الرئيس اللبناني يتطلع للدعم العربي لتوطيد الأمان الاجتماعي في بلاده

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون(الجمعة) أن بلاده بحاجة إلى توطيد شبكات الأمان الاجتماعي في الظروف الصعبة الحالية، متطلعا إلى الدعم من أشقائه العرب الذين لطالما كانوا إلى جانبه في مختلف الأزمات التي مر بها.

جاء ذلك بحسب بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية خلال استقبال عون لوفد المجلس التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية العربي برئاسة رئيس المكتب التنفيذي للمجلس وزير التنمية الإجتماعية الأردني أيمن المفلح ووزيرة التضامن الاجتماعي في مصر نيفين القباج والأمين العام المساعد رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية السفيرة هيفاء أبو غزالة.

وقال عون إن لبنان تعرض لكوارث بدأت بالحرب في سوريا التي أغلقت المنافذ البرية اللبنانية إلى الدول العربية وأدت إلى نزوح سوري كثيف ضاعف الكثافة السكانية.

واعتبر أن “النزوح السوري سرع في إفقار الشعب اللبناني بالنظر إلى ما استتبعه من تكاليف على الخزينة اللبنانية وأضرار نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية، ضاعف من حجمها تفشي وباء كورونا على مستوى العالم”.

ورأى أن “هذه الكوارث باتت ضاغطة اقتصاديا واجتماعيا وشكلت خللا كبيرا على الديموغرافيا اللبنانية، الأمر الذي ينذر بمضاعفات خطيرة على الكيان اللبناني تستدعي المعالجة السريعة”.

وأشار إلى أن الانهيار الاقتصادي الذي حدث في لبنان هو نتاج عوامل متراكمة منها انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى وقوع أكثر من 800 ضحية وجريح وإلى تدمير أحياء عدة من العاصمة اللبنانية .

وفي تصريح بعد اللقاء قال الوزير المفلح “زيارة لبنان تهدف للتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية للوقوف على الاحتياجات الأساسية للحماية الاجتماعية في لبنان”.

وأوضح أننا “اطلعنا على الأوضاع وما يعانيه الشعب اللبناني من تداعيات اقتصادية واجتماعية، وإلى مشاكل الفقر والبطالة”، آملا أن “نخرج بتوصيات واقعية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، تطبق على أرض الواقع من خلال التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية”.

يذكر أن زيارة الوفد للاطلاع الوضع في لبنان بهدف محاولة المساعدة في تحسين الوضع الاجتماعي والإنساني تأتي تنفيذا لقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب خلال إجتماعه في السعودية في ديسمبر 2021.

ويواجه اللبنانيون منذ أواخر العام 2019 أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة صنفها البنك الدولي على أنها من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم منذ عام 1850.

ويعاني لبنان من انهيار في عملته المحلية مقابل الدولار في وقت تضرب فيه البلد أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وصحية متشابكة أدت لارتفاع معدل الفقر إلى 82% مع تفاقم البطالة والتضخم وتآكل المداخيل والمدخرات وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار مع شح في الوقود والأدوية وحليب الأطفال.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close