السياسية والحصان الرابح

السياسية والحصان الرابح …….

بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

تناقلت المواقع الإخبارية لقاء جو بايدن في المملكة العربية السعودية، مع زعماء وملوك ورؤساء من الشرق الأوسط بدعوة من الملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية، ويرى مراقبون بان هذه الدعوى تتعلق بالأوضاع الدائرة في العالم، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية أو عسكرية تخص الشرق الأوسط أو الحرب على أوكرانيا، والجميع ينتظر نتائج هذا المؤتمر المهم والتاريخي كما وصفه البعض.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصمم على تحقيق أهدافه من العملية العسكرية على أوكرانيا، وبدأت ملامح تحقيق الأهداف لا تخفى على احد، فالولايات المتحدة أصبحت تعترف بهذا النصر ولو ضمنياً من خلال تخفيف الدعم العسكري لأوكرانيا، وفي هذه الحالة يكون النظام العالمي الجديد الذي بات الآن خبراً لا يخفى على احد، يريد الإخفاق لروسيا في هذه العملية، على اعتبار بان نجاح روسيا في الحرب يعني سيطرة روسيا على أوروبا ومن ثم الهيمنة على العالم بالتعاون مع الصين.

يرى مراقبون سياسيون بان الدول العربية منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا كان لهم دوراً محايداً، ورفض بعض الدول العربية زيادة النفط والغاز لتغطية النقص الحاصل في العالم، فبدأت أمريكا بالإعلان عن زيارات إلى الشرق الأوسط والاجتماع مع العرب لرسم خطوط جديدة وسياسة جديدة بعد هذه الأوضاع الغاية في التعقيد.

في هذه المرحلة العرب يراهنون على الحصان الرابح طبعاً، ويرى كثيرون بأن المؤتمر الذي دُعي إليه جو بايدن إلى السعودية سيلاقي فشلاً، ومن المحتمل أن يتغيب عنه بعض من الرؤساء العرب، على اعتبار بان السياسة الجديدة تتعارض مع مصالحهم بشكل كبير، خصوصاً بعد تهديد بوتين بمنع تصدير الحبوب والغاز والنفط إلى الدول المعادية لروسيا، ومن المحتمل أن يكون لروسيا والصين دوراً مهماً وكبيراً في العالم بعد الانتصارات المتتالية في أوكرانيا، وهذا ما يؤكد المراهنة العربية على روسيا بعد عدم سيطرة أمريكا على الوضع العالمي الجديد، وخصوصاً في أوروبا بفشلها بدعم أوكرانيا أو في آسيا بعدم قدرتها على إقناع العالم باستقلال تايون عن الصين.

فهناك تضارباً حول هذا المؤتمر منهم من يقول انه حلفاً ضد إيران، ومنهم من يقول لزيادة ضخ النفط إلى العالم لتخفيض سعره بعد الزيادة الغير مسبوقة، وغيره الكثير بالتعويل عليه، ويرى مراقبون بان قبيل هذا المؤتمر ولي العهد السعودي سيقوم بجولة إلى الأردن ومصر وتركيا ربما لاعتذاره عن حضور هذا الاجتماع ومن المتوقع أن يفشل هذا الاجتماع ولا يحقق الهدف.

بدأ العالم يتجه إلى الحصان الرابح في هذه المرحلة وهي روسيا والنظام العالمي الجديد، وبقيت أمريكا في عزلة تامة، والعرب لا يريدون أي تحالف مع أمريكا ضد أي دولة كانت، بعد فشلهم في حرب اليمن وعدم تحقيق أي هدف منها.

00962775359659

المملكة الأردنية الهاشمية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close