قانون وقف المسيرات الايرانية خطوة بالتجاه الصحيح

سعاد عزيز

مع إقرار لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريکي، يوم الخميس الماضي لمشروع قانون لوقف المسيرات الإيرانية، فإنه يعتبر بمثابة ثاني ضربة موجعة يجري توجيهها ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد صدور قرار مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يدين هذا النظام، وأکثر مايثير المواجع في النظام الايراني هو إن مشروع هذا القانون قد جاء بعد سلسلة الهجمات التي قامت بها أذرع النظام الايراني ضد ليس أهداف أمريکية فقط وإنما ضد السعودية والامارات والعراق.

التعليق الذي أعلنه السناتور الأميركي بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عقب موافقة مجلس الشيوخ على هذا القرار والذي قال فيه:” أن اللجنة وافقت على قانون رقم 6089 الخاص بإيقاف الطائرات بدون طيار الإيرانية، مع تعديل يسعى إلى منع طهران وأي جماعات إرهابية أو ميليشيات متحالفة معها من الحصول على طائرات درون.” و” أن الولايات المتحدة تكثف جهودها لوقف برنامج الطائرات بدون طيار، مشيرا إلى أن مشروع القرار يهدف لمنع إيران والميليشيات الموالية من حيازة مسيرات هجومية.” و” أن مشروع القرار هذا يهدف إلى محاسبة إيران على زعزعة استقرار المنطقة.” وهذا يعني بأن الولايات المتحدة وفي عهد بايدن الذي راهن عليه النظام الايراني وتصور بأنه سيکون مماثلا لعه أواباما، قد بدأ يسلك سياسة ونهجا غير الذي کان ينتظره ويعول عليه.

لعل أخطر مما جاء في تصريحات بوب مينينديز، هو مالفت الانظار الى أن” إيران تزود ميليشيات الحوثيين بمسيرات تستهدف السعودية والإمارات، مؤكدا على أن مسيرات إيران تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها.” وأن” إيران رعت الهجوم بالمسيرات على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي العام الماضي.” ولاريب من إن هذا النوع من الکلام الذي ومع ربطه بما قد آلت إليه محادثات فيينا والموقف الامريکي المتشدد منه، فإنه يعني بأن الولايات المتحدة وبعد لمسها فتور بلدان رئيسية بالمنطقة من السياسة والنهج الامريکي المتبع للتعامل مع إيران، وبعد أن وجدت بأنها کلما تتقدم خطوة من طهران فإن الاخيرة تبتعد خطوتين وتتشدد أکثر من أجل إنتزاع المزيد من المکاسب، فإنها کما يبدو تريد أن تعطي”العين الحمرة” لطهران وتعيدها الى حجمها الطبيعي.

قانون وقف المسيرات الايرانية خطوة بالتجاه الصحيح، ولکنه حتما بأمس الحاجة الى أن يتم تطبيقه وتجسيده على أرض الواقع ذلك إن تحديد نفوذ وهيمنة النظام الايراني في بلدان المنطقة وتقليم أظافر أذرعه فيها سوف يساهم بالتأسيس لسياق مسار جديد من شأنه أن يقلب الطاولة على رأس النظام الايراني.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close