقدر على تشكيلِها إِن كانَ [الإِطارُ] أَو غَيرهُ! فإِذا نجحَ هوَ في مسعاهُفليذهب الآخرونَ للمُعارضةِ، والعكسُ هوَ الصَّحيح، فإِذا نجحَ غيرهُ في ذلكَ فسيذهب هوَ فَوراً إِلى المُعارضةِ.

*تأسيساً على ذلكَ، أَعتقدُ بأَنَّ إِمكانيَّة أَن يندمجَ [الإِطار] [كُلَّ الإِطار] مع [التيَّار] أَو أَن يلتحقَ بهِ أَصبحت من الماضي!.

لذلكَ فإِنَّ على [الإِطار] أَن يُفكِّرَ بطريقةٍ أُخرى إِذا أَرادَ أَن يستمِرَّ في الضَّغطِ على الصَّدرِ ليتراجع، وإِن كنتُ شخصيّاً أَعتقِدُ بأَنَّ الصَّدر ليس من النَّوعالذي يُمكِنُ تهديدهُ [فهُوَ نتاجُ خطِّ الإِستشهادِ الذي عمَّدهُ الشَّهيد الصَّدر الثَّاني بالدَّم] أَو الضَّغط عليهِ بمثلِ هذهِ الأَدوات، فهو بطبيعتهِ واثقُ الخُطى يعرِفُماذا يُريدُ وإِلى أَينَ هوَ ذاهب، بغضِّ النَّظر عن صِحَّةِ أَو خطأِ خياراتهِ، إِذ أَنَّهُ مازالَ يُمسِكُ بها ويُصِرُّ عليها عن قناعةٍ وعن وضُوحِ رُؤيةٍ، ولهذا السَّبب يتركالبابَ مفتوحاً خلفهُ ليلتحِقَ بهِ مَن [يظنُّ بهِ خَيراً] على حدِّ وصفهِ لهُم.

*إِذا لم ينجح [الإِطار] في فكِّ الإِنسداد، الذي صنعهُ كسُنَّةٍ سيِّئةٍ في النِّظامِ السِّياسي، من خلالِ تشكيلِ تحالُفٍ نيابيٍّ من دونِ [التيَّار] يتجاوز [الثُّلثالمُعطِّل] فعليهِ ان يستسلِم للأَمرِ الواقع ويرفع الرَّاية البَيضاء ويقبل بالإِحتكامِ إِلى الإِنتخاباتِ تحتَ قُبَّة البرلمان كما نصَّت على ذلكَ المادَّة [٧٠] لتمريرِ تسميةِرئيس الجمهوريَّة والكُتلة الأَكبر وتسميةِ مرشَّحِها لتشكيلِ الحكومةِ كما حصلَ في العام ٢٠١٤ والعام ٢٠١٨.

وإِلَّا فسيتحمَّل كامِل المسؤُولية إِذا ما انهارت العمليَّة السياسيَّة برُمَّتِها، لا سمحَ الله، وانزلقَ البلد إِلى وادٍ سحيقٍ وتدحرجَت الدَّولة للمجهُولِ.

فالشَّعبُ قد يصبِرُ ولكنَّهُ سيثُورُ وينتفِضُ في نِهايةِ المطافِ إِذا ما شعرَ أَنَّهُ مُحاصَرٌ وسطَ أَزَماتٍ لها أَوَّل وليسَ لها آخِر، وأَنَّ لُقمة عَيشِهِ مُغمَّسةٌ بالدَّم!.

فالشَّعبُ هو الخاسِر الأَكبر في كُلِّ ما يجري فهوَ الذي يتعرَّض اليوم لمخاطِرَ جمَّة تتضخَّم وتتنوَّع يوماً بعد آخر، على الرَّغمِ من المساعي التي تبذلها الكُتلةالصدريَّة مع حلفائِها لتمريرِ القوانين التي تعتقد أَنَّها تُخفِّف وقد تعوِّض بعض الخسارةِ التي تسبَّبَ بها الإِنسداد الحالي.

*لماذا يتحمَّل [الإِطار] كامِل المسؤُوليَّة دونَ غَيرهِ؟!.

الجواب؛ لأَنَّ [التيَّار] يُقدِّم خَيارَينِ، أَمَّا [الإِطار] فلا يُقدِّم إِلَّا خياراً واحداً فقط.

بمعنى آخر، فإِنَّ [التيَّار] يُقدِّم فُرصةَ تفاوُض، أَمَّا [الإِطار] فليسَ كذلكَ، ولهذا السبَّب يتحمَّل كامل المسؤُوليَّة!.

٤ حُزَيران [أَيَّار] ٢٠٢٢

لِلتَّواصُل؛

Tiktok; nhiraq

‏Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

‏Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar5

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close